مجتمع

أثارها مجلس الحسابات.. بنموسى يقر باختلالات ونقائص تواجه المدارس الجماعاتية

أقر وزير التربية الوطني والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى باختلالات ونقائص تواجه المدارس الجماعاتية، سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن نبه لها تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، موضحا أن الوزارة ستتفاعل مع الملاحظات المثارة من أجل التدارك والتصحيح.

جاء ذلك في جواب لبنموسى على سؤال كتابي تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، حول فشل الوزارة في تحقيق عدد من الأهداف المتوخاة من إحداث المدارس الجماعاتية.

وكان تقرير للمجلس الأعلى للحسابات نبه إلى أن 33 % من المدارس الجماعاتية المحدثة لا تتوفر على داخليات، و 40 % منها لا تتوفر على سكن وظيفي، مضيفا أن إحداث المدارس الجماعاتية لم يمكن من تحقيق هدف التخلي عن الفرعيات، حيث لم يتحقق ذلك إلا بنسبة 8% فقط.

واعتبر بنموسى أن الخلاصات والتوصيات والملاحظات التي أثارها تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن المدارس الجماعاتية، “دعامة أساسية لإعمال مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والنجاعة في بلورة وتنفيذ السياسة العمومية، وفي تنزيل البرامج الإصلاحية في مجال التربية والتكوين”.

وقال الوزير إنه تم تسجيل ارتفاع واضح في عدد المدارس الجماعاتية على الصعيد الوطني، إذ انتقل العدد من 134 مدرسة جماعاتية خلال موسم 2018 / 2019 إلى 306 مدرسة جماعاتية، في موسم 2023 / 2024، بزيادة بلغت 172 مدرسة جماعاتية، بما يعادل (128)، مشيرا إلى أن حوالي 80087 تلميذا (ة)، منهم 37836 تلميذة، يستفيد من خدماتها، خلال الموسم الدراسي الحالي.

وأشار إلى أن وزارته قامت بإعادة توجيه مشروع الشراكة مع البنك الأوروبي للاستثمار نحو أولوية تحويل الفرعيات المكتظة إلى مدارس جماعاتية، “توفر شروط استقبال جيدة للتلاميذ، وخدمات اجتماعية ذات جودة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية”، إذ تمت برمجة إحداث 150 مدرسة جماعاتية ممولة من طرف البنك الأوروبي للاستثمار.

وأوضح أو الوزارة الوصية تعكف حاليا على وضع إطار مرجعي للمدارس الجماعاتية، “يقترح إطارا مفاهيميا يتماشى مع احتياجات السكان والظروف الجغرافية والاجتماعية والثقافية من حيث الخدمات المقدمة، وأساليب الإدارة والتزامات مختلف الأطراف، والجمع بين التعليم الأولي والابتدائي، والإعدادي والجذع المشترك حسب الحاجة، وذلك انسجاما مع قانون الإطار 17-51”.

وتابع أن مشروع القانون المتعلق بالتعليم المدرسي، أعدته الوزارة، “سيمكن من مأسسة المدارس الجماعاتية وتعريفها، لأول مرة كمؤسسة للتعليم العمومي في المناطق القروية، كما سيتم تدبيرها بشكل مبتكر، يرتكز على الانخراط الفعال للجماعات الترابية والمجتمع المدني، وباقي المتدخلين الذين سيساهمون في تجويد واستدامة الخدمات المندمجة بها”.

جدير بالذكر أن الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية شرعت خلال سنة 2009، بالموازاة مع البرنامج الاستعجالي، في إحداث المدارس الجماعاتية، باعتبارها نموذج جديد من المؤسسات التعليمية للسلك الابتدائي، يهدف إلى تجميع التلاميذ، المنتمين لنفس الجماعة، داخل مدرسة تضمن ظروفا جيدة للتمدرس وجودة التعلمات.

ويهدف هذا النموذج أيضا إلى توفير داخليات وخدمات للإطعام والنقل المدرسيين وسكنيات للأساتذة، وفي سنة 2018، وضعت الوزارة الوصية برنامجا لتوسيع شبكة المدارس الجماعاتية من خلال إحداث 150 مدرسة جديدة، لتبلغ حظيرة المدارس الجماعاتية، إلى حدود الموسم الدراسي 2022/2021، ما مجموعه 226 مدرسة جماعاتية تضمن التعلم لفائدة 60.869 تلميذا، وهو ما يمثل 3 في المائة فقط من مجموع تلاميذ القرى، بحسب ما أشار له تقرير مجلس الأعلى للحسابات,

التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2022/2023 دعا إلى ضرورة إدراج إحداث المدارس الجماعاتية ضمن إطار مفاهيمي ملائم،  وسجل غياب رؤية واضحة واستراتيجية وطنية موثقة خاصة بهذا النوع من المدارس الجماعاتية، كما نبه إلى غياب إطار قانوني مناسب لها، ولاحظ عدم القيام بأي دراسة قبلية أو إعداد مستند رسمي يحدد المعايير الموضوعية التي تم اعتمادها لتحديد الحاجيات الكمية من المدارس الجماعاتية ومكوناتها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • فهمي
    منذ شهرين

    لماذا بعض القرارت العمودية يراها المحليون أنها تسقط في بحر لكن ليس من محاور مثلا بناء قسم للتعليم الأولي به طفل أو طفلين ! بناء مساكن للاساتذة في مكان الأساتذة كلهم يتنقلون !! لا بد من المعاينة من المنبع قبل التأشير !!