النيابة العامة تعلن استعدادها للتحقيق في تعرض الزفزافي للاغتصاب بشرط

النيابة العامة تعلن استعدادها للتحقيق في تعرض الزفزافي للاغتصاب بشرط

05 نوفمبر 2019 - 22:40

أعلنت النيابة العامة استعدادها لإعادة فتح تحقيق جديد في ما قاله قائد حراك الريف المعتقل ناصر الزفزافي، من تعرضه لـ"التعذيب والاغتصاب"، مشترطة في ذلك أن يقدم المعني بالأمر أي دلائل أو قرائن جديدة تسمح بذلك، مؤكدة "رفضها المطلق للتعذيب أو المعاملة القاسية، ورفض استغلال المساطر القضائية لغير أهداف تحقيق العدالة واستجلاء الحقيقة".

وقدم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ناجيم بنسامي، في بلاغ له توصلت جريدة "العمق" بنسخة منه، توضيحات النيابة العامة إثر نشر تسجيل صوتي منسوب للزفزافي على بعض وسائل التواصل الاجتماعي إبّان فترة تواجده في السجن المحلي "رأس الماء" بفاس، قال فيه إنه تعرض أثناء عملية إيقافه بالحسيمة للعنف وهتك العرض بطرق مشينة.

واعتبر الوكيل العام للملك أن هذه القضية عُرضت على القضاء، "حيث كان المعني بالأمر قد ادعى أثناء تقديمه أمام النيابة العامة لأول مرة بتاريخ 05/06/2017 بحضور دفاعه أنه تعرض للعنف فقط أثناء إيقافه بالحسيمة، مستدلا في ذلك بآثار بعض الإصابات الخفيفة التي عوينت عليه ساعتها، والتي تبين أنه تم إثباتها في محضر إيقافه نتيجة المقاومة العنيفة والشرسة التي أبداها لحظة ضبطه في حق عناصر الأمن".

وأشار إلى أنه "لم يثر حينها إطلاقا واقعة تعرضه لهتك العرض، وهو الأمر الذي كان بإمكانه إثارته أمام النيابة العامة مباشرة بعد انتهاء المدة القانونية لإيقافه، بل إنه صرح بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أنجزت البحث عاملته معاملة جيدة ولم يتعرض للتعذيب أو التعنيف أثناء عملية الاستماع إليه، وهي نفس التصريحات التي أكدها دفاعه في بعض وسائل الإعلام الالكترونية مباشرة بعد انتهاء عملية تقديمه أمام النيابة العامة".

وأضاف أن "المعني بالأمر لدى استنطاقه ابتدائيا من طرف قاضي التحقيق ادعى تعرضه لمحاولة هتك العرض بواسطة عصا أثناء إيقافه من طرف عناصر الأمن (ATTOUCHEMENT ANALE PAR UN BATON)، حيث تم على إثر ذلك إخضاعه لخبرة طبية بتاريخ 08/06/2017 أثبتت عدم تعرضه لأي اعتداء أو هتك عرض وأن الإصابات اللاحقة به المثبتة في محضر سماعه أمام الشرطة القضائية ترجع لفترة تتوافق مع تاريخ إيقافه في 29/05/2017، ونظرا لعدم جدية ادعاءاته وعدم ثبوتها أمر قاضي التحقيق بإحالته على المحاكمة، التي أعاد خلالها تكرار نفس الادعاءات وصاغها دفاعه في شكل دفوع قانونية أمام المحكمة قضت هذه الأخيرة برفضها لعدم ثبوتها".

وقال الوكيل العام للملك إن الزفزافي "قام بعد مرور حوالي أربعة أشهر من تاريخ تقديمه أمام النيابة العامة بتقديم شكاية في مواجهة عناصر الأمن الذين تولوا عملية إيقافه كرّر فيها نفس الادعاءات، فتحت على إثرها النيابة العامة بحثا دقيقا استمعت فيه لكافة الأطراف بما في ذلك عناصر الأمن المعنيين، حيث لم تقف النيابة العامة على ثبوت أي اعتداء أو هتك للعرض".

وتبابع: "مما قررت معه حفظ الشكاية اعتبارا لأن الإصابات البسيطة التي كانت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد عاينتها عليه كما أثبتتها الخبرة الطبية، وقعت أثناء إيقافه من طرف القوات العمومية نتيجة للمقاومة التي أبداها آنذاك، علما كذلك أنه سبق له أن صرح أثناء الاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنه تعرض للإصابة لحظة إيقافه أثناء مقاومة عناصر الأمن التي كانت مكلفة بضبطه، مما يؤكد أن ظروف إيقافه كانت قانونية".

ويرى المسؤول القضائي أن "انتظار مرور أكثر من سنتين على متابعة المعني بالأمر وإدانته ابتدائيا واستئنافيا ليعود من جديد لتكرار نفس الادعاءات وبطرق مشينة من قبيل ما ورد بالتسجيل الصوتي لم يسبق له إثارتها طيلة مراحل محاكمته، أمر يدعو للاستغراب ويثير الكثير من التساؤلات حول جدية هذه الادعاءات والمبرر لإثارتها والطريقة المستعملة لذلك".

من جهة أخرى، قالت جمعية "ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف"، إن المعتقلين محمد حاكي، نبيل أحمجيق، زكرياء أضهشور، وسيم البوستاتي، سمير إغيذ، ناصر الزفزافي، "تعرضوا لتعذيب شديد مع إجراءات تأديبية قاسية مفتقدة لأي مبرر مقبول، وصلت حد احتجازهم في الزنازين الانفرادية العقابية (الكاشو) ومنعهم من الزيارة العائلية والحديث عبر الهاتف لمدة 45 يوما".

وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، توصلت جريدة "العمق" بنسخة منه، أن عائلات المعتقلين الستة تقدمت بطلب عاجل موجه للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل "فتح تحقيق عاجل في التعذيب الذي تعرض له المعتقلون السياسيون الستة، وإيفاد أطباء شرعيين لمعاينة حالتهم الصحية".

وأضافت أنه "في حالة عدم قيام النيابة العامة بدورها في فتح تحقيق عاجل ونزيه حسب المقتضيات القانونية المتعلقة بتجريم التعذيب، وفي حالة تلكؤ الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في القيام بمهامهما، فإننا سنلجأ للآليات الدولية التي صادق عليها المغرب، عبر مراسلة وطلب التدخل العاجل للمقرر الخاص الأممي المعني بالتعذيب، حفاظا على حياة أبنائنا وحماية لسلامتهم الجسدية والنفسية".

واعتبرت أن معتقلي حراك الريف بسجن "راس الماء" بفاس "في وضعية اختطاف مادام لم نتوصل لا نحن ولا محاموهم بأي إفادة عن أماكن احتجازهم الجديدة، ونحمل الدولة المغربية كامل المسؤولية على ما تعرض ويتعرض له أبناؤنا"، وفق تعبير الجمعية التي يترأسها والد ناصر أحمد الزفزافي ونيابة عن العائلات المعتقلين الستة المذكورين في البلاغ.

وكان ناصر الزفزافي قد قال في تسجيل صوتي مسرب من سجن "راس الماء" بفاس، إنه تعرض للتعذيب والمعاملة المهينة والمذلة، وصلت، حسب تصريحه، حد "الاغتصاب والتحرش الجنسي والتهديد والأفعال الحاطة بالكرامة"، وهو التسجيل الصوتي التي تدفع المديرية العامة للسجون إلى إعفاء مدير سجن "راس الماء" وتوقيف 3 موظفين بعد فتح تحقيق في ظروف تسريب التسجيل الصوتي.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبرت من جهتها عن "إدانتها الصارخة للقرارات الانتقامية للمندوبية العامة للسجون القاضية بتشتيت المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف على سجون المغرب، ووضع بعضهم في زنزانة انفرادية عقابية (الكاشو)، باعتبارها قرارات تستهدف إخراس كل صوت يفضح التعذيب"، مطالبة بـ"محاسبة مرتكبيه، ولا تتوقف عند المعتقلين بل تنصرف لمعاقبة وتعذيب عائلاتهم بحرمانها من زيارة أبنائها".

وطالبت الجمعية في بلاغ لها، توصلت جريدة "العمق" بنسخة منه، بـ"فتح تحقيق عاجل في ما جاء في تصريح المعتقل السياسي ناصر الزفزافي وتحديد المسؤوليات بخصوص ما تضمنه من أفعال تشكل دستوريا وقانونيا ودوليا جرائم خطيرة تستوجب معاقبة مرتكبيها المباشرين وغير المباشرين وجعل حد لإفلات الجناة من العقاب"،

وذكرت بـ"الشكاية التي وضعتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمام الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط، بخصوص التعذيب الذي تعرض له معتقلو حراك الريف، والتي جاء تصريح المعتقل السياسي ناصر الزفزافي تعزيزا لها"، مطالبة بـ"تحريكها وإجلاء الحقيقة بشأن ما تضمنته من معطيات موثقة حول جرائم التعذيب وتطبيق القانون بشأنها".

كما جددت الجمعية "مطلب إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين بلادنا ويهيب بكل القوى الحقوقية والديمقراطية بالتحرك لفضح السياسة الانتقامية للمندوبية العامة للسجون ضد المعتقلين السياسيين، وخصوصا معتقلي حراك الريف، وتقوية النضال وتكثيف الجهود من أجل المطالبة بالإفراج عنهم وعن كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا".

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ 10 أشهر

الله يزيدوا عذاب على عذاب مفتاح داروه الريفولي اوبقاوا غير فمكان شير هم ادخلوه الداخلية واخرهم بياع شراب انها منكار وبهتان ومصيبة حلات على وطنا.

مقالات ذات صلة

بعد إصابته بكورونا.. نقل رئيس جامعة السعدي بتطوان إلى المشفى العسكري بالرباط

“سيلفي الطلاق”..تونسيان ينهيان قصة زواجهما بلقطة استثنائية

عدد مصابي كورونا بالمغرب يلامس 30 ألفا.. و14 وفاة جديدة (فيديو)

تابعنا على