مجتمع

“البوليساريو” تحوّل مكاتبها بأوروبا إلى شبكات للاتجار في البشر والمخدرات

ألقت الشرطة الإسبانية السبت 30 يوليوز الماضي، القبض على عنصر من جبهة البوليساريو يدعى “سيد أمين محمد لمغيض”، بميناء “ألميريا”، حيث كان يهم بتهريب مهاجرين إلى إسبانيا عن طريق إخفائهم وسط الأمتعة.

ووفقا لما نقله منتدى “فورستاين”، فإن أنشطة هذا الشخص وأعوانه من أعضاء العصابة تتمثل في تهريب الأشخاص عبر بعض المركبات العاملة ضمن أسطول جمعية لنقل الطرود الإنسانية بين العائلات الإسبانية وأطفال مخيمات تندوف.

وقال منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي، إنه سبق ونبه إلى الأنشطة المشبوهة لمكاتب جبهة البوليساريو بأوروبا، وعلاقتها بالكثير من الممارسات الإجرامي، وباعتبارها واجهات تتم خلف أبوابها عمليات مشينة، تمس بالأمن العام للبلدان المستضيفة.

وأضاف المصدر ذاته، أن الجبهة الانفصالية “تستغل العائلات الصحراوية بمخيمات تندوف، في سبيل تحقيق ربح مادي، يتم توزيعه على المنتسبين لتلك الشبكات من أصغر منتمي لها داخل المخيمات، إلى أكبر مسؤول بجبهة البوليساريو، مرورا بالمشرفين على مكاتبها وقنصلياتها”.

وأشار منتدى “فورستاين”، إلى أن “هؤلاء يتم اختيارهم بعناية وحذر، ليتلاءموا مع الدور المنوط بهم، لأنه ليس أي كان يستطيع أن يصبح ممثلا أو مسؤولا عن مكتب للجبهة بأوروبا ، ما لم يكن له علاقة بتلك الأنشطة، ومستعد للمساهمة في إدارتها بما يحقق الربح للجميع”.

وقد كشفت التحقيقات التي قامت بها الشرطة الإسبانية، تلقي المدعو “لمغيمض” لمبالغ مالية كبيرة عن كل مهاجر يتم تهريبه، وتبين كذلك ارتباطه بشركاء يعملون في القنصليات الصحراوية بالجزائر، وضلوع مسؤولين كبار بالجبهة لا يعرف أسماءهم ويتعامل معهم عبر وسطاء لإخفاء الأثر.

وبحسب المنتدى المذكور، فإن العقل المدبر لعمليات التهريب يتكلف بتسهيل مرور المهاجرين عبر مراكز المراقبة لشرطة الحدود الجزائرية دون عراقيل، ما يورط الجزائر رسميا في العلاقة بالتدفق المتزايد مؤخرا للهجرة الغير شرعية للديار الاسبانية.

وأبرز “فورستاين”، أن “الشرطة الاسبانية بالأندلس، مكنت سائق المركبة من السراح المؤقت، في انتظار إتمام التحقيقات وعقد المحاكمة، ليتم تهريبه من إسبانيا يوم 03 غشت الجاري، بنفس الطريقة التي كان يدخل بها المهاجرين إلى اسبانيا، عبر مركبة شبيهة بالمركبة التي كان يقودها”.

وأردف المصدر ذاته، أن “لمغيمض”، “عاد إلى مخيمات تندوف بمساعدة أيادي خفية سهلت العملية برمتها داخل اسبانيا في اتجاه المخيمات مرورا بالجزائر، قبل أن يتم نقله إلى منطقة مجهولة حفاظا على ما يتوفر عليه من أسرار ومعلومات، وخوفا من مطالبة اسبانيا للجزائر بإعادته تطبيقا للقوانين الدولية في هذا الإطار”.

وأكد منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي، أن “الأيادي النافذة داخل جبهة البوليساريو، والمرتبطة بهذا النشاط الإجرامي، تحاول بأي شكل تلافي ذكر اسم جبهة البوليساريو في الموضوع، رغم أن الأمر واضح وضوح الشمس ولا يحتاج إلى مزيد من الأدلة”.

وتابع، أن “عملية تهريب المعني بالأمر من اسبانيا وإخفاءه بنواحي المخيمات، ليست إلا دليلا جديدا على تورط جبهة البوليساريو في كل العمليات الدولية المشبوهة، رغم ما يشوب تلك العمليات الإجرامية من مضرة للدولة الجزائرية نفسها التي تحمي وتحتضن منظمة يقودها تجار في المخدرات والبشر، ورغم تأثير عملياتها الممنوعة في ساكنة المخيمات، ووقوعهم ضحايا أفعالها، كبار وصغارا ، شيوخا وأطفالا، رجالا ونساء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *