سياسة

مبادرة تشريعية تفرض عقوبات حبسية وغرامات للتصدي لكراهية الأجانب

14 أبريل 2022 - 13:00

تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بمجلس النواب، بمقترح قانون يروم التصدي للميز العنصري وكراهية الأجانب بالمغرب، من خلال فرض عقوبات حبسية ومالية على مرتكبيها، تتراوح من شهر إلى ثلاث سنوات وغرامات تقدر ما بين 1000 إلى 50000 درهم.

وجاء في المذكرة التقديمية لمقترح القانون، أن المغرب أصبح منذ بداية هذا القرن قبلة لعبور المهاجرين إلى أوروبا وبلدا يستوطن فيه المهاجرون من دول جنوب الصحراء مما يستدعي إصدار تشريع يخولهم حقوقا ومعاملة تقوم على المساواة وعدم التمييز بينهم وبين المواطنين المغاربة.

الأهداف

وهذا ما جعل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بحسب المذكرة ذاتها، يبادر إلى تقديم مقترح القانون المتعلق بحظر جميع أشكال التمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو الدين أو اللغة خاصة فيما يتعلق بحقوق المهاجرين والأجانب المقيمين بالمغرب، كما أملته أيضا عدة اعتبارات وطنية ودولية.

وقال الفريق الاستقلالي، إن مقترح القانون هذا، يأتي أيضا انسجاما مع المبادرة الملكية الأخيرة التي دعا فيها إلى التعامل مع إشكالية المهاجرين الوافدين على المغرب، بطريقة إنسانية وشاملة، والالتزام بمقتضيات القانون الدولي، وفق مقاربة متجددة للتعاون متعدد الأطراف.

ويتوخى هذا المقترح في بابه الأول، بحسب المصدر ذاته، تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، واعتبار “جميع البشر متساوون أمام القانون ولهم حق متساو في حمايته لهم من أي تمييز ومن أي تحريض علي التمييز”.

كما يهدف هذا القانون إلى الاعتراف بالحق في التعدد الثقافي لجميع المغاربة او لكل شخص يقطن في الإقليم الوطني للمملكة، وإلى منع كل أعمال الميز العنصري وكراهية الأجانب أو أي تصرف أو سلوك يحد من الاعتراف بالتمتع وممارسة الحقوق والحريات الأساسية للأشخاص أفرادا وجماعات.

فيما يتضمن الباب الثاني من مقترح القانون، مجالات المنع واستثناءات الميز العنصري من خلال “منع أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفصيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الاثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة”.

استثناءات

وأشار مقترح القانون، إلى بعض الاستثناءات التي لا تعتبر من أعمال الميز العنصري من قبيل التدابير الايجابية أو التصحيحية أو التعويضية في التشريع لضمان المساواة الحقيقية في الفرص والظروف بين الأشخاص أو المجموعات الضعيفة، والتدابير الايجابية أو التصحيحية أو التعويضية في السياسات العمومية التي تقرر لفائدة الأشخاص أو المجموعات الضعيفة بهدف حماية وضمان وتعزيز المساواة الحقيقية في الشروط والفرص.

كما يستثنى من ذلك التدابير الخاصة التي تهدف لضمان التقدم الملائم للأشخاص والمجموعات الضعيفة من اجل تحقيق تكافؤ الفرص في الظروف والشروط ،وضمان التمتع وممارسة حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور والمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وأيضا التمييز القائم على أساس الكفاءات أو المعارف المتخصصة أو المهارات من اجل تولي منصب أو وظيفة عمومية، أو نشاط أو حرفة أو مهنة خاصة.

ولا يعتبر ميزا عنصريا كذلك، الشروط الأكاديمية أو التربوية أو التقييم أو الامتحانات في نطاق التربية والتعليم، والمعاملات الخاصة المقررة للمعاقين أو الشيوخ أو النساء الحوامل أو لبعض المرضى، والمعاملات الرسمية المقررة للتعامل مع الأشخاص أو هيئات الدبلوماسية أو القنصلية أو المنظمات الدولية أو الإقليمية.

ويتضمن الباب الثالث، من مقترح القانون، آليات لخلق وتشجيع الروابط والوسائل الادارية والتربوية والاعلامية الكفيلة بإزالة الحواجز بين الأجناس، وبأن تثبط كل ما من شأنه تقوية الانقسام العنصري.

ويدخل ضمن هذا الباب، تجريم الميز العنصري واعتبار كل نشر للأفكار القائمة على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية، وكل تحريض علي التمييز العنصري وكل عمل من أعمال العنف أو تحريض على هذه الأعمال يرتكب ضد أي عرق أو أية جماعة من لون أو أصل أثني آخر، جريمة يعاقب عليها القانون، والتشديد في ذلك على الموظفين والتنظيمات السياسة وكذلك النشاطات الدعائية المنظمة وسائر النشاطات الدعائية، التي تقوم بالترويج للتمييز العنصري والتحريض عليه.

السجن والغرامة

واقترح الفريق الاستقلالي عقوبات بالسجن لمدة تتراوح شهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة تقدر ما بين 1000 إلى 50000 درهم، كل من قام بعمل أو سلوك فيه تمييز ويتضمن عنصرية واضحة ميز أو أقصى شخصا أو أكثر بسبب الاصل العرقي او الوطني او الملامح الجسدية المظهرية، بهدف إبطال أو عرقلة او اضعاف التمتع وممارسة حقوق الانسان المكرسة في دستور المملكة، أو المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

وتتضاعف العقوبة بمقدار الثلث لجميع الأشخاص الذين قاموا بالميز العنصري او كراهية الأجانب في الحالات التالية؛ إذا قام به مسؤول أو موظف عمومي أثناء قيامه بعمله، أو إذا قام به رجل امن او اي موظف حامل للسلاح أثناء القيام بالعمل، أو إذا قام به شخصان أو أكثر.

أو في حالة إذا قام به أي عضو قيادي أو مسؤول على المستوى الوطني أو المحلي في الاحزاب السياسية أو النقابات المهنية أو جمعيات المجتمع المدني، أو إذا ارتكب ضد الأطفال والقاصرين والنساء والشيوخ والمعاقين أو المرضى أو ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى بقية الحالات من جرائم التمييز العنصري المنصوص عليها في المدونة الجنائية.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

“الفقيه التطواني” تجمع القياديين الحزبيين وهبي وبنعبد الله لمناقشة “السياسة بصيغة أخرى”

سياسة

حيدر: وسائل التواصل أوضحت الصورة لساكنة تيندوف .. والمحتجزون يتحينون الفرص للهرب

سياسة

محكمة إسبانية تحفظ ملف دخول غالي لمدريد.. و”لايا” تؤكد: سأفعل ذلك مرة أخرى

تابعنا على