سياسة، مجتمع

رغم دعوات مقاطعته بسبب “إسرائيل”.. محامو البيضاء يشاركون في كأس عالم للمحامين 

رغم قرار هيئات وجمعيات المحامين بالمغرب، مقاطعة كأس العالم للمحامين لكرة القدم للمحامين المنظم بمدينة مراكش، وذلك على خلفية مشاركة فرق إسرائيلية، إلا أن هيئة المحامين بالدار البيضاء كان لها رأي آخر في الموضوع، حيث قررت المشاركة في هذه المسابقة.

وشاركت هيئة المحامين بالدار البيضاء، بأربعة فرق، إثنان منهما في دوري “ماستر”، والباقي في دوري “كلاسيك”، إلى جانب هيئات المحامين ممثلين لـ36 دولة وفق ما أعلنت عنه اللجنة التنظيمية لكأس العالم للمحامين.

وحقق فريق “كازا أجيال” ممثل هيئة الدار البيضاء، لوحده، تصنيفا في المسابقة، بعد حصوله على المرتبة الثالثة في دوري كلاسيك، فيما كانت الفائز بالنسخة الـ20 للدوري هذه السنة، فريق محامين من ألمانيا، والمرتبة الثانية لفريق محامين من فرنسا.

وحسب متتبعون، لم تحظ النسخة العشرين لهذه السنة، بمواكبة إعلامية لأشغالها، حيث غابت عنها وسائل الإعلام المحلية والوطنية، مرجحين أن سبب ذلك هو حملة المقاطعة التي دعت لها جمعية المحامين بالمغرب، رفقة هيئة المحامين بمراكش، كون هذه المباريات جرت بالمدينة الحمراء.

ووفق المعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق”، فقد نظمت هذه النسخة في ملاعب متفرقة، خاصة وعمومية داخل مدينة مراكش. وقد استمرت أسبوعا، بدأ من السابع ماي الجاري، وانتهت في اليوم الخامس عشر من نفس الشهر، بعد أن تم تأجيلها لسنتين بسبب جائحة كورونا.

جدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، قد أعلنت في وقت سابق أنها غير معنية بتنظيم هذه التظاهرة، مشيرة إلى رفضها المشاركة فيها نظرا “لمحتواها التطبيعي مع الكيان الصهيوني المحتل من خلال الفرق الإسرائيلية التي قد تشارك فيها، وكذا من خلال إمكانية رفع العلم الإسرائيلي أثناء هذه التظاهرة”.

وطالبت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الجسم المهني بأن “يبقى ثابتا على موقفه الحقوقي الكوني للقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية”، داعية إلى عدم المشاركة في هذه التظاهرة تحت أي اعتبار.

وأوضح الجمعية في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن قرارها هذا يأتي تفاعلا مع التنديد الجماعي لرؤساء الجمعية السابقين وعدد من النقباء والمحاميات والمحامون المغاربة الذين عبروا عن استيائهم وتنديدهم بإمكانية مشاركة فرق من الكيان الصهيوني، وذلك من خلال إعلان مواقف وبيان ومراسلات موجهة لرئيس الجمعية.

كما يأتي القرار، وفق البلاغ، “انسجاما مع مواقف جمعية هيئات المحامين بالمغرب التاريخية المناهضة للتطبيع والمعتز بالتضحيات الجسام والمساندة اللامشروطة للقضية الفلسطينية من مختلف مكونات الجسم المهني”.

وأشار المصدر ذاته إلى “استمرار احتلال الكيان الصهيوني الغاشم لأرض فلسطين الطاهرة وتقتيل أبناء الشعب الفلسطيني، ومن بينهم المحامون كان آخرهم الشهيد الأستاذ محمد العساف المحامي الفلسطيني الذي سقط في ساحة الشرف برصاص الاحتلال في شهر رمضان المبارك”. من جانبها، قررت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب مقاطعة النشاط الكروي الدولي المذكور، مستنكرة “محاولات إقحام وفد صهيوني” ضمن المشاركين في هذه التظاهرة الرياضية، بحسب بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه.

وقال البلاغ إن الكيان الصهيوني هو “احتلال غاشم للأراضي الفلسطينية الحرة والأبية، قام على أسس عنصرية وإرهابية، يقتل الأطفال وينكل بالنساء ويسجن المواطنين من كل الأعمار بدون محاكمات، كيان لا يحظى بالشرعية الدولية ولا يحتكم لقراراتها ولا تحكمه أخلاقيات ولا نظم ولا مرجعيات إنسانية”.

وشددت الفيدرالية على أن “المحاميات والمحامين كانوا دائما في طليعة المدافعين عن الحق والكرامة والحرية، وسيظلون متشبثين بمواقفهم المبدئية الرافضة للخضوع للابتزاز الصهيوني الذي يستهدف الدول والأفراد مقابل الاعتراف بكيانهم الغاشم والسكوت عن جرائمهم في حق الإنسانية”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المحامين “لا يقبلون أن يُستقبل الصهاينة في مناسبة ذات بُعد مهني تنظم بالمغرب أرض النخوة والعزة والكرامة”، مضيفا أنهم “لا يقبلون أن يكون تعاطيهم مع القضية الفلسطينية مناسباتيا ولا نفعيا ولا مغلفا بمصالح ذاتية بائدة”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.