https://al3omk.com/395949.html

ما الذي سيستفيده المغرب من تغيير النظام بالجزائر؟ .. خبيران يجيبان رقعة الاحتجاجات في توسع

في ظل الصمت الرسمي المغربي، عن ما يحدث في الجارة الجزائر من حراك شعبي انطلق منذ أسبوعين حاملا مطلبا أساسيا هو مطالبة بوتفليقة بعدم الترشح لولاية خامسة، لكنه سرعان ما تحوّل إلى مطالب بإسقاط النظام، يرى متتبعون أن ما يحدث بالجارة الشرقية قد يكون له انعكاسات إيجابية حول ملف الصحراء المغربية والذي تلعب فيه الجزائر دورا مركزيا باحتضانها ودعمها اللامشروط للجبهة الانفصالية.

كما أنه قد تكون له تداعيات أخرى سلبية مرتبطة بما هو أمني على اعتبار أن المغرب معرض لانتقال عدوى هذه التوترات في ظل الاحتقان الاجتماعي الذي يعرفه المغرب والذي يعتبر تعثر الحوار الاجتماعي وتنامي الاحتجاجات المطلبية من أبرز تجلياته.

وفي هذا الإطار، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط خالد يايموت، أن الجزائر تعيش على وقع ترتيبات لنقل السلطة منذ 5 سنوات، يقودها جناح من الجيش، بدأها بالتدريج عن طريق تنحية بعض الجنرالات وفرض نوع من تقييد حرية بعض الجنرالات وتم ذلك بنوع من النجاح المقدر.

وأضاف يايموت في حديث مع جريدة “العمق”، أن بوتفليقة في ولايته السابقة لم يكن هو رئيس الدولة الحقيقي والسلطة ولا النظام الحقيقي، بل كان فقط الواجهة المدنية من الناحية الإعلامية والبرتوكولية، ولكن من ناحية ممارسة السلطة ومن ناحية السيطرة الفعلية على السلطة كلها كانت في يد الجنرالات”.

الإشكال الآن في الجيش، بحسب المتحدث، هو أن “هناك عنصرا جديدا دخل بشكل سريع وبشكل غير مرتقب وهو فاعل الشباب من خلال الاحتجاجات التي يقودوها، والتي أحرجوا بها النظام والنخبة السياسية في الجزائر”، مضيفا أن “الجيش لازال متمسكا بالسلطة ومسيطرا على الدولة، وهو الفاعل الأول والرئيسي، في غياب تام لشيء يمكن أن نقول عليه معارضة في الجزائر”.

ورأى يايموت، أن المغرب سيستفيد من هذه الاضطرابات من جانب بسيط، وهو أن “الجزائر لن تقدر على أن تكون فاعلا قويا في ظل هذه الاضطرابات على المستوى الدولي والإفريقي وهذا مؤقت، وننتظر كيف سيتصرف الجيش الذي يمتلك خبرة كبيرة في إدارة الدولة وفي إيجاد الموارد وإدارة الاقتصاد وخبرة في إدارة السياسة”.

“إذن يجب أخذ كل هذا بعين الاعتبار للقول بأن النظام في الجزائر سيضعف أو أن المغرب ستكون لديه استفادة كبيرة”، يقول المحلل السياسي المذكور، مشيرا إلى أنه “من الناحية الأمنية العلاقات الدولية الحالية تعطينا نظرة أن أي دولة تكون فيها اضطرابات فإن جيرانها معرضون للاضطرابات إذن المغرب سيمس من هذه التوترات”.

ومن جهته، رأى خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول، في حديث مع جريدة “العمق”، أنه “إذا كان الحراك الشعبي في الجزائر غايته ألا يترشح بوتفليقة فإنه محدود لأنه سيتسمر نفس النموذج السابق”.

ويضيف الشيات قائلا: “أما إذا كان يتوخى تعديلا جذريا في منظومة مترهلة وفي شيخوخة واضحة قابلة للتغيير والتحول نحو منظومة حضارية مغاربية عربية إسلامية خدمة لهذه الأجندة الحضارية فأعتقد أن ذلك سيكون في صالح المغرب”.

وفي هذه الحالة، يقول المتحدث ذاته، “ستتحول المصالح الاقتصادية للطبقة الحاكمة في الجزائر الآن لصالح الجهات التي تؤمن بخطاب الانفتاح وبحرية التجارة والتبادل الحر والتعاون الاقتصادي، وسيكون ذلك في صالح المغرب والمنطقة المغاربية ككل مع تجاوز كل المشاكل السياسية بما فيها قضية الصحراء المغربية عن طريق الدخول في أشكال قابلة للتطبيق من أجل إنهاء هذا النزاع بما فيها مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب”.

تعليقات الزوّار (1)
  1. Avatar يقول غير معروف:

    الحكم في الجزائر؟عسكري.والرؤساء كانوا كلهم تحت سيطرة العسكر.وكلهم يمشون باوامر العسكر.ماعدا السهيد بوضياف.الذي حاول السير بالجزائر على سكة الاهوة العربية المغاربية.وتسيير الجزائر تسيير حكومة مدنية لاعسكرية.ولكنهم إغتالوه.فمادام العسكر ميسطر على الشان العام في البلاد؟فلا ننتظر انفراجا في العلاقة المغربية الجزائرية.اما الصمت المغربي الرسمي.فيما يجري في الجزائر.فهو ايجابي.(وجهة نظر)

أضف تعليقك