خارج الحدود

انتخابات الجزائر: مقاطعة شبه تامة في ولايات بأكملها.. وتبون: نسبة المشاركة لا تهم

12 يونيو 2021 - 20:30

شهدت الانتخابات البرلمانية الجزائرية، اليوم السبت، عزوفا كبيرا عن مكاتب التصويت، فيما تميزت هذه الانتخابات بمقاطة شبه تامة لعملية التصويت في ولايات بأكملها، تزامنا مع أعمال عنف وتخريب لمراكز اقتراع وصناديق وأوراق التصويت.

وسُجلت في الانتخابات نسب متدنية للتصويت في معظم الولايات، حيث شهدت ولايات القبائل مقاطعة شبه شاملة للتصويت، في حين حاولت الجهات الرسمية تغطية ما يقع من مواجهات وعزوف والاكتفاء بتصريحات مقتضبة ومتباعدة حول نسب التصويت.

وبقيت عشرات مكاتب التصويت خالية أو مغلقة، إذ ظل 86 مركز تصويت مغلقا من أصل 704 مراكز بولاية تيزي وزو، لأسباب مختلفة من بينها “أعمال تخريب”، في حين تم منع صحفيين من تغطية الانتخابات داخل مكاتب التصويت.

وأعلن رئيس سلطة الانتخابات في الجزائر، محمد شرفي، أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بلغت 10.02 في المائة حتى الساعة الواحدة ظهرا، مشيرا إلى أن 2.5 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الظهر، من مجموع 24 مليون ناخب مسجلين في اللائحة الانتخابية.

ولم تتجاوز نسبة التصويت في العاصمة الجزائرية نسبة 5.6 في المائة، وسجلت ولاية تيزي وزو أدنى نسبة تصويت بما يعادل 0.73 في المائة، ما يعادل ثلاثة آلاف ناخب من مجموع 600 ألف ناخب مسجلين في اللائحة الولائية، فيما صوت 33 ألف ناخب فقط من أفراد الجالية في الانتخابات، من أصل مليون ناخب في اللائحة.

مواجهات 

وعرفت مراكز اقتراع أحداث عنف وفوضى واشتباكات عنيفة بين مواطنين رافضين للانتخابات وقوات الأمن، استعملت خلالها الشرطة الغازات المسيلة للدموع، فيما قام متظاهرون في بلدية خراطة بولاية بجاية، بتعليق صندوق التصويت على كابل كهربائي معلق في السماء، تعبيرا منهم على رفضهم لهذه الانتخابات.

وشهدت بلديتي بشلول والسنام بولاية البويرة، ومركز آيت مصلين بولاية تيزي وزو، اشتباكات عنيفة بين الأمن والمتظاهرين، فيما أصر سكان منطقة بومارو بجماعة الناصرية بولاية بومرداس، على مقاطعة الانتخابات بشكل تام، ما دفع الشرطة لقمع المتظاهرين، فيما اشتبك أنصار بعش المرشحين في مركز اقتراع ببلدية واد سوف.

يأتي ذلك في وقت فرضت فيه وزارة الداخلية إجراءات أمنية مشددة، فيما أعلنت وزارة العدل الجزائرية عن تشديد العقوبات ضد كل من يعرقل عمليات التصويت.

وتجري هذه الانتخابات في ظل مقاطعة أبرز أحزاب التكتل الديمقراطي، وهي حزب العمال وحزب التجمع الوطني من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية، إلى جانب نشطاء الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة من السلطة.

ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 22 ألف مرشح على نيل عضوية 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، وهي الغرفة الأولى للبرلمان، حيث يتوزع المرشحون على 2288 قائمة، منها 1080 قائمة حزبية، و1208 قوائم مستقلة، بينما بلغ عدد النساء المرشحات 5 آلاف و744 امرأة.

تبون: نسبة التصويت لا تهم

وفي تصريح له عقب الإدلاء بصوته، قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، إن نسبة المشاركة في الانتخابات لا تهم، بقدر الشرعية الناتجة عن الصندوق، وما تفرزه من نواب برلمانيين يمثلون السلطة التشريعية، وفق تعبيره.

وأشار تبون في تصريحات صحافية إلى أنه يحترم قرار المقاطعين للانتخابات “لكن دون أن يفرضوا رأيهم على الآخرين”، مضيفا: “من حق كل جزائري أن يعبر عن رأيه لكن مع احترام الآخرين، ذلك أن الأغلبية تحترم الأقلية إلا أنها من تقرر”.

ولم يفوت تبون الفرصة، كعادته، دون مهاجمة دول أخرى دون أن يسميها، قائلا إن “بعض الدول لا يرضيها أن الجزائر تدخل الديمقراطية من بابها الواسع”، معتبرا أن بلاده تسير على الطريق الصحيح، وأن الانتخابات البلدية ستعقد عما قريب، حسب قوله.

وخصصت الجزائر 13 ألف مركز اقتراع، بالإضافة إلى 61543 مكتب اقتراع داخل البلاد، و357 مكتب اقتراع في الخارج، بالإضافة إلى 139 مكتب متنقل، وفقا لما ذكرته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وتجرى الانتخابات البرلمانية الجزائرية على أساس نظام انتخابي جديد، إذ لا يستطيع الناخب أن يصوت لأكثر من قائمة أو أن يصوت لقائمة معينة أو لمرشحين في قائمة أخرى، كما يجب التأشير على المرشحين الذين اختارهم بما يتناسب مع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة لولايته.

وتأتي الانتخابات البرلمانية في سياق يتسم بتصاعد أعمال القمع ضد المتظاهرين الذين يواصلون احتجاجاتهم للإطاحة بالنظام الحالي، والذي يعتبرونه امتدادا للنظام السابق، في حين تعتقل السلطات المئات من نشطاء الرأي والاحتجاجات في سجونها.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

خارج الحدود

الرئيس التونسي يفرض حظر تجوال ليلي لمدة شهر.. ويوضح: ما قمتُ به ليس انقلابا

خارج الحدود

المرزوقي: ما أقدم عليه قيس سعيد “إنقلاب وقفزة جبارة إلى الوراء”

خارج الحدود

الرئيس التونسي يُعفي رئيس الحكومة ويجمّد البرلمان ويتولي منصب النائب العام

تابعنا على