“أوكسفام”: “الإنصاف” الغائب الأكبر في مشروع قانون المالية لـ2020
https://al3omk.com/482108.html

“أوكسفام”: “الإنصاف” الغائب الأكبر في مشروع قانون المالية لـ2020 دعت لإجراءات عاجلة لتصحيح الفوارق الجهوية

اعتبرت منظمة “أوكسفام” أن الإنصاف يعد الغائب الأكبر في مشروع قانون المالية لسنة 2020، داعية إلى “توفير المزيد من العدالة والوضوح في نظامنا الضريبي من خلال جعل الأغنياء والشركات الكبرى تساهم بشكل أوسع لحماية الفئات الهشة”.

وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي تتوفر “العمق” على نسخة منه، أن ذلك “يتطلب تدابير ملموسة وطموحة عبر بلورة وتطوير برنامج عمل وطني لمواجهة الفوارق الاجتماعية، من خلال تبني هدف طموح يهم تقليص الفوارق الإجتماعية في أفق 2030 في إطار أهداف التنمية المستدامة”.

كما يتطلب، تضيف المنظمة،  “اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتصحيح الفوارق الجهوية وعدم المساواة بين الجنسين وتحسين الحكامة على جميع المستويات، وإطلاق خطة لتقنين النشاط الاقتصادي الغير المهيكل”.

وتابعت المنظمة، بأنه ينبغي، “تبني نظام ضريبي عادل يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية، عبر تحسين تصاعدية النظام الضريبي في مجمله، وتوسيع الوعاء الضريبي لجعل مساهمة مجموع الفاعلين الاقتصاديين داخل البلد أكثر عدلا، مع جعل مكافحة التهرب والغش الضريبي من الأولويات”.

وأشارت أوكسفام، إلى أنه و”بالرغم من كل الإنتظارات بعد المناظرة الوطنية حول الجبايات، يظهر من مشروع قانون المالية 2020 أنه سيتم تأجيل مشروع إعادة الهيكلة الشاملة للسياسة المالية، حيث لاتزال السياسة الجبائية، وتدبير الإنفاق وتخصيص الموارد، بما في ذلك الاستثمار، وفية للنموذج التنموي الحالي، بالرغم من انتاجه للمزيد من الفوارق واللامساواة”.

وأبرزت المنظمة، أن “تطور الإيرادات الضريبية يعاني من الركود، حيث سجلت نسبة نمو ضعيفة مقارنة مع السنة السابقة على الرغم من سنوات النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن الموارد المالية لا تزال غير كافية للحد من أوجه اللامساواة”، مضيفة أن “إيرادات الضرائب في المغرب أقل بثلاث نقاط عن تونس ونقطتين عن جنوب إفريقيا، وهي أقل بنحو ثمانية نقاط عن متوسط
ايرادات أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذين يمتلكون نظاما ضريبيا أكثر كفاءة وحداثة”.

وأضافت المنظمة، أن “غياب التنسيق في العديد من البرامج الاجتماعية يجعل الكثير من الموارد لا تصل إلى وجهتها بسبب غياب الحكامة الجيدة أو الفساد أو غيرها، وهذا ما يفسر الرتبة 123 للمغرب في مؤشر التنمية البشرية لسنة 2018، التي يبدو أنها تزداد سوءا منذ سنوات” وفق تعبير أوكسفام .

وشددت المنظمة، على ضرورة، “تقليص هذه الفجوة و الحصول على الوسائل اللازمة لتمويل سياسات عمومية أكثر عدلا وطموح واستدامة،من خلال إقرار نظام جبائي أكثر تصاعدية يعتمد على قاعدة ضريبية أوسع.