أخبار الساعة

رمضان فرصة استثنائية للتحرر من العادات المضرة .. إليك كيفية استثماره 

05 أبريل 2022 - 02:30

حين نعلم أن قرابة نصف سلوكنا اليومي يتم في شكل “عادة”، سندرك أهمية العناية بهذا البعد من السلوك، فقد أظهرت دراسة قامت بها الباحثة ويندي وود (Wendy Wood) وزملاؤها في عام 2002، حسب ويكيبيديا، أن ما يقرب من 43٪ من السلوكيات اليومية يتم إجراؤها على أساس العادة (مثل التدخين، ومشاهدة التلفاز، والابحار عبر الشبكة النعكبوتية، وارتياد المقاهي، …).

وحين ندرك أن العادة روتين سلوكي يتكرر بانتظام ويميل إلى الحدوث دون وعي، سندرك أهمية تمحيص عاداتنا لنميز الطيب منها ونعززه، عن الخبيث والضار منها لنعالجه ونتخلص منه. فقد أكد علماء النفس، حسب نفس المصدر، أن السلوكيات الجديدة تصبح تلقائية من خلال عملية تسمى “خلق العادات”، وهذا من حسن قدرنا لأن ذلك يفتح باب تغيير عادات قديمة غير مرغوبة بأخرى جديدة تكون أفضل وأنفع.

وجميع الناس يجدون في شبكة العادات التي يتصرفون وفقها يوميا ما هو صالح يساهم في حمايتهم أو إسعادهم، وما هو ضار، يجلب لهم أضرارا صحية أو مالية أو اجتماعية. وبما أن التخلص من العادات أمر صعب يتطلب عزيمة قوية وبيئة مساعدة، فرمضان يعتبر خير فرصة للإقلاع من العادات السيئة، بما يوفره من بيئة مساعدة لا مثيل لها.

وحسب الجزيرة نت، يمكن عدّ بداية شهر رمضان فرصة للعزم على التخلي عن العادات المضرة، واكتساب أخرى مفيدة، وذلك لما به من أجواء خاصة ترفع الهمة وتقوي العزيمة للتخلي عن الأشياء التي نتمسك بها، إذ نتخلى بالفعل خلال الصيام عن الطعام والشراب، وهما أشياء أساسية خلال يومنا.

وحسب نفس المصدر، تعرّف الاختصاصية النفسية جويس كورسيكا لموقع” بيزنس إنسايدر ” (Business Insider)  الأميركي العادات بأنها سلوك واحد أو أكثر يتم تكراره، ويصبح غالبا تلقائيا.

وهذه بعض الخطوات والنصائح التي تساعدك على التخلي عن عاداتك غير الصحية بنجاح:

حدد المحفزات

ملاحظة وتحديد المحفزات التي تدفعك إلى القيام بالعادات غير الصحية يعدان أمرا أساسيا للتخلي عنها، فقد تجد أن ممارسة عادة مثل تناول الوجبات السريعة مرتبطة بشعور مثل القلق.

ويمنحك فهم المحفزات وتدوينها فهما أفضل لكيفية التخلص من العادات، فمثلا سيساعدك وعيك بمحفز مثل الشعور بالقلق على أن تكون واعيا وتمنع نفسك من اتخاذ قرار تناول الوجبات السريعة بشكل تلقائي كرد فعل للشعور بالقلق، وبدل ذلك يمكنك ممارسة شيء آخر أكثر فاعلية لتخفيف حدة الشعور من دون الإضرار بنفسك.

دوّن أهدافك

قد يستغرق الإقلاع عن عادة مضرة عدة أسابيع أو أشهر، وخلال هذه الرحلة توجد معوقات ومغريات للعودة لهذه العادة، ولذلك يساعدك تدوين أسباب قرارك للتخلي عن العادة وأهدافك من هذا القرار في أن تتذكر دوافعك الأساسية دائما، خاصة عندما تشعر بالإحباط.

ولا تكتف بتذكر الأسباب والأهداف في عقلك، واحرص على تدوينها والاحتفاظ بها للعودة لها متى احتجت لذلك.

اهدم جسور العودة

إذا عزمت عن الإقلاع عن عادة غير صحية وحددت المحفزات وما يجعل الانتكاس ممكنا، تخلص من هذه الأشياء أو ابتعد عنها قدر الإمكان.

على سبيل المثال، إذا عزمت على الإقلاع عن التدخين، تخلص من وجود سجائر في بيتك وسيارتك، وإذا كان لديك أصدقاء تدخن معهم دائما فقد يكون من المفيد تقليل التواجد معهم، على الأقل خلال المراحل الأولى.

استعن بصديق

شارك قرارك بالتخلي عن العادة غير الصحية مع أحد المقربين لك، إذ يساعدك الضغط الاجتماعي على تشجعيك للمضي قدما في طريقك وتحقيق أهدافك.

اكتسب عادة مفيدة

يُنصح باستبدال العادات المضرة عند التخلي عنها بأخرى مفيدة، وعدم ترك وقتها فارغا، لأن ذلك قد يقودك إلى ممارسة عادة غير صحية أخرى لملء هذا الفراغ.

فإذا كنت تفرط في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم بسبب الأرق أو لأي سبب آخر، يمكنك استبدال ذلك بقراءة كتاب هادئ يعود عليك بالفائدة ويجنبك الأضرار التي تسببها مواقع التواصل.

لا تستسلم

يصعب التخلي عن التعلق بالعادات غير الصحية عندما يحاول الشخص عدة مرات وتفشل محاولاته، حيث يصبح شعوره بالإحباط حاجزا إضافيا، ويحتاج إلى كسر هذا الحاجز والمحاولة مجددا.

وفي حين أن الاستمرارية هي المفتاح لتغيير العادات، فإنها ليست عملية خطية، وقد ترجع إلى عاداتك القديمة خلال رحلة التخلي عنها، وهذا شيء متوقع ولا يفسد ما أنجزتَه، بل عليك المحاولة مجددا والمضي قدما لاستكمال ما بدأته.

وتذكر أن هناك من تمكنوا من كسر عاداتهم المضرة، وكما تمكنوا من فعل ذلك ستتمكن أنت أيضا.

كيف تبني عادة صحية؟

بجانب التخلي عن العادات المضرة، يمكنك اكتساب عادات أخرى مفيدة، والتي من شأنها تحسين جودة حياتك، وتعزيز ثقتك بنفسك وقدرتك على بناء الكفاءة الذاتية، وكلما تمكنت من اكتساب عادات جديدة يسهل اكتساب المزيد من العادات، وإليك بعض النصائح التي تساعدك في ذلك:

ابدأ بسيطا

يشير الباحث في جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب “عادات بسيطة” (Tiny Habits) بي جي فوغ” إلى أن التغييرات الكبيرة في السلوك تتطلب مستوى عاليا من التحفيز لا يستمر غالبا، ويقترح البدء بخطوات صغيرة لجعل العادة الجديدة سهلة قدر الإمكان في البداية.

فإذا كنت ترغب في جعل القراءة جزءا من يومك فيمكنك البدء بالحفاظ على قراءة صفحة واحدة يوميا، وبعد الاعتياد عليها، يمكنك زيادة عدد الصفحات.

اقرنها بعادة أخرى

حسب صحفية نيويورك تايمز (The New York Times) الأميركية، فإن أفضل طريقة لتكوين عادة جديدة هي ربطها بعادة موجودة بالفعل.

لاحظ يومك وحدد الأنماط الثابتة خلاله واختر النمط المناسب الذي يمكن أن تربط به عادتك الجديدة، مثل تحديد وقت قبل النوم مباشرة لممارسة التأمل.

كررها كل يوم

ووفقا لدراسة نشرت في المجلة الأوروبية لعلم النفس الاجتماعي، يستغرق اكتساب عادة جديدة ما بين 18 إلى 254 يوما، وخلصت الدراسة إلى أن اكتساب العادات يستغرق في المتوسط 66 يوما من تكرار ممارستها قبل أن تصبح تلقائية.

ويسهم تكرار العادات في وقت ثابت كل يوم في اكتسابها بشكل أسرع.

سهّل طريقك

اكتساب العادات الجديدة يصبح أكثر سهولة عندما نتخلص من العقبات التي تقف في طريقنا. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في ممارسة الرياضة فيمكنك شراء حذاء رياضي جديد بدل القديم الذي يسبب لك بعض الألم.

كافئ نفسك

المكافآت جزء مهم من تكوين العادات، فعندما نقوم بتنظيف أسناننا تكون المكافأة فورية؛ من خلال فم منتعش بالنعناع، لكن بعض العادات تتطلب الوقت حتى نرى نتائجها، ولذلك يمكنك منح نفسك مكافأة صغيرة خلال ممارسة العادة أو بعدها، مثل مشاهدة برنامجك المفضل خلال ممارسة الرياضة.

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

أخبار الساعة

علامات تؤكد معاناة طفلك من القلق المرضي .. تعرف عليها

أخبار الساعة

لحماية طائر نادر .. 50 ألف يورو غرامة قد يكبدها قِطٌّ لمالكه في مدينة ألمانية

أخبار الساعة

“الفقيه التطواني” تجمع القياديين الحزبيين وهبي وبنعبد الله لمناقشة “السياسة بصيغة أخرى”

تابعنا على