سياسة

الغالي: الجزائر لم تصمد 24 ساعة أمام تصريح هلال والمغرب صمد عقودا أمام مناوراتها

19 يوليو 2021 - 17:15

قال المحلل السياسي محمد الغالي في تعليقه على التطورات التي تشهدها العلاقات الجزائرية المغربية على إثر تصريح ممثل المملكة المغربية لدى الأمم المتحدة الذي أشار فيه إلى أن “شعب القبائل الشجاع يستحق أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير”، (قال) إن الجزائر لديها عقدة الأمة بمعناها السياسي الدستوري.

وأضاف الغالي في تصريح لجريدة “العمق” أن الجزائر صنيعة فرنسا تعرضت للاستعمار لحوالي قرن ونصف القرن، حتى إن الجزائر كانت مقاطعة فرنسية، ولم تتصور فرنسا يوما بأن الجزائر ستستقل، وبالرغم من استقلالها فقد ظلت تعاني من عقدة الأمة على عكس العديد من الدول كتونس والمغرب ومصر.

وأشار أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش إلى أنه اذا اعتبرت الجزائر بأن تصرف المغرب مرفوض، فالجزائر منذ 5 عقود وهي تضرب وتنخر في الأمن القومي المغربي.

وأضاف المتحدث أن الجزائر لم تستطع الصمود أكثر من 24 ساعة أمام تصريح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، في حين أن الدولة المغربية قد صمدت في وجه كل المناورات والدسائس الجزائرية بمبرر “مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها الزئبقي” الذي تستعمله كل جهة كيفما شاءت.

وأوضح الغالي في تصريح لجريدة “العمق” أن هذا المبدأ الذي توظفه الجزائر التي تدعي بأنها تساند حركة التحرر ضد الاستعمار، يضرب ما تدعيه بأنها بلد الشهداء، مشيرا إلى أنها لا تستطيع تحمل تبعات هذا المبدا الاستعماري الوهمي المعزز بقاعدة أخرى وهي عدم المساس بالحدود كما ورثت عن الاستعمار.

ولفت محمد الغالي أن عدم صمود الجزائر امام تصريح ممثل المغرب يدل على أن المغرب أمة متجدرة تستطيع أن تصمد مئات السنين من أجل الدفاع عن وحدتها الترابية، وما ظهر الآن يثبت أن الجزائر رخوة لا تستطيع أن تصمد.

وبخصوص قرار استدعاء السفير الجزائري الذي قامت به السلطات الجزائرية قال المتحدث إنه إجراء روتيني تقوم به كل دولة، ويمكن أيضا للدولة المغربية القيام بنفس الإجراء إذا ما رغبت في ذلك، وأضاف ان استدعاء السفير هي خطوة تؤكد على ارتباك الجزائر، بحكم أن النظام الجزائري معروف بردود أفعاله الحدية والراديكالية، وقراره كان يمكن أن يتجاوز استدعاء السفير إلى إجراءات أخرى.

وأثار تصريح سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال حول “استقلال شعب القبائل” موجة غضب النظام الجزائري، والذي حشد مختلف فعالياته السياسية للهجوم على المغرب، متناسيا أنه من صنع الكيان الوهمي “البوليساريو” وموله بالمال والسلاح.

وقال البرلمان الجزائري، الذي أصيب بالسعار بعد تصريحات ممثل المغرب بالأمم المتحدة، إن بلاده “لن تغفر” خطوة السفير المغربي في الأمم المتحدة بتوزيعه وثيقة على أعضاء حركة عدم الانحياز، واعتبر أن الأمر “سقطة غير مقبولة وغير معقولة”.

وأضاف في بيان له، أن “مكتب المجلس برئاسة المجاهد صالح قوجيل، وهو يتلقى باستغراب بالغ، التصريح غير المقبول وغير المعقول، لممثل الملكة المغربية بالأمم المتحدة الذي جهر وبصفة رسمية بدعم المغرب لما يسمى بحسبه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي”.

كما استدعت وزارة الخارجية الجزائرية، أمس الأحد، سفيرها بالرباط عبد الحميد عبدوي، للتشاور احتجاجا على تصريحات سفير المغرب بالأمم المتحدة عمر هلال.

وجاء في بيان للوزارة “لقد أشار البيان الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، يوم 17 يوليو 2021، إلى ضرورة توضيح المملكة المغربية لموقفها النهائي من الوضع بالغ الخطورة الناجم عن التصريحات المرفوضة لسفيرها بنيويورك”.

وأضاف “نظرا لغياب أي صدى إيجابي ومناسب من قبل الجانب المغربي, فقد تقرر اليوم استدعاء سفير الجزائر بالرباط، فورا، للتشاور، كما لا يستبعد اتخاذ إجراءات أخرى، حسب التطور الذي تشهده هذه القضية”.

وكان السفير المغربي في الأمم المتحدة، عمر هلال، قد دعا خلال اجتماع دول عدم الانحياز يومي 13 و14 يوليوز الجاري، إلى “استقلال شعب القبائل” حيث قال إن الوزير الجزائري، الذي “يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، ينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في إفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

بيجيديو الرباط يدينون التشطيب على قيادات بالحزب وينتقدون استثناء هيئات أخرى

سياسة

قبيل الإنتخابات..وهبي والعثماني يلتقيان في الرباط

سياسة

مؤسس NSO الإسرائيلية: 70% من عملائنا حكومات أوروبية

تابعنا على