منوعات

كريشان: الجزيرة كانت استثناء وسط إعلام عربي متخلف ولولاها لسحق الفلسطينيون

قال الإعلامي التونسي والمذيع التلفزيوني بقناة الجزيرة، محمد كريشان، إن القناة منذ انطلاقها سنة 1996 وهي تواجه الانتقادات بالرغبة في التحدي، مشيرا إلى أن الجزيرة كانت استثناء وسط إعلام عربي رسمي متخلف يعتمد على لغة “خشبية”، وكانت “أشبه برمي حجرة في بحيرة راكدة وآسنة”.

وأوضح كريشان في مقابلة خاصة مع “العمق المغربي”، بثت مساء أمس السبت على قناة الجريدة بموقع “يوتيوب” أن بدايات الجزيرة تختلف كثيرا عما هي عليه الآن، بالنظر إلى الأحداث الكبرى التي هزت المنطقة والعالم.

وتابع: “الجزيرة بدأت في جو هادئ سنة 1996 لتتوالى بعد ذلك الأحداث، إلا أنها لا تزال محافظة على تغطيتها لكل ما يحدث بالساحة العربية، مع أن الكثير من الملفات عقد عملها كالوضع في ليبيا والوضع في مصر والعراق”.

وقال كريشان إن هذه الأحداث إلى جانب أخرى جعلت الجزيرة قد لا تكون بنفس الراحة في تغطية الأوضاع المختلفة.

وأشار المتحدث إلى أن المسؤولين القطريين أطلقوا مشروع الجزيرة دون أن تكون لهم دراية بحجم الضغوطات التي ستكون عليهم بسبب القناة، مضيفا: “الكثير من الناس والكثير من الدول لم يهضموا ما معنى قناة موجودة في بلد عربي ولا تخضع “للنواميس” العربية الرسمية”.

وفي تعليقه على قرار السلطات الإسرائيلية القاضي بإغلاق مكاتب الجزيرة، أوضح محمد كريشان أن القرار انتقامي من الجزيرة التي عرت السياسة الإسرائيلية بشكل غير مسبوق.

وقال أيضا: “لو لم تكن قناة الجزيرة في طوفان الأقصى لسحق الشعب الفلسطيني سحقا ولا أحد سيتحدث عنه. وأضاف أن الإعلام الدولي في قضية “غزة” لم يكن مهنيا ولا موضوعيا ولا محايدا، وأن القنوات الدولية أهملت الموضوع وكأن لا شيء حدث في السابع من أكتوبر.

وأكد الإعلامي التونسي على أن تغطية الجزيرة هي التي فرضت الموضوع الفلسطيني وهي التي أوصلت صوت الفلسطينيين من خلال مراسليها “الأبطال” في غزة الذين فقد بعضهم حياته وحياة أسرهم وعائلاتهم.

وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة “إكس” أن حكومته قررت بالإجماع إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل، التي وصفها بقناة التحريض.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مكتب نتنياهو أنه تم تمرير قرار إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل بالإجماع في مجلس الوزراء.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود، إن إسرائيل تحاول بشتى الوسائل إسكات قناة الجزيرة بسبب تغطيتها لواقع محنة الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة منذ 7 أكتوبر.

وأضافت أن “التصويت في البرلمان الإسرائيلي على فرض رقابة على قناة الجزيرة أمر غير مقبول تماماً”، مشيرة إلى أن “تصريحات نتنياهو الافترائية ضد صحفييها مرفوضة رفضاً باتاً”.

وطالبت مراسلون بلا حدود، السلطات الإسرائيلية بالكف عن تصعيدها العنيف ضد قناة الجزيرة، معتبِرة أن إضفاء هذا الطابع التشريعي على الرقابة، تحت ذريعة القواعد الديمقراطية، والذي ينطوي على استهداف ضمني لوسيلة إعلامية معيَّنة، إنما يشكل سابقة خطيرة محفوفة بالتهديدات للصحافة في إسرائيل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • حسن
    منذ أسبوع واحد

    قناة الجزيرة قناة محترمة مع عيوبها بالمقابل ماذا يمكن أن نقول عن القنوات الصرف الصحي الرسمية من الأفضل لكن يؤيد الباطل و أبواقه أن يصمت

  • مرافعة مواطن
    منذ أسبوع واحد

    ملحوظة للمحرر الصحفي عبد المالك أهلال : القاعدة في اللغة العربية أن يُكتب الاسم الشخصي قبل الاسم العائلي .. و ايس العكس المرجو ان تعدل اسمك .. فتكتبه على الشكل التالي : عبد المالك أهلال

  • فاعل تربوي متقاعد
    منذ أسبوع واحد

    قناة الجزيرة كانت تخضع لنواميس امريكية. انها تقع بين قاعدتين امريكيتين اذ ان بعض برامجها كانت سببا في نشر الفتنة وتاجيجها بين أبناء الشعب الواحد.الامثلة على ذلك كثيرة.اما الاخبار المزيفة التضليلية اثارت اكثر من نقطة استفهام.الاعلام العربي يتطور ويرقى الى مستوى احسن مما يدعيه كريشان.فلا داعي الى نشر الاكاذيب.