مجتمع

بحث أممي: إنهاء زواج الأطفال سيوفر أرباحا بمليارات الدولارات

خلص بحث لصندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن إنهاء زواج الأطفال يمكن أن يدر أرباحا وإنتاجية تقدر بمليارات الدولارات.

وحسب موقع أخبار الأمم المتحدة، يتم تزويج عدد كبير جدا من النساء والفتيات قبل بلوغهن سن 18 عاما، مما يجبر العديد منهن على ترك الدراسة، والتعرض للعنف والضغط لأن يصبحهن أمهات قبل أن يصبحن مستعدات- جسديا أو عاطفيا- لهذه المهمة.

وحسب نفس المصدر يعتبر زواج الأطفال انتهاكا لحقوق الإنسان، وغالبا ما تكون الفتيات الأكثر ضعفا وفقرا وتهميشا عرضة للوقوع ضحايا لهذه الممارسة، التي تلقي بتبعات كارثية على المجتمعات، حيث تحبس العرائس الطفلات وأسرهن في حلقة من الفقر تستمر لأجيال.

وحسب الموقع الإخباري الرسمي للأمم المتحدة، قدم صندوق الأمم المتحدة للسكان سبع حقائق حول زواج القاصرات، وهي:

أولا، ظاهرة شائعة:

اعتبر نفس المصدر أن زواج الأطفال أمر شائع، وتتم ممارسته في كل ركن من أركان العالم.

ويُعرَّف زواج الأطفال بأنه زواج أو ارتباط مع أحد الزوجين- أو كليهما- يقل عمره عن 18 عاما.

وحاليا تعيش أكثر من 650 مليون امرأة وفتاة تزوجن أو كن في زيجات غير رسمية قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة.

على الصعيد العالمي، 19 في المائة من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عاما تزوجن و / أو يعشن مع شريك قبل سن 18 عاما. وعلى الرغم من أن الزواج المبكر يكون أكثر انتشارا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، إلا أنه ما من بلد محصن ضده.

ليست كل زيجات الأطفال ناتجة عن قرارات أولياء الأمور أو الأوصياء – تتخذ المراهقات هذا الاختيار كوسيلة لممارسة الاستقلال أو الهروب من الظروف الصعبة، بما في ذلك الفقر المدقع أو العنف الأسري، أو لأنهن ينظرن إليه على أنه السبيل الوحيد لممارسة الجنس، هربا من القيود المفروضة على ممارسة الجنس خارج إطار الزواج

ثانيا، يتم إحراز تقدم – ولكن ليس بالقدر الكافي

الخبر السار، حسب الصندوق، هو أن معدلات زواج الأطفال العالمية آخذة في الانخفاض ببطء. فقد انخفض زواج الأطفال في معظم المناطق خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، مع حدوث تقدم متسارع في بعض المناطق ذات الانتشار المرتفع خلال العقد الماضي.

أما الخبر المقلق فهو أنه ما لم يتم تسريع هذه الجهود، لن يواكب الانخفاض في عدد الفتيات المتزوجات النمو السكاني. فقد اتسعت الفجوة في الانتشار بين أغنى وأفقر الأسر في معظم أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن تؤدي جائحة كورونا- التي عطلت الجهود المبذولة لإنهاء زواج الأطفال وتسببت في عواقب اقتصادية واسعة النطاق، إلى إجمالي 13 مليون حالة زواج أطفال في الفترة بين عامي 2020 و2030.

ثالثا، دور السياقات الإنسانية

تؤدي النزاعات والنزوح والكوارث الطبيعية وتغير المناخ إلى تفاقم الدوافع وراء زواج الأطفال، من خلال تدمير سبل العيش وأنظمة التعليم، عن طريق زيادة مخاطر العنف الجنسي وإثارة المخاوف بشأن سلامة الفتيات وشرف الأسرة.

وعموما، فإن زواج الأطفال في الحالات الهشة أعلى مرتين تقريبا من المتوسط العالمي.

ويمكن أن يبدو الزواج في هذه السياقات مختلفا. على سبيل المثال، أدت التحولات في الهياكل الأسرية وأنظمة الدعم بين اللاجئين السوريين إلى تآكل المعايير والقيود التقليدية أثناء تفاعلهم مع المجتمعات المضيفة الأكثر انفتاحا.

كانت العائلات أكثر استعدادا لإبقاء الفتيات في المدرسة والسماح لهن بالعمل. أدت هذه التحولات إلى تغييرات في ممارسات الزواج التقليدية، مثل تراجع انخراط الأجداد واستبدال الزواج بين أبناء العمومة بالزواج خارج الأسرة.

رابعا، إنهاء زواج الأطفال ميسور التكلفة

في تشرين الثاني/نوفمبر2019، أصدر صندوق الأمم المتحدة للسكان دراسة مشتركة مع جامعة جونز هوبكنز، بالتعاون مع جامعة فيكتوريا وجامعة واشنطن، لتقييم تكلفة القضاء على زواج الأطفال في 68 دولة، تمثل حوالي 90 في المائة من الحالات.

خلص الباحثون إلى أن إنهاء زواج الأطفال في هذه البلدان بين عامي 2020 و2030 سيكلف 35 مليار دولار فقط.

قدر التقرير تكلفة تجنب زيجة أطفال واحدة بـ 600 دولار – أي حوالي سعر بعض الأحذية الرياضية الفاخرة.

إن الاستثمار البالغ 35 مليار دولار – في التدخلات التعليمية، ومبادرات التمكين، والتدريب على المهارات الحياتية والبرامج التي تغير الأعراف الاجتماعية حول زواج الأطفال – من شأنه أن يمنع ما يقرب من 58 مليون حالة زواج أطفال.

علاوة على ذلك، يمكن للفتيات اللاتي تجنبن الزواج المبكر “تقديم مساهمة أكثر إنتاجية في المؤسسة المنزلية”، مما يؤدي إلى تحقيق فوائد كبيرة لمجتمعاتهن مع مرور الوقت.

خامسا، زواج الأطفال محظور عالميا تقريبا

زواج الأطفال محظور بموجب اثنين من أكثر اتفاقيات حقوق الإنسان التي تمت المصادقة عليها على نطاق واسع في العالم- اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

وتكاد كل الدول أن تكون قد وقعت على هاتين الاتفاقيتين.

لكن مع ذلك، فإن القوانين الوطنية أو المحلية حول العالم تتيح تفسيرات مختلفة لهذا المبدأ المتفق عليه. تسمح العديد من البلدان بزواج الأطفال بموافقة الوالدين أو بموجب القانون الديني أو العرفي، على سبيل المثال. في جميع أنحاء العالم، لا يتم تسجيل العديد من الزيجات بشكل قانوني.

سادسا، يرتبط زواج الأطفال والحمل لدى المراهقات ارتباطا وثيقا وبصورة خطيرة

غالبا ما يكون زواج الأطفال مقدمة للحمل المبكر.

في البلدان النامية، تشكل الفتيات المتزوجات غالبية المراهقات اللواتي يضعن مواليد. تشكل حالات الحمل المبكر هذه مخاطر صحية خطيرة على الفتيات اللواتي قد لا تتطور أجسادهن بشكل كافٍ لتحمل مهام الأمومة.

على الصعيد العالمي، تعد مضاعفات الحمل والولادة السبب الرئيسي للوفاة بين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما.

سابعا، تمكين الفتيات أمر حيوي للقضاء على زواج الأطفال

هناك العديد من التغييرات التي يلزم إجراؤها لإنهاء زواج الأطفال، بما في ذلك تعزيز وإنفاذ القوانين ضد هذه الممارسة، وتعزيز المساواة بين الجنسين وضمان التزام المجتمع بحقوق الفتيات.

ولكن يجب أيضا تمكين الشباب لمعرفة حقوقهم والمطالبة بها. وهذا يعني أنه يجب إعطاؤهم معلومات دقيقة حول صحتهم الجنسية والإنجابية، وفرص التعليم وتنمية المهارات ومنصات للمشاركة والانخراط في المجتمع والحياة المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • الدكتور عبدالرزاق
    منذ سنتين

    الرومانيات أقل من 18 سنة اللواتي يأتي بهن السماسرة الى ألمانيا وغيرها للمواخير حيث يفرض عليهن ممارسة الزنا... هؤلاء لا كلام عليهن. التيلانديات القاصرات في بانكوك اللواتي ينشطن سياحة الغربيين هناك...في دور القمار ...لا كلام عليهن اليابانيات والأمريكيات الجنوبيات في مواخير اليابان وأمريكا لا يشملهن أيضا الكلام... المشكل فقط في زواج أصحاب 16 أو 17 سنة.. وعجبا لمحرر هذا الكلام في العمق... لم يجد من الأخبار سوى هذه الترهات التي لم أستطع قراءتها بعد الاطلاع على عنوانها...