اقتصاد، سياسة

استمرار المغرب في “حصار” مليلية تجاريا يثير حنق الحزب الشعبي

تساءل رئيس الحزب الشعبي في مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، “ما الفائدة من اعتراف بيدرو سانشيز بسيادة المغرب على الأراضي الصحراوية في الوقت الذي لا تزال فيه الجمارك التجارية بين المدينة والمملكة المغربية مغلقة”.

وفي مارس 2022، أعلن الديوان الملكي المغربي أن إسبانيا تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف.

ونقلت وكالة أوروبا بريس عن خوان خوسيه إمبرودا قوله إن إغلاق الجمارك كان عملا عدائيا، مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يزال قائما على الرغم من تغيير موقف سانشيز من قضية الصحراء، والذي صادق عليه في الرباط في أبريل في زيارة استقبله فيها الملك محمد السادس.

وأوضح المتحدث أنه منذ أربع سنوات تم طرح هذه القضية في البرلمان وعلى الرغم من الإجابات المختلفة والاتفاق الأخير بين إسبانيا والمغرب على إعادة فتح عادات مليلية وإنشاء واحدة جديدة في سبتة بعد تحول سانشيز على سانشيز ، “إلا أنها لا تزال مغلقة، ولم يتم إنشاء البديل الاقتصادي للمدينة ليحل محل التجارة الحدودية”.

وقال إمبرودا: “أسألكم، جميعا، إذا كان بإمكان شخص ما أن يعطيني جوابا حول هذه المسألة: ماذا حقق سانشيز من خلال تسليم الصحراء؟”.

وفي غشت 2018 اتخذ المغرب قرارًا يقضي بإغلاق الجمارك البرية مع مدينة مليلية شمالي البلاد، والخاضعة للسيطرة الإسبانية.

وينص القرار على السماح فقط بالتخليص الجمركي عبر ميناء “بني أنصار”، المجاور لمعبر مدينة مليلية، ومنع أي عملية استيراد أو تصدير عبر المعبر البري.

وتحدث مسؤول مغربي عن خلفيات اتخاذ السلطات المغربية لقرارها بعد 50 عامًا من استمرار الجمارك البرية مفتوحة.

وعن خلفيات القرار قال رئيس غرفة التجارة بالجهة الشرقية، حفيظ الجارودي، في تصريح للأناضول، إن القرار يرتبط بسعي البلد إلى محاربة الاقتصاد غير المهيكل والتهرب الضريبي، وتشجيع الاقتصاد بشمال البلاد، وخلق فرص العمل.

وأشار الجارودي في تصريحه إلى أن السلطات المغربية باشرت منذ أكثر من ستة أشهر، مفاوضات مع شركة للملاحة الدولية، بهدف إنشاء خط بحري تجاري بميناء “بني أنصار” بمدينة الناظور.

وأضاف: “تم الاتفاق على بدء العمل بالخط البحري التجاري بداية هذا الشهر، وكان من الضروري منع أي عملية استيراد أو تصدير تتم بالمعبر الحدودي”.

وتابع: “كان هناك مرور مؤقت بالمعبر الحدودي، لا يمكن أن يستمر الوضع، ونستحضر أنه في معبر مدينة سبتة المحتلة أيضًا، لا يمكن أن تتم أي عمليات استيراد أو تصدير”.

وأوضح الجارودي، أن “النسيج الصناعي بشمال المغرب يعاني من التهريب، الذي كان معيشيًا في بداية الثمانينيات وتحول إلى تهريب منظم خلال السنوات الأخيرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.