مجتمع، منوعات

التامك: لسنا قادرين على استقبال سجناء جدد .. و”السجون الخاصة” أصبحت ضرورية

أكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، أن سجون المملكة لم تعد قادرة على استقبال نزلاء جدد، مشيرا إلى أنه قبل شهرين كان عدد السجناء يصل إلى 100 ألف والآن ارتفع إلى 103 آلاف.

وأضاف التامك خلال مناقشة الميزانية الفرعية لإدارة السجون بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بمجلس المستشارين، الأربعاء، أن مستوى الاكتظاظ بات خطيرا وسينسف كل الجهود المبذولة للحفاظ على حقوق السجناء، مضيفا أنه عندما تستقبل الإدارة سجينا جديدا لا يمكن رفضه بل تكدسه مع الآخرين.

وأشار المتحدث، إلى أنه لم يصدر بلاغا بناء على عدد الساكنة السجنية، إلا بعد أن قام بتوجيه رسائل إلى رئيس الحكومة والسلطة القضائية والنيابة العامة وجميع المسؤولين لإبلاغه بأن وضع السجون خطير بسبب الاكتظاظ، منتقدا ردود الفعل التي رافقت إصداره للبلاغ خصوصا من طرف القضاة.

وتابع بالقول: “لنفترض أنني أخطأت، إذن ما هو الجواب على هذه الإشكالية (يقصد الاكتظاظ) وليس على شكل البلاغ”، مشيرا إلى أن الإشكالية تكمن في القانون الجنائي والمسطرة الجنائية وفي مفهوم السجن الاحتياطي، متسائلا: “ما معنى أن أرسل شخصا إلى السجن الاحتياطي وهو يتوفر على الضمانات المالية ولن يهرب”.

وتابع أن “القاضي والوكيل لديهم قناعاتهم وهناك ضغط من الشارع وعدة عوامل أخرى، ولكن السجون لم تعد لها الإمكانيات لاستقبال أي سجين آخر، منذ شهرين بلغنا 100 ألف والآن أصبحنا في 103 آلاف سجن، والرقم آخذ في الارتفاع وليس في الانخفاض”.

وأوضح التامك أن موظفي السجون يقومون بعمل فوق طاقة البشر، بالرغم من أنهم لا يتقاضون أجور مناسبة ولم تعرف رواتبهم أية زيادة منذ 2009.

وفي موضوع العقوبات البديلة، أكد المندوب العام لإدارة السجون، أنه سيقوم بتطبيقها إذا توفرت الشروط، منها 4 آلاف موظف سيكون عمله هو تنزيل العقوبات البديلة إضافة إلى تخصيص ميزانية لهذه العملية، مسجلا أنه لا يجب انتظار الكثير من هذه العقوبات البديلة.

وأشار إلى أن المندوبية سبق لها أن أنجزت دراسة سنة 2016 حول العقوبات البديلة وتوصلت إلى أن تأثيرها ليس كبير، مضيفا أنه لا يجب مقارنة أنفسنا بفنلندا أو بدول آخرى وأن نقول بأننا سنخفض من تعداد الساكنة السجنية بهذا القانون.

في سياق متصل، قال التامك إن الممكلة تتوفر على 27 مؤسسة سجنية بمواصفات دولية، غير أنها لم تعد كافية لاستيعاب العدد التزايد للسجناء، مضيفا أن الدولة عاجزة عن بناء سجون جديدة والتي تكلف ما بين 160 و200 مليون درهم.

واقترح التامك اللجوء إلى “السجون الخاصة” عن طريق عقد شراكة ما بين القطاع العام والخاص وتتكلف الشركات ببناء السجون وكرائها للدولة لمدة 30 سنة، مشيرا إلى أنه في الوضع الحالي يمكن بناء سجن واحد في المتوسط كل 3 سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • عبد اللطيف ،بنم مكناس
    منذ 3 أشهر

    نظرا لتجربتي وخبرتي والتاريخ يؤكد ان معظم الاضطرابات في المجتمعات والاختلالات الأمنية بعدة دول نابعة من السجون ،البركان الصامت،ولابد للحكومة الحالية ان تضعها في الحسبان ،فمن غيرتي على وطني والمواطنين وحبي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،واسال الله تعالى ان يعطف بيديه الكريمتين على موظفي المندوبية العامة للسجون بالمماثلة مع القطاعات الأمنية،لان السجن هو امتداد رئيسي لاستتباب الأمن بالبلاد،لانه نقطة تمركز لخلاصة المجرمين ،واوضح عمليا أن الضامن الاساسي للامن والاستقرار هو العامل الوقائي الذي يسهر عليه موظف المؤسسة السجنية والذي يعاني الامرين لتستقرالاوضاع الأمنية ما دامت السجون آمنة ،فتحية خالصة مع رفع القبعة لكل موظفي السجون ببلادنا.