لهذا ارتفع افق تصنيف الاقتصاد الوطني
https://al3omk.com/463488.html

لهذا ارتفع افق تصنيف الاقتصاد الوطني نوفل الناصري

قامت وكالة «ستاندرد آند بورز» بمراجعة الافق الائتماني للمغرب من سلبي إلى مستقر، واحتفظت بتصنيفه في المستوى الحالي نفسه وهو «BBB / – A – 3».

يأتي رفع أفق تصنيف الاقتصاد المغربي من سلبي إلى مستقر نتيجة تحسن ميزانية الدولة بشكل تدريجي، وذلك بفضل ارتفاع المداخيل المتأتية من المؤسسات والمنشآت العمومية، وكذا تحصيل مداخيل الخوصصة بمبلغ 3,3 مليار درهم، وهكذا ارتفعت المداخيل غير الجبائية ب 5,3 مليار درهم وساهمت بذلك إيجابيا في الرفع من المداخيل بصفة عامة

كما توقعت الوكالة تحسن آفاق النمو تدرجيا ليبلغ 4 في المئة في أفق 2022 وذلك في ظل مواصلة الاستراتيجيات القطاعية والاوراش الكبرى وتسريع وتيرة الاصلاحات الهيكلية.  في نفس السياق توقعت الوكالة حصر عجز الميزانية في 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام في حدود 2020، مع اعتماد التدبير الحذر للدين العمومي.

كما عزز الاستمرار الايجابي لصادرات المهن العالمية للمغرب (قطاعات صناعة الطائرات والصناعات الغذائية وأسلاك السيارات والمركبات الإلكترونية) من المساهمة في تحقيق التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني نح التصنيع وفك الارتباط بالتساقطات المطرية. ومن المنتظر أن يتراجع عجز الحساب الجاري لميزان الأداءات لسنة 2019 إلى حوالي %4,5 من الناتج الداخلي الخام، مقابل 5,5 % سنة 2018 ،

من الامور التي ساهمت في رفع أفق تصنيف الاقتصاد الوطني، وضع صندوق النقد الدولي خط للسيولة والائتمان رهن إشارة المغرب، مما يشكل دعما إضافيا وأكيدا لاستقرار التوازنات الاقتصادية الكبرى للمملكة.

وقد ساهم شبه استقرار لسعر صرف الدرهم داخل النطاق الجديد لسعر الصرف منذ العمل بالنظام الجديد شهر يناير 2018 من تعزيز الثقة في السياسة النقدية الوطنية، مما سيقوى قدرة اقتصاد المغرب على صد الصدمات الخارجية المحتملة بسبب الصراعات التجارية العالمية وتأثيراتها على تذبذب صرف العملات.

وبفضل البرمجة المسبقة والذكية، فإن الزيادات في الأجور التي قررت في أبريل الماضي في سياق الحوار الاجتماعي لن يكون لها أثر على مستوى عجز الميزانية، لأنها كانت متوقعة في ميزانية 2019، كما أن نفقات دعم الغاز ستكون بدورها أقل مما كان متوقعاً في 2019 نتيجة إبرام الحكومة لعقد تأمين ضد مخاطر ارتفاع أسعار الغاز، إضافة إلى احتمال انخفاض النفقات الاستمارات الحكومية نتيجة لجوء الحكومة إلى تنفيذ بعض برامجها الاستثمارية إلى آلية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

برلماني عن حزب العدالة والتنمية

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.