سياسة، مجتمع

“الأحرار” يحمّل الحكومات السابقة مسؤولية فشل البرامج والاستراتيجيات القطاعية

حملّ حزب التجمع الوطني للأحرار مسؤولية فشل البرامج والاستراتيجيات القطاعية كفشل السياسة المائية وهشاشة المنظومة التعليمية وضعف محاربة السكن غير اللائق، للحكومات السابقة.

واعتبرت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حياة ومنجوج، في مداخلة لها على هامش الجلسة العمومية لمجلس النواب لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2019-2020، (اعتبرت) أن “الوضعية الهشّة للمنظومة التعليمية في المغرب، التي جاءت في تقرير مجلس الحسابات، هي نتاج طبيعي لسياسة “بريكولات” إصلاح الإصلاح التي اتبعت خلال السنوات الماضية”.

وشددت ومنجوج على أن نجاح فإن المغرب في تنزيل نموذجها يعتمد أولا وأخيرا وقبل كل شيء على نجاح النظام التعليمي على مستوى الجودة والعدالة والإنصاف، مشيرة إلى أن الوضعية الحالية للمنظومة التعليمية تؤثر على تصنيف المغرب العالمي في مؤشر التنمية.

وذكرت المتحدثة ذاتها بأنه “في عهد هاته الحكومة تم القطع مع هدر الزمن العمومي والانتقائية في إصلاح منظومة التعليم، مشيرة إلى تسجيل 9 مليار درهم، كزيادة في ميزانية الصحة والتعليم في عهد هذه الحكومة و3.5 مليار درهم لدعم تمدرس الأطفال في إطار برامج تيسير ودعم الأرامل ومليون محفظة؛ و8 مليار درهم كزيادة في كتلة الأجور أداء متأخرات ترقية الموظفين بعد سنتين من التجميد”.

وأكدت النائبة البرلمانية أنه “على الرغم من أن الحكومة الحالية غير محظوظة في السياق الاستثنائي والصعب الذي جاءت فيه المطبوع بثقل تركة التدبير الشعبوي لملف التعليم وما ترتب عنه من توترات اجتماعية، لكن يوجد على عاتقها اليوم مسؤولية إخراج المنظومة التعليمية من عنق الزجاجة بأقل الخسائر الممكنة، وأن هذا الأمر لن يكون، على حد تعبيرها، بالتدبير الترقيعي بل بإصلاح شمولي وواقعي وجريء.”

كما أوضحت المتحدثة ذاتها أن “الإصلاح المنشود ينبغي أن يهدف أولا إلى ضمان تجويد ولوج المغاربة، دون استثناء، لمنظومة التعليم وفق معيار الجودة والإنصاف والعدالة والمجالية، وثانيا لرفع ثقة الأسر في المدرسة العمومية، مؤكدة أنه لا إصلاح للمنظومة التعليمية بدون إعادة الثقة للمدرسة العمومية وبأنها قادرة على تحسين الوضع الاجتماعي، وثالثا أن يجعل الأستاذ كمدخل لإصلاح التعليم من خلال تجويد انتقاء الأساتذة وتحسين تكوينهم الأساتذة وظروف اشتغال الأساتذة.”

من جهة ثانية، أكد النائب البرلماني عن حزب “الأحرار”، عبد الكريم الزمزمي، أنه ” رغم المجهودات والتدخلات والكلفة المالية الكبيرة التي سخرت لمحاربة السكن غير اللائق عبر برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي أطلق سنة 2004 وكان يهدف لمعالجة 270.000 أسرة في 70 مدينة ومركز حضري، إلا أن تحقيق مدن خالية من (البراريك) لا زال بعيد المنال”.

وتساءل الزمزمي عن كيفية تحقيق هذا الهدف في ظل تأكيد المجلس الأعلى على أن عدد الأسر استمر في الارتفاع، فانطلاقا من هدف 270.000 أسرة، وصل هذا العدد إلى 472.723 في سنة 2018، أي بزيادة 75% مقارنة بالهدف الأولي، إضافة لرصد اختلالات في آليات إبرام عقود المدن، ونقائص في التدبير والتتبع، وسوء ضبط دعم صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري، والتغيير المتكرر لأهداف المتوخاة من البرنامج”.

وتساءل المتحدث ذاته أيضا عن موقع الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، مشيرا إلى أنه لوحظ أنه منذ إحداثها، لا زالت لم تفعل بعد خطة عملها، كما أن تموقعها، على حد قوله، ضمن منظومة الفاعلين في إشكالية معالجة المباني السكنية الآيلة للسقوط يتطلب المزيد من التوضيح للأدوار والمسؤوليات، مضيفا أنه نفس الأمر الذي ينطبق على صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري، مع تسجيل المجلس الأعلى للحسابات غياب استراتيجية ومخططات عمل لديه.”

كما شدد النائب البرلماني على أن الضرورة تقتضي تصفية العقار وعقلنة استغلاله؛ واحترام آجال تنفيذ العمليات، مع تنسيق أفضل وشامل؛ واعتماد نهج متكامل للتنمية البشرية يتجاوز الإسكان كهدف ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في مواقع الاستقبال الجديدة من خلال توفير الأنشطة المدرة للدخل، مع دمج الخدمات العامة الأساسية في أقرب الآجال، بما في ذلك التعليم والصحة والنقل والأم، ثم التعامل بقدر أكبر من الصرامة في مكافحة انتشار أحياء السكن غير اللائق عن طريق تعزيز آليات المراقبة والردع”.

من جهته، اعتبر محمادي توحتوح، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب يواجه خطر ندرة المياه، بل يواجه، على حد قوله، خطر العطش، بسبب فشل الحكومة السابقة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للماء.

وشدد المتحدث ذاته على أن الحكومة “مع الأسف لم تكن في مستوى تنزيل هذه الالتزامات ولم تكن في مستوى الرهان، خاصة وأن مسألة الماء لا تحتمل، حسب النائب البرلماني ذاته، التأخير ولا التأجيل لأنها مرتبطة بحياة المواطن والطبيعة، مشيرا إلى أن نذرة المياه ليست أمرا فجائيا بل كانت مسألة متوقعة نظرا لوجود مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية تؤكد أن المغرب متأثر بالتغيرات المناخية.

وأضاف النائب البرلماني أنه “كان يتعين، في ظل هذه التوقعات، اتخاذ تدابير عملية في مستوى مواكبة هذه التغيرات، خاصة وأن الاستراتيجية كانت تتضمن مجموعة من الحلول الاستباقية من بناء السدود وتحلية المياه والتحسيس بضرورة المحافظة على الماء”، مؤكدا تقصير الحكومات السابقة في توفير الأمن المائي.

كما اعتبر توحتوح أن مخطط المغرب الأخضر ساهم في التخفيف من تداعيات الجفاف رغم أن قطاع الماء لم يواكب، على حد قوله، هذا المخطط، مشيرا إلى أن هذا الأمر أكده تقرير المجلس الاعلى الذي وقف على أن الفجوة بين المساحات التي يمكن ريها من السدود والمناطق المجهزة فعليا وصل سنة 2018 إلى ما يقرب 158000 هكتار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليقات الزوار

  • بواكناض
    منذ شهرين

    الم يكن مشاركا فيها......؟...وكان يتولى قطاعات مهمة...؟...الحماق هدا.........سبحا ن الله حنا المغاربة في ساعة كنساو """""

  • هشام
    منذ شهرين

    حشمت بلاصتهم. ياك حزب التجمع الوطني الاحرار كان متحالف في الحكومات السابقة، و برنامج تدبير المياه و المغرب الاخضر كان مكلف به السيد رئيس الحزب اللي هو رئيس الحكومة الفاشلة حاليا. و زايدون مادام الحزب قبل يقود التحالف الحكومي، كان عارف الوضعية كيفاش كانت، و المطلوب منو هو يلقى حلول و مقترحات للتغيير. ماشي يبيعو العجل للشعب في الانتخابات و يبداو يبكيو دبا