بعد جدل المادة 9.. محكمة مكناس تقضي بالحجز على أموال مؤسسة للدولة
https://al3omk.com/494492.html

بعد جدل المادة 9.. محكمة مكناس تقضي بالحجز على أموال مؤسسة للدولة في مواجهة أكاديمية درعة تافيلالت

ريم بنداود

رغم أن قانون المالية الجديد يمنع الحجز على أموال الدولة، أصدر رئيس المحكمة الإدارية بمكناس، الشهر الجاري، أمرا استعجاليا قضى بإمكانية الحجز على أموال المؤسسات العمومية.

ويعتبر هذا الحكم الأول من نوعه، منذ دخول قانون المالية الجديد حيز التنفيذ، والذي تضمن المادة 9 التي أثارت الكثير من الجدل.

ويتعلق هذا الحكم، بحصول إحدى الشركات على حكم قضائي، قضى لصالحها بمبلغ مالي قدره 806.065 درهما، في مواجهة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، إلا أن هذه الأخيرة امتنعت عن تنفيذ هذا القرار، سيما بعد المصادقة على المادة 9 التي خلفت استياء واسعا لدى رجال القانون من قضاة ومحامين، والتي سبق أن وصفوها بـ”غير الدستورية”.

وفيما رفعت أكاديمية التربية والتكوين ورقة المادة 9 من قانون المالية للسنة الجارية، في مواجهة الجهة المتقاضية، قرر رئيس المحكمة الإدارية “المصادقة على الحجز لدى الغير المضروب بين يدي الخازن الإقليمي، وأمر هذا الأخير تسليم مبلغ الدين وقيمته 806.065 درهما، لرئيس كتابة ضبط هذه المحكمة، لتسليمه للجهة المدعية، وفق الإجراءات المقررة قانونا”.

وتم تعليل هذا الحكم بكون “المشرع ولئن منع إيقاع الحجز بصريح المادة 9 من قانون المالية الجديد، إلا أنه حصر هذا المنع بالنسبة لأموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها فقط، دون باقي المؤسسات العمومية الأخرى والتي تدخل ضمنها الجهة المدعى عليها”.

وكشف القرار أنه “طالما أن الدين موضوع طلب المصادقة على الحجز لدى الغير ثابت ومستحق الأداء، وتم بناء على سند تنفيذي فإن شروط المصادقة على الحجز قائمة، والطلب مبرر”.

وتنص المادة 9 على أنه “يتعين على الدائنين الحاملين لأحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية ومجموعاتها ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية.

وفي حالة صدور حكم قضائي نهائي قابل للتنفيذ يلزم الدولة أو جماعة ترابية أو مجموعاتها بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه 90 يوما ابتداء من تاريخ الإعذار بالتنفيذ في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية لهذا الغرض، وفق مبادئ وقواعد المحاسبة العمومية، وإلا يتم الأداء تلقائيا من طرف المحاسب العمومي داخل الأجال المنصوص عليها بالأنظمة الجاري بها العمل في حالة تقاعس الآمر بالصرف عن الأداء بمجرد إنصرام الأجل.