سياسة

السنتيسي: الأنانية والحسابات السياسية أكبر عقدة تهدد الجامعة المغربية

قال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، ومنسق المعارضة، إدريس السنتيسي، إن أكبر عقدة تعدد الجامعة المغربية “هي الأنانية والحسابات السياسية”، مضيفا أن “الخطاب الملكي السامي تحدث عن ما يسمى بعقدة البكالوريا، وتحدث أيضا عن عقدة الانفتاح على اللغات والثقافات الأجنبية، وعقدة التكوين المهني الذي يعتبره البعض لا يصلح إلا للمهن الصغيرة ويعتبره البعض ملجأ لمن لم ينجحوا في دراستهم”.

وشدد السنتيسي، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، بمجلس النواب، الاثنين، أن “التحرر من هذه العقد، والانخراط الجاد للجميع في الإصلاح، هي المداخل الأساسية للرفع من مستوى المنظومة التربوية”، مضيفا أن أمل كل المغاربة كان هو القطع مع منطق إصلاح الإصلاح، وتغليب الهاجس السياسوي على الهاجس التربوي، بعد الإصلاح التعاقدي الملزم الذي دعا إليه الملك من خلال اعتماد قانون الإطار الذي يحدد الرؤية على المدى البعيد ويضع حدا لهذه الدوامة الفارغة.

وبالفعل، يضيف منسق فرق ومجموعة المعارضة، “فقد تم اعتماد هذا القانون الإطار، بعد المصادقة عليه في مجلس حكومي ومجلس وزاري، وأجمع عليه ممثلو الأمة أغلبية ومعارضة، وتم نشره بالجريدة الرسمية. لكن هذا القانون الإطار عرف إشكالية في التنزيل، لنكن صرحاء، وظل منطق الآية الكريمة في سورة الأعراف ساريا، “كلما دخلت أمة لعنت أختها”، صدق الله العظيم”.

وزاد بالقول: “فكيف تفسرون السيد رئيس الحكومة المحترم إقدام القطاعين الحكوميين الوصيين على قطاع التعليم، على محاولات سميت بالإصلاح، رغم أن قانون الإطار حسم في ذلك، بالإضافة إلى البرنامج الحكومي والنموذج التنموي الجديد”، مسجلا “العودة الى مواصلة إصلاح الإصلاح وتشخيص التشخيص”.

ودعا السنتيسي، رئيس الحكومة إلى “وضع حد للعشوائية والعبث، لاسيما في قطاع من حجم التعليم”، مضيفا أنهم داخل حزب الحركة الشعبية “لسنا ضد الأشخاص، بل نحن نرفض السياسة التي تحيد عن الأفق الذي أراده جلالة الملك”، مؤكدا أن “الهندسة الحكومية كانت خاطئة تماما عندما فرقت بين قطاعات التربية الوطنية والتعليم الأولي، وما بين التعليم العالي والبحث العلمي، وما بين التكوين المهني”.

في سياق متصل، قال رئيس الفريق الحركي إن “الاحصائيات تشير الى أن 90 % من الحاصلين على البكالوريا يختارون الدراسة في الجامعات ذات الاستقطاب المفتوح، ولكن هذا الاختيار ليس حبا وشغفا في غالب الأحيان، ولكن بحكم الضرورة، مادام أن الباقي (10 %) يتجه الى المؤسسات العليا ذات الاستقطاب المحدود بسبب شرط المعدل العالي بالطبع”.

وأشار إلى أن هناك عددا كبيرا من الحاصلين على البكالوريا، الذين يلجون تخصصات لا تتوافق مع تخصصهم الأصلي، وعدد الذين يسجلون في الشعب العلمية من ضمن الناجحين في الشعب العلمية والتقنية، وعدد الذين يغادرون الجامعة دون الحصول على شهادة الإجازة، مبرزا أن “الأرقام الأكثر إثارة هي أن 50 % من الشباب يغادرون الجامعة دون الحصول على إجازة، ومعدل بطالة خريجي التعليم العالي ارتفع الى 57 بالمائة”.

وأثار المتحدث، “مشكل التراجع عن إحداث 34 مؤسسة جامعية، بما فيها تلك التي وصل مستوى تشييدها مراحل جد متقدمة وكانت مبرمجة في قانون المالية لسنة 2022، وبالتالي تم إهدار 600 مليون درهم، كما تم التراجع عن حق مضمون دستوريا يهم العدالة المجالية”.

وطالب السنتيسي، “رئيس الحكومة بجواب واضح وصريح عن هذا التراجع، علما أن الأنوية الجامعية دافع عنها منتخبون ينتمون الى الأغلبية والمعارضة، ورصدت لها الاعتمادات المالية اللازمة وخصصت لها العقارات”، مضيفا أن أخنوش عندما كان وزيرا للفلاحة ساهم في توفير الوعاء العقاري لبعضها كالكلية متعددة التخصصات بميدلت، وأعلن عن ذلك في زيارة رسمية للإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *