سياسة

بسبب الأوضاع في فلسطين.. المغرب يلغي قمة “النقب” للمرة الخامسة

أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نقلا عن مسؤولين أمريكي وإسرائيلي بأن المغرب قرر إلغاء خطط استضافة الاجتماع الوزاري الثاني لـ”منتدى النقب” المزمع عقده في الشهر المقبل ردا على إعلان إسرائيل عن خطط للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وكان من المقرر عقد اجتماع وزراء خارجية إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب ومصر والولايات المتحدة في شهر مارس الماضي، لكن تم تأجيله أربع مرات بسبب التوترات المتصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك الانزعاج بين المشاركين العرب بشأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتشددة الجديدة، وفق ما ذكره المصدر ذاته.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الرباط وافقت الأسبوع الماضي على عقد الاجتماع في الشهر المقبل. وقال المسؤول الأمريكي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه لم يتم تحديد موعد نهائي لكن الأمر “محسوم تماما” لأن القمة ستُعقد في منتصف يوليو.

لكن، يستدرك المسؤول الأمريكي في تصريحه لـ”تايمز أوف إسرائيل”، بعد ذلك جاء الإعلان الإسرائيلي يوم الأحد عن خطوتين للتوسع الاستيطاني وهو ما أدى إلى خروج العملية عن مسارها مرة أخرى.

الإعلان الأول صدر عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إن الهيئة المسؤولة عن البناء الاستيطاني في وزارة الدفاع ستجتمع في الأسبوع المقبل للدفع قدما بخطط لبناء أكثر من 4500 وحدة استيطانية.

بعد ساعات، مررت حكومة نتنياهو قرارا يمنح عمليا السيطرة الكاملة على المصادقة على خطط البناء في مستوطنات الضفة الغربية لسموتريتش، وهو بنفسه مستوطن ومدافع متحمس عن الحركة القومية المتشددة.

القرار الذي تمت الموافقة عليه في اجتماع مجلس الوزراء صباح الأحد، ويدخل حيز التنفيذ بأثر فوري، يسرع ويسهل بشكل كبير عملية توسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية وإضفاء الشرعية بأثر رجعي على بعض البؤر الاستيطانية غير القانونية.

تعتبر الجهود الإسرائيلية لتعزيز وجودها في الضفة الغربية أيضا عقبة أمام المزيد من اتفاقيات التطبيع في الشرق الأوسط، بما في ذلك مع السعودية.

وقال المسؤول الأمريكي إن التحركات الاستيطانية قد لا تؤثر بشكل مباشر على جهود إدارة بايدن للتوسط في اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعوديين “ولكن هل تتلوث الأجواء كلها بكل هذه الأمور؟ قطعا”.

وأضاف: “كنت سأركز بشكل استثنائي على عدم القيام بأي شيء من شأنه أن يمنع انجاز الصفقة السعودية، لكنهم لم يتمكنوا من القيام بذلك”.

وكانت صحيفة “جون أفريك ” الفرنسية قد أشارت في وقت سابق أن بعض المصادر الإسرائيلية تعتقد أنه حتى اليوم لا يزال الغموض هو السائد بخصوص موعد “النقب” وأن “القمة يمكن أن تعقد الشهر المقبل كما في غضون شهرين”.

ورجحت الصحيفة أن يكون الموقف الإسرائيلي غير المعلن إلى الآن من قضية الصحراء المغربية، واختيار المدينة التي ستعقد فيها القمة، والذي تقترح الرباط أن يكون في مدينة الداخلة، فضلا عن التوترات الإسرائيلية الفلسطينية، والمخاطر الأمنية، كلها أمور قد تكون وراء هذا الغموض في موعد انعقاد المنتدى.

وكان موقع أكسيوس الأمريكي قد أفاد بأن الاجتماع الوزاري الذي طال انتظاره لمنتدى النقب سيعقد الشهر المقبل بعد أن أجلته الحكومة المغربية للمرة الرابعة، حسبما قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين للموقع ذاته.

وقال المصدر ذاته إنه كان من المقرر عقد الاجتماع في مارس الماضي، لكن الأعضاء العرب أعربوا عن مخاوفهم بشأن الانخراط العلني مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية.

وقال أكسيوس إن إدارة بايدن والمسؤولين الحكوميين الإسرائيليين كانوا يعتقدون أن الاجتماع سيعقد في 25 يونيو ، لكن المغاربة طلبوا من الولايات المتحدة مرة أخرى تأجيل الاجتماع بسبب عطلة عيد الأضحى، التي تبدأ بعد أيام قليلة، وفق مصادر أكسيوس.

وقال المصدر ذاته نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين إن إدارة بايدن والعديد من الدول الأعضاء تريد تغيير اسم المجموعة الذي يشير إلى منطقة النقب في إسرائيل، مشيرة إلى رغبتهم في استخدام اسم أكثر عمومية سيساعد في إقناع المزيد من الدول في المنطقة بالانضمام إلى المنتدى.

ويقول المسؤولون إن اسمًا واحدًا تم اقتراحه هو AMENA والذي يعني جمعية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مضيفة أن المغرب طلب أن يشمل الاسم الجديد كلمة “سلام”. وقال المسؤولون إنه تم اقتراح تسمية المنتدى بعد ذلك باسم AMENA PD أي جمعية الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للسلام والتنمية.

وفي سياق متصل، قال موقع أكسيوس إنه منذ وصول الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى السلطة في أواخر العام الماضي، أوقفت العديد من الدول العربية الكثير من تعاونها مع إسرائيل خاصة عندما يتعلق الأمر بالاجتماعات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غزاوي
    منذ سنة واحدة

    مجرد تساؤل. ماهو سبب تأجيل عقد قمة الخيانة !!!؟؟؟ جاء في المقال ما نصه: " وكان من المقرر عقد اجتماع وزراء خارجية إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب ومصر والولايات المتحدة في شهر مارس الماضي، لكن تم تأجيله أربع مرات بسبب التوترات المتصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك الانزعاج بين المشاركين العرب بشأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتشددة الجديدة" انتهى الاقتباس السبب الحقيقي ليس له علاقة بالوضع في فلسطين كما يحاولوا أن يوهمونا. الوضع في فلسطين لا يهم أحدا، وقمة النقب الأولى عقدت في أوضاع مشابهة. كلنا نتذكر العمليات الاستشهادية للمقاومة في بئر السبع والخضيرة وبني براك وأريئيل وإلعاد وإدانتها من طرف المطبعين الخونة. أما ما يهم أمريكا والكيان هو الترويج لاتفاقيات "أبرهة"، وتوسيع دائرة المشاركين، وما يهم المغرب هو عقدها في الصحراء للترويج لمغربيتها، ويسعى لإقحام أمريكا والدول المطبعة (الإمارات والبحرين ومصر والأردن) في النزاع، وتسويق ذلك داخليا على أنه اعتراف بمغربية الصحراء، خارج الشرعية والقانون الدوليين. وكان بوريطة قد قال خلال قمة الخيانة الأولى بما نصه: "نأمل أن نلتقي في صحراء أخرى لكن بالروح نفسها". انتهى الاقتباس. ولهذا الرغبة أو الشرط المغربي تأجلت القمة لأن مصر والأردن متحفظتين، وأمريكا ترفض انعقادها في الصحراء كما جاء في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية يوم:21/05/2023، تحت عنوان: Israel, U.S. Aim to Expand Negev Forum Before June Meeting in Morocco جاء فيه ما نصه: Another reason for the postponement was a disagreement between the United States and Morocco over the conference's location. Morocco wanted the foreign ministers to meet in Western Sahara, a territory annexed to Morocco and that was recognized by former President Donald Trump administration in 2020. The Biden administration, on the other hand, was opposed to the chosen location and insisted that the meeting be held in area that is not diplomatically controversial. وما ترجمته: "سبب آخر للتأجيل هو الخلاف بين الولايات المتحدة والمغرب حول مكان انعقاد المؤتمر. أراد المغرب أن يجتمع وزراء الخارجية في الصحراء الغربية ، وهي منطقة ملحقة بالمغرب واعترفت بها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2020. من ناحية أخرى ، عارضت إدارة بايدن الموقع المختار وأصرت على عقد الاجتماع في منطقة ليست مثيرة للجدل دبلوماسياً ".انتهى الاقتباس.