مجتمع

مستشارو الـUMT ينتقدون “تجميد” التوظيف بعدة قطاعات عمومية في مشروع المالية

قال فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، إن مشروع القانون المالي واصل نهج الحكومات السابقة في التملص من وظيفتها الاجتماعية في التشغيل والإلقاء بهذه المسؤولية على عاتق القطاع الخاص.

وقال فريق الـUMT إن ذلك يتبين جليا من خلال تجميد التوظيف بالعديد من القطاعات العامة، وتعويضه ببرنامج الأشغال العمومية الصغرى والكبرى في إطار عقود مؤقتة، عبر إحداث 250.000 منصب شغل، مما سيكرس “الهشاشة والعمل غير اللائق”.

وأضاف الاتحاد المغربي للشغل أن مشروع قانون المالية تراجع عن التزامات البرنامج الحكومي في تحديد نسبة النمو في 4 % سنويا كنسبة ضعيفة، وغير قادرة على تحقيق الطفرة الاقتصادية المنشودة، ولا حتى خلق 200000 منصب شغل كمتوسط سنوي كما تعهدت الحكومة بذلك، إذ يقتضي الوصول لهذا المطمح نسبة نمو لا تقل عن 6% مع مضاعفة عدد مناصب الشغل في القطاع العام.

كما سجل الفريق عدة ملاحظات حول مشروع قانون المالية لسنة 2022، إذ قال إن الحكومة اعتمدت مقاربة أحادية في إعداد وصياغة هذا المشروع دون إشراك الحركة النقابية بقيادة الاتحاد المغربي للشغل.

وقال الفريق في كلمته التي ألقاها المستشار ميلود معصيد، أول امس الخميس، خلال جلسة عمومية تخصص للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية رقم 76.21 للسنة المالية 2022 إن المشروع كسابقيه، ظل محكوما بالهاجس التقني المتمثل في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، رغم تبنى الحكومة لخطاب ذي حمولة اجتماعية.

وزاد معصيد أنه تم تغييب الخيارات السياسية، المعلن عنها في التصريح الحكومي، وعلى رأسها خيار الدولة الاجتماعية، و لم تُخَصَّص ميزانية كافية لأهم القطاعات الاجتماعية والحيوية.

وأوضح المتحدث أن مشروع قانون المالية لسنة 2022 أغفل توصيات المناظرة الوطنية للإصلاح الجبائي، إِذ لم يستجب مشروع القانون المالي لمطلب تخفيض الضريبة على الأجور، في اتجاه الإنصاف الجبائي عبر إرساء مبدأ العدالة الجبائية بإعفاء ذوي الدخل الضعيف من الضريبة، في حدود واقعية تضمن العيش الكريم، وتحسين دخل الطبقات الوسطى التي تعتبر قطب الرحى في الدورة الاقتصادية.

وأضاف أن المشروع أن لم يتضمن أي إجراء لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين من قبيل تخفيض الضريبة على القيمة المضافة وتسقيف أسعار بعض المواد الأساسية على سبيل المثال، كما أنه لم يعمل على توسيع الوعاء الضريبي عبر تضريب الثروات ومراجعة سياسة الإعفاءات والامتيازات للمقاولات غير المواطنة، وكبار الملاكين والبرجوازية.

وقال المستشار ذاته إن المشروع لم يتخذ أي إجراءات وتدابير للقضاء على مظاهر الفساد والريع والرشوة وسوء حكامة تدبير للموارد؛ والقطع مع مظاهر البذخ والإسراف المستنزفة للمالية العامة والقضاء على التهرب الضريبي، ولم يتخذ أي تدابير عملية كفيلة بتنظيم القطاع غير المهيكل الذي لا يزال يشكل السمة الأساسية للنسيج الاقتصادي، ويزيد من هشاشة عالم الشغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.