https://al3omk.com/455277.html

بعد خسائر السيول .. احتجاجات واعتقالات بأولاد زراد بقلعة السراغنة عقب مواجهات مع عناصر الدرك الملكي

احتج عشرات المواطنين من جماعة أولاد زراد بإقليم السراغنة، أمس الثلاثاء، ضد “تهميشهم وعدم الاهتمام بهم” عقب السيول الجارفة التي تسببت لهم في خسائر مادية جسيمة نهاية الأسبوع الماضي، مستنكرين “عدم حضور أي مسؤول من أجل الوقوف على وضعيتهم”.

وخلف احتجاج الساكنة التي تطالب السلطات بتعويضها في الخسائر وتقديم الدعم والمساعدة، مواجهات عنيفة بين السكان وعناصر الدرك الملكي، خلفت إصابات وأدت إلى اعتقال عدد من المواطنين وإحالتهم على تدابير الحراسة النظرية.

وعمد المحتجون، حسب مصادر محلية متطابقة، إلى قطع الطريق المارة من الجماعة والاعتصام وسطها، مطالبين بحضور المسؤولين وإيجاد حل لمشكلتهم بعد أن أصبحوا “مشردين” و”بدون مأوى” بسبب الخسائر التي خلفتها السيول بعد أن جرفت منازلهم ومواشيهم.

وفي الوقت الذي لم تعلن المصالح المسؤولة عن عدد الموقوفين في الملف، قالت “مراكش الآن” المحلية إن عدد الموقوفين وصل اليوم الأربعاء إلى ثلاثة أشخاص، وأن الموجهات خلفت “إصابات خفيفة لدى عناصر من الدرك الملكي”.

بالمقابل أفاد رئيس الفرع الإقليمي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد بولمان في تدوينة له على موقع “فيسبوك”، أنه زار صباح اليوم الأربعاء سرية الدرك الملكي بقلعة السراغنة من أجل الاضطلاع بظروف اعتقال بعض المحتجين، دون أن يتم تمكينه من “أية معلومات” حول عدد المعتقلين ولا عن ملابسات وظروف اعتقالهم “بدعوى عدم استكمال البحث”، على حد قوله.

وشدد بولمان على أن جمعيته “تعتبر التدخل الأمني في مواجهة محتجين مشردين وغاضبين من فقدان منازلهم ومواشيهم وأعلافهم، نتيجة كارثة الفيضانات التي ضربت منطقتهم، خطأ واستخداما للقوة لا يمكن تبريره ،في ظل ظروف وشروط معاناة الساكنة مع هذه الكارثة”.

كما طالب بإطلاق سراح الموقوفين و”عدم التسبب في أزمة إنسانية لساكنة أولاد زراد المنكوبة تنضاف للخسائر الفادحة التي أصابتهم”.

خسائر جسيمة

وخلفت الأمطار العاصفية التي ضربت إقليم قلعة السراغنة، السبت والأحد الماضيين، مادية كبيرة بدواوير كتاوة، واولاد طلحة، وأولاد الكرن بجماعة أولاد زراد، حيث انهارت عدد من المنازل الطينية وجرفت السيول المحاصيل الفلاحية وأعلاف المواشي، كما أدت إلى نفوق عدد كبير من رؤوس الأغنام والأبقار.

كما تسببت العواصف الرعدية بالمنطقة المذكورة، بقطع مجموعة من المسالك الطرقية، وتضرر أشجار الزيتون، مع تسرب مياه الفيضان إلى المنازل وإلحاق خسائر بها، وإتلاف وثائق ممتلكات الساكنة.

أحد الساكنة يحكي في فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، أن المسؤولين لم يحضروا لمكان الحادثة منذ ليلة السبت؛ “لم يأتي إلينا أحد حتى لقراءة السلام أو الاطمئنان علينا”، وأضاف آخر أنه “منذ الثامنة ليلا إلى حدود الصبح والناس تعاني، لولى المسجد الذي لجأنا له رجالا ونساء وأطفالا لتوفي كل من في الدوار”.