منتدى القراء

ظاهرة العنوسة.. هل أضحت تؤرق بال الأسر المغربية!

يبدو أن ظاهرة العزوف عن الزواج، أمست ظاهرة مجتمعية مؤرقة للكثير من النسوة، والأسر بشكل عام. لاسيما عندما يتعلق الأمر بارتفاع أعمار بنات حواء، بل والأكثر من ذلك فالظاهرة لم تعد تستثني فئات اجتماعية بعينها فحسب..

ولعل ظاهرة العزوف عن الزواج، لم تعد مقرونة بالمغرب وفقط، إذ زحفت على الكثير من دول العالم، وبأشكال مختلفة، رغم أن بلادنا قد تأخذ فيها تلك الظاهرة أبعادا كثيرة عديدة ، بالنظر للخصوصيات السوسيوثقافية، والتي تجعل من الهروب أو العزوف عن الزواج أكثر حدة.

ولعل طبيعة التفكير، والظروف الاقتصادية الاجتماعية، باتت المحدد والمتحكم الجوهري والرئيسي لانتشار عزوف الهروب من الزواج! لاسيما عند الرجال، بالنظر لعوارض كثير مقرونة بثقافة جائحة الهروب من المسؤولية!!

تلك الثقافة، أضحت تمتد رويدا رويدا صوب قوقعة الفردانية وإقامة علاقات خارج نطاق الأسرة والزواج، وأشياء كثيرة لا داعي لذكرها..زد على ذلك توالي التجارب الفاشلة للكثير من الزيجات، واكتظاظ محاكم الأسرة بحالات الطلاق والتطالق والتطليق، لعوامل عديدة، قد تكون موضوعية أو غير ذلك، أو مصطنعة في حالات محدودة ربما!! هذا دون الحديث عن التحول الذي طرأ على ثقافات وعادات الزواج والأعراس، والتي اتجهت لرفع التكاليف في كل الاتجاهات، ماديا وأسريا ومعنويا كذلك..

فمعالجة الظاهرة على ما أظن، تقتضي فتح نقاش هادئ حول سلبيات وإيجابيات الاستمرار في النفور من الزواج، ورفض وتعسير بعض الأعراف، كتعدد الزوجات، والرفض المطلق لذلك، من قبل تيارات كثيرة، لأسباب قد تكون موضوعية في بعض الأحيان والعكس صحيح!! هذا مع الدفع بالسياسة صوب ضرورة تفكير وزارة التضامن بتنسيق مع الجمعيات الخيرية، بهدف تيسير تكاليف الزواج، وإيجاد فرص عمل قارة للمقبلين على القفص الذهبي، في حالة كانت هناك بطالة تمس أحد الجانبين المقبلين على تكوين أسرة..

فظاهرة العزوف وظواهر الطلاق كلها عوامل ساهمت وتساهم في تفريخ الكثير من المآسي، مآسي اجتماعية كثيرة ومتعددة، كتنامي الانحرافات المرتبطة بالتشرد و ارتفاع الأطفال المتخلى عنهم وزد على ذلك الكثير. وهكذا..لذا، وبصراحة ثابة لا نرغب في التفصيل أكثر، لكن سنعود ونكتب ثانية في الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.