https://al3omk.com/435464.html

فنلندا تلغي التعليم الخاص وتكتفي بالعمومي ضمانا لتكافؤ الفرص

قررت دولة فنلندا التي تحتل الرتبة الأولى عالميا في جودة التعليم إلغاء التعليم الخصوصي والاكتفاء بالتعليم العمومي، وذلك من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

القرار الذي أثار تجاوبا عالميا وينتظر أن يتم الشروع في تطبيقه في أحد المواسم الدراسية المقبلة، عللته السلطات الفنلندية أن الهدف منه هو ضمان حصول جميع المواطنين على الحظوظ والفرص نفسها، وفق ما نقلته جريدة “الإيكونوميستا المكسيكية.

وأشادت الجريدة المكسيكية بالقرار الفنلندي ودعت سلطات المكسيك إلى الاقتداء به وتطبيقه.

تربع على عرش التعليم

واستطاعت الدولة الاسكندينافية التي يقطنها 5,5 مليون نسمة، التربع على عرش التعليم على مستوى العالم منذ سنة 2015، وفق تقرير التنافسية العالمية، وبقيت محتلة الصدارة حتى آخر تصنيف تم إصداره.

ومن أهم العوامل التي جعلت التعليم الفنلندي يصبح الأجود عالميا، حسب “روسيا اليوم”، احترام التعليم وجعله جزءا من الهوية الوطنية، حيث يعتبر الفخر احترام التعليم والتعلم من الجوانب الأساسية للقومية الفنلندية التي جعلت تطوير التعليم أهم مشاريعها بعد الاستقلال.

وتعد مهنة التدريس من أصعب المهن ولوجا في فنلندان حيث يتم اختيار المدرسين بعناية شديدة، كما يشترط الحصول على درجة الماجستير، كما يتم قبول 11 في المائة فقط من المتبارين على مناصب العمل في التدريس، إضافة إلى ساعات العمل القليلة التي يكلف بها المدرسون إلى جانب التحفيزات المالية الهامة حيث يعتبر المدرس من أكثر المهن دخلا في البلد.

وتركز سياسة التعليم في فنلندا بشكل أساسي على العمق في المضمون المدروس، بدلا من زيادة المضمون والتعامل معه بسطحية، والمعلمون يعملون في الفصول لمدة 4 ساعات يوميا و20 ساعة أسبوعيا، نصف هذه الساعات يقوم فيها المدرس بإعداد المناهج الدراسية وتقييم الطلاب، ومع تقلص ساعات الدراسة تزداد فترات الراحة نسبيا لتصل 75 دقيقة موزعة على اليوم الدراسي.

المنظومة التربوية في فنلندا لا تقبل التمييز والمقارنة بين التلاميذ والطلاب على أساس مستواهم الدراسي أو الدرجات المحصل عليها في الامتحانات، حيث يتم في المدارس الفنلندية مواكبة التلاميذ الأقل مستوى من أجل مواكبة المتفوقين دون عزلهم في فصول مختلفة، وهو ما جعلها تصبح الدولة التي تملك أصغر فجوة بين المتفوقين من المتعلمين وبين الأقل مستوى.

العلاقة بين المدرس وتلاميذه لا تقتصر على فترات عمل محددة وسنة دارسية واحدة فقط، بل يعتبر المدرس رفيقا لتلاميذ طيلة 5 سنوات دراسية دون أن يتجاوز عدد التلاميذ في الفصل الواحد 20 تلميذا، وهو ما يجعل العلاقة بين التلميذ ومدرسه تتوطد بشكل شبه عائلي مما يزيد حماسة التلاميذ في التمدرس واستعدادهم للإدراك والفهم.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك