https://al3omk.com/428248.html

ثلاث إشكالات بعد المصادقة على قانون الأمازيغية بدون تعديله ؟

المصادقة على القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على علاته، وبدون إدخال التعديلات الجوهرية عليه، وبدون تجويده حتى يرقى إلى مستوى ما ينصّ عليه الدستور، تطرح أمامنا ثلاث إشكالات عويصة:

الأولى هي التجاهل التام للمجتمع المدني وللقوى الديمقراطية الحية التي ما فتئت تنبه الحكومة إلى ثغرات مشاريعها القانونية، وتلعب دور القوة الاقتراحية الإيجابية.

الثانية هي الاستهتار بـ”المقاربة التشاركية” التي ظلت مفهوما صوريا بدون محتوى، كما أنه لا يطابق أي واقع موضوعي.

الثالثة أنها من جانب آخر تعكس أزمة الدولة بين الحكام الفعليين من جهة، والمنتخبين من ممارسي السخرة الإدارية من جهة أخرى، فالكثير من القوانين التي تخرج من الأمانة العامة للحكومة، وتتم المصادقة عليها في المجلس الوزاري بدون مناقشة أو تعديل، تصبح بمثابة الاختيارات العليا للدولة، ويصبح النقاش البرلماني حولها داخل اللجان مجرد مسرحية عبثية.

هذه الإشكالات الثلاث تمثل عرقلة حقيقية للتجربة الديمقراطية المغربية، التي لم توضع قاطرتها بعدُ على السكة الصحيحة حتى الآن.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.