تقرير حول الظرفية الإقتصادية : معطيات تبعث على التفاؤل
صدر اليوم تقرير حول الظرفية الإقتصادية عن مديرية الدراسات و التوقعات الاقتصادية التابعة لوزارة الإقتصاد و المالية و تحديث الإدارة. وكالعادة يسلط هذا التقرير الدوري الضوء على المعطيات التي تسجلها الاقتصادات العالمية و خصوصا تلك التي تهم محيط الإقتصاد الوطني بالإضافة إلى متابعة القطاعات التي تشكل قيمتها المضافة الأساس الذي يحدد مستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي أو الخام. و يعتبر هذا التقرير و وثيقة علمية لمتابعة المعطيات و وسيلة لتعميق عمل الباحثين في المجال الإقتصادي.
وتبين معطيات التقرير الذي يضم معطيات تم جمعها و تحليلها خلال شهر مارس 2021 أن الوضع العالمي يسير بشكل مشجع رغم بعض التباينات بين الدول.و يتوقع أن تعرف الولايات المتحدة نموا كبيرا حسب تقرير لمنظمة التعاون و التنمية الإقتصادية و ذلك بفعل تراجع نسب الأصابة بالكوفيد و تصاعد مستويات التلقيح و وضع برامج لبعث ديناميكية جديدة في الإقتصاد. و قد تعرف منطقة اليورو نفس التطور إذا ظهرت بوادر إيجابية لكي تزيح أو تخفف من حجم التخوفات الصحية وما يتبعها من تدابير احترازية تحد من النشاط الاقتصادي. و تشير الدراسة إلى أن اقتصادات الهند و الصين بدأت في إعطاء إشارات إيجابية لانطلاقة قوية جديدة.
أما عل على الصعيد الوطني، فيتوقع أن تحصل تطورات إيجابية حسب آخر معطيات السنة الحالية. باستثناء قطاعي السياحة والنقل التي تأثرت بالأزمة، سوف تعرف قطاعات المناجم والطاقة الكهربائية وبعض القطاعات الفرعية للصناعة و قطاع الإتصالات تطورات إيجابية. كما أن القطاع الفلاحي يعطي بوادر تحقيق نمو بفعل التساقطات المطرية المسجلة لحد الآن.
و سوف يعرف للاستهلاك المحلي للاسر تطورا بفعل المداخيل التي يمكن أن تأتي من تحسن الوضع الإنتاجي وخصوصا في القطاع الفلاحي بالإضافة إلى إلى إستمرار التدفقات المالية التي يقوم بها مغاربة العالم. و ينتظر أن تكون للاستثمارات التي سيقوم بها صندوق محمد السادس للإستثمار آثار عل على برنامج الإقلاع الإقتصادي. أما المالية العامةفقد سجلت حتى الآن تزايدا طفيفا في عجز الميزانية في ظل تراجع للنفقات الجارية و تلك التي تتعلق بالاستثمار مع تراجع لرصيد الحسابات الخصوصية للخزينة.
و يشير التقرير إلى أن ااقطاع الفلاحي قد يسجل نتائج كبيرة بفعل الأمطار و تزايد المخزون الماءي بالسدود بحوالي 26،1% و تحسن الغطاء النباتي حتى نهاية شهر فبراير. ولازال قطاع الخدمات يرزح تحت تأثير الأزمة الصحية حيث تراجعت مداخيل الأسفار عل على مستوى ميزان المدفوعات بحوالي 67،2% حتى نهاية شهر يناير الماضي. و ظل قطاع الإتصالات يعرف تطوره حيث سجل أرقاما كبيرة بالنسبة للهاتف النقال بنسبة 5،9% و الانترنيت بنسبة 17،4%.
و على العموم وصلت نسبة البطالة إلى 11،9% و تراجعت فاتورة الطاقة بحوالي 30،4% و بلغ سعر برميل النفط 64 دولار. و قد بلغت نسبة التغطية على مستوى الميزان التجاري حوالي 68،4% و عرف تصدير منتجات المكتب الشريف للفوسفاط تطورا بحوالي 12،6% بينما زادت قروض النظام البنكي بحوالي 4،1%.
إن هذا التقرير قراءة في أرقام تم تسجيلها خلال شهري يناير وفبراير 2021 و ستظل النتائج رهينة بالتطورات التي سوف تعرفها الشهور المقبلة في ظل الحرب التيد يشنها العالم في مضمار الصحة.
اترك تعليقاً