منوعات

كتاب جديد: نظرية داروين أكبر سرقة علمية في التاريخ

استطاع “تشارلز داروين” (1809-1882) أن يصادر أهم مفاهيم نظرية التطور والتي تتعلق بـ”الاتقاء الطبيعي”، وقام بتوظيفه في تفسير نظريته حول التطور والتي ضمنها كتابه الشهير ” أصل الأنواع” والذي أصدره سنة 1859.  وبعد أزيد من 160 عاما يصدر كتاب جديد يتهم العالم البريطاني الراحل تشارلز داروين بأنه سرق نظرية التطور التي تنسب له، وساق المؤلف ما قال إنها إدلة تثبت ذلك.

وحسب ما نقلته “سكاي نيوز عربية” عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يقول الكتاب، الذي ألّفه الدكتور مايك سوتون إن هناك تطابقا شبه تام بين كتاب داروين الذي صاغ فيه نظرية التطور، وكتاب آخر لعالم آخر متخصص في العلوم الطبية يدعى “باتريك ماثيو”.

وجاء كتاب سوتون بعنوان “الاحتيال العلمي: سرقة داروين لنظرية باتريك ماثيو”.

وقال سوتون: “هذه أكبر عملية سرقة علمية في التاريخ”، بحسب ما أوردت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الأحد.

ماثيو تحدث عن الانتقاء الطبيعي قبل 28 عاما من داروين!

وملخص فكرة داروين تقوم على أنه بمرو الوقت تتغير الصفات المتوراثة في الكائنات الحية، مما يفضي عمليا إلى إنتاج أنواع متعددة، بمعنى أن الأشكال الحالية المعقدة، كانت نتيجة تطور أشكال سابقة أكثر بساطة.

وتثير نظرية داروين الكثير من الجدل، ويرفضها أتباع الديانات السماوية، التي تؤمن بالخلق الإلهي، أما علم الطبيعة فهو يدرس العلاقة بين الكانئات الحية وبيئاتها.

وقال الكتاب إن داروين نشر في عام 1859 كتاب” أصل الأنواع”، الذي وضّح فيه نظريته، لكن قبل 28 عاما من ذلك التاريخ، نشر ماثيو كتابا عن الأخشاب البحرية والأشجار البرية.

وفي كتابه، شرح ماثيو نتائج مماثلة عن نظرية التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي.

هل كان داروين يعلم بكتاب ماثيو؟

ويسلط الكتاب الضوء على أوجه التشابه بين العبارات والتفسيرات الرئيسية، ويورد رسائل تظهر على ما يبدو أن داروين كان على علم بما صنعه ماثيو، ويحاول إخفاءه.

وفي أحد الأدلة، اعترفت زوجة داروين لماثيو بأن نظرية التطور هي “ابنته الحقيقية”، لكن زوجها رعاها “مثل ابنته”.

وذكر ساتون: “في عام 1859 نسخ داروين نظرية التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي، التي وردت في منشور سابق لباتريك ماثيو عام 1831″

وأضاف:” كان ماثيو أول من أطلق اسم العملية الطبيعية للاختيار. أدرك داروين أنه ليس لديه خيار سوى استخدام الكلمات ذاتها مع بعض التغييرات، لذلك أطلق عليها عملية الانتقاء الطبيعي وتمنى ألا يكتشفها أحد”.

ما الانتقاء الطبيعي؟

“الاصطفاء الطبيعي” أو “الانتخاب الطبيعي” أو “الانتقاء الطبيعي” هي، حسب نظرية التطور، عملية غير عشوائية، فيها يزداد أو يقل شيوع الخلات الحيوية في التجمع الأحيائي من جراء التكاثر التمايزي (تباين حاملي هذه السمات من حيث التكاثر). وهي آلية أساسية للتطور.

زعم تشارلز داروين أنه هو من أتى بمصطلح “الاصطفاء الطبيعي” وأشاعه في أصل الأنواع، كتابه ذو التأثير الكبير الصادر في سنة 1859، وقد أراد له أن يمت بمقارنة مع الاصطفاء الاصطناعي، الذي يُعرف اليوم بالاستيلاد الاصطفائي، وهو عملية يقوم فيها الإنسان المربي للنباتات والحيوانات بمحاباة سماتها المرغوبة وتعزيز فرص تكاثر حامليها بانتظام. ولقد طور مفهوم الاصطفاء الطبيعي في غياب أي نظرية عن الوراثة، فلم يكن معروفا أي شيء من علم الوراثة الحديث في زمن داروين. ودمج التطور الدارويني مع علم الوراثة الكلاسيكي وعلم الوراثة الجزيئي الذي يشار إليه بالاصطناع التطوري الحديث. وحسب نظرية التطور، يبقى الاصطفاء الطبيعي هو التفسير الأساسي للتطور التكيفي.

وهذه هي المبادئ الأساسية للتطور عن طريق الانتقاء الطبيعي كما حددها داروين:

  • يتم إنتاج عدد من الأفراد في كل جيل أكثر من العدد الذي يستطيع البقاء على قيد الحياة.
  • التباين الظاهري موجود بين الأفراد ومن الممكن توريث هذه الاختلافات.
  • ينجو الأفراد الذين يتمتعون بصفات وراثية أكثر ملاءمة للبيئة المحيطة.
  • عندما تحدث العزلة الإنجابية في مجموعة معينة تتشكل أنواع جديدة.

كان الجغرافي الروسي والفيلسوف الأناركي البارز بيتر كروبوتكين هو المنظِّر التطوري المهم الآخر في نفس الفترة والذي دافع في كتابه (المساعدة المتبادلة: عامل تطوري) الذي صدر في عام1902 عن مفهوم معارض للداروينية. تمحورت آرائه ونقاشاته حول ما رأى أنه استخدام واسع الانتشار للتعاون كآلية للبقاء في المجتمعات البشرية والحيوانية. استخدم الحجج البيولوجية والاجتماعية في محاولته إظهار أنَّ العامل الرئيسي في تسهيل التطور هو التعاون بين الأفراد في المجتمعات والمجموعات المترابطة بشكل حر. كان ذلك بهدف مواجهة مفهوم المنافسة الشرسة باعتباره جوهر التطور، والذي قدم تبريرًا للنظريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتفسيرات المنتشرة للداروينية في ذلك الوقت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *