سياسة

السعودية تجدد موقفها الداعم لمغربية الصحراء وسط تعاون استثنائي بين الرباط والرياض

أكدت المملكة العربية السعودية، الخميس، على موقفها الداعم لمغربية الصحراء، كما جاء في محضر الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية، مجددة دعمها الثابت والموصول للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وأشار المحضر إلى أن المملكة تدعم أيضا الجهود التي تقوم بها المملكة المغربية من أجل إيجاد حل سياسي واقعي على أساس التوافق، بناء على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة.

وذكر محضر الدورة أن “الجانب السعودي جدد دعمه الثابت والموصول للوحدة الترابية للمملكة المغربية الشقيقة”، مشددا على دعم مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية في إطار سيادة المغرب ووحدة ترابه الوطني كحل يتطابق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعبرت المملكة عن رفضها لأي مساس بالمصالح العليا للمملكة المغربية أو التعدي على سيادتها أو وحدة ترابها الوطني.

تعاون مغربي سعودي استثنائي

وفي سياق ذي صلة، أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان اَل سعود، عن ارتياحهما للمستوى المرموق الذي يتميز به التعاون بين البلدين، وتثمينهما لما يشهده من زخم وتطور في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بفضل الرعاية الكريمة لقائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

جاء ذلك خلال محادثات أجراها بوريطة والأمير فيصل بن فرحان بمناسبة انعقاد الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية بالرباط.

وأوضح محضر اجتماع الدورة أن الوزيرين أجريا “محادثات أخوية مثمرة شملت تقييما لمجمل أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، حيث أعربا عن ارتياحهما للمستوى المرموق الذي يتميز به التعاون، وتثمينهما لما يشهده من زخم وتطور في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بفضل الرعاية الكريمة لقائدي البلدين حفظهما الله، وتعليماتهما السديدة في هذا الاتجاه”.

كما أكدا عزمهما المشترك على استشراف كافة السبل الكفيلة بتطوير هذا التعاون وتنويعه والارتقاء به نحو الشراكة المنشودة.

وذكر المصدر ذاته أن هذه المباحثات، “التي سادتها أجواء من التوافق والأخوة، شملت استعراضا لعدد من المواضيع الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمامهما المشترك، وتعكس تطابق وجهات النظر والتنسيق القائم بين البلدين الشقيقين بشأنها”.

واطلع الجانبان أيضا على ما توصل إليه الخبراء وكبار الموظفين من نتائج تبعث على الارتياح، خلال الاجتماعات التحضيرية للجنة التي عقدت يوم 13 ويوم 15 يونيو 2022.

وعقدت اللجنة المشتركة دورتها الثالثة عشرة بالرباط برئاسة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن الجانب المغربي، والأمير فيصل بن فرحان اَل سعود، وزير الخارجية، عن الجانب السعودي، وبمشاركة أعضاء الوفدين المغربي والسعودي.

إكسبو 2030 .. المغرب يجدد دعمه لترشح السعودية

اجدد المغرب دعمه لترشيح المملكة العربية السعودية العاصمة الرياض لاستضافة معرض “إكسبو 2030”.

وأوضح محضر اجتماع الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية أن اللجن أكدت على أهمية تنسيق مواقف البلدين في المنظمات الإقليمية والدولية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما اتفق الجانبان على مواصلة دعم ترشيحات البلدين في هذه المنظمات.

كما اتفقت اللجنة، يضيف المصدر ذاته، على اعتماد اَلية مرنة يتم من خلالها تبادل المعلومات مسبقا حول ترشيحات البلدين في بداية كل سنة لضمان الدعم اللازم لها في الوقت المناسب.

ورحبت اللجنة بتعزيز التعاون على المستوى المتعدد الأطراف، وفي هذا الإطار أخبر الجانب المغربي نظيره السعودي باعتزام المملكة المغربية احتضان مؤتمر على مستوى عال حول موضوع الدبلوماسية الصحية والاستجابة للطوارئ، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وجمهورية رواندا، وعبر عن تطلعه لمشاركة فعالة للمملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر الهام.

اتفاق على محاربة الإرهاب والحركات الانفصالية بمنطقة الساحل

دعت اللجنة المشتركة المغربية السعودية، إلى بذل مزيد من الجهود لدعم الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة ومحاربة التطرف والإرهاب والحركات الانفصالية بمنطقة الساحل.

وأوضح محضر الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية – السعودية أن المملكة العربية السعودية ثمنت في هذا الصدد المقاربة الثلاثية الأبعاد للمملكة المغربية تجاه منطقة الساحل التي تركز على الأمن والتنمية وتكوين الموارد البشرية.

وجددت اللجنة، يضيف المصدر ذاته، إدانتها للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله أيا تكن مبرراته ودوافعه، وأكدت على عدم ربط هذه الآفة الخطيرة بحضارة أو دين، كما شددت على أهمية تظافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب واجتثاثه والقضاء على مسبباته.

واستعرضت اللجنة الجهود الحثيثة التي يبذلها البلدان والمبادرات الرائدة التي طوراها في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

وأكدت اللجنة على ضرورة مواصلة التنسيق بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب على الصعيد الدولي متعدد الأطراف، خصوصا على مستوى منظمة الأمم المتحدة والمنتدى الدولي لمحاربة التطرف والتحالف الدولي ضد داعش.

كما رحبت اللجنة بدراسة إمكانية إطلاق تعاون ثلاثي في القارة الافريقية، وفق مقاربة تضامنية في المجالات ذات الأولوية.

تنويه سعودي بجهود الملك في الدفاع عن القدس

نوهت المملكة العربية السعودية بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن المدينة وصيانة هويتها الحضارية.

وجاء في محضر الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية، أن الجانب السعودي نوه في هذا السياق، بـ «الجهود المتواصلة التي يبذلها حضـرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف وسكانها المرابطين، وصيانة هويتها الحضارية والحفاظ على مكانتها كرمز للتسامح والتعايش بين مختلف الديانات السماوية، وكذلك بالمشاريع ذات الطابع الإنساني والاجتماعي التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، لتثبيت المقدسيين فوق أرضهم ودعم صمودهم”.

وجددت اللجنة، يضيف المصدر ذاته، تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق وتأكيدها على حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967م، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

في هذا الصدد، دعت اللجنة إلى تكثيف الجهود من أجل تخطي حالة الجمود التي تمر منها عملية السلام، والعمل على إعادة إطلاق العملية التفاوضية، ضمن إطار زمني محدد، تفضـي إلى اتفاق يعالج كافة قضايا الحل النهائي، على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ووفق حل الدولتين، وأكدت أن الإبقاء على هذه القضية بدون حل من شأنه أن يزيد من التوتر والتطرف في المنطقة، ويشكل مصدر تهديد للأمن وللاستقرار فيها.

دعم سعودي للمغرب في مكافحة التغيرات المناخية

أعربت المملكة العربية السعودية عن دعمها لمبادرات المملكة المغربية في مجال مكافحة التغيرات المناخية، “والتي تهدف إلى مواجهة التداعيات المدمرة لهذه التغيرات على الصعيدين الإقليمي والعالمي”.

وأوضح محضر الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية، أن المغرب أكد بدوره على تقديره لمبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضـر”، اللتين أطلقهما ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز اَل سعود في مارس 2021، واعتبارهما تندرجان ضمن الجهود التي ما فتئت تقوم بها المملكة العربية السعودية في حماية البيئة، وما قامت به في هذا الصدد خلال فترة ترؤسها لمجموعة العشرين عام 2020م.

كما أشاد الجانب المغربي، يضيف محضر الاجتماع، باستضافة المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2021، النسخة الافتتاحية لـ”منتدى مبادرة السعودية الخضراء” و”قمة مبادرة الشـرق الأوسط الأخضـر”، والتي من شأنهما رسم توجه المملكة العربية السعودية والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، والمساهمة بشكل قوي في الجهود الدولية التي تبذل للتصدي لتحديات التغير المناخي من أجل الحفاظ على بيئة مستدامة.

ورحبت المملكة العربية السعودية بانضمام المملكة المغربية إلى منظمة التعاون الرقمي كدولة عضو في المنظمة، والتي تعتبر عضوية المملكة المغربية فيها مهمة لعمل المنظمة نظرا لمكانتها كمحور رقمي وتكنولوجي مرجعي على المستويين العربي والافريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.