مجتمع

المدير الجهوي للصحة بسوس يهدد صحفي “العمق” بسبب سؤال

توعد المدير الجهوي للصحة بجهة سوس، الصحافي إسماعيل الأداريسي عضو هيأة تحرير جريدة “العمق المغربي” بأكادير، بالمتابعة القضائية على خلفية سؤال وجهه إليه يتعلق بحلول لجنة مركزية بالمديرية من أجل التحقيق في شكايات رفعتها سيدات بأكادير للوزارة، تتهم فيها طبيبة بمستشفى الحسن الثاني بإجراء عمليات تجميل فاشلة على صدورهن في مصحات خاصة.

وعندما اتصل صحفي الجريدة بالمسؤول لاستفساره عن صحة حلول اللجنة من عدمها، قام المدير عبد المولى بولمعيزات بقطع الخط بدعوى أنه لا يسمع، غير أن الصحافي أعاد الاتصال به مرة أخرى لكنه امتنع عن الرد، ليقوم بعدها الصحافي بتوجيه رسالة نصية لهاتف المدير يعبر من خلالها عن أسفه لتصرف المدير عبر قطع الخط وعدم الرد عن الاتصال الثاني.

وبعد مرور عدة دقائق من توصله بالرسالة النصية، أعاد المدير الاتصال لينهال على الصحفي بالسب والشتم، متعهدا إياه بمتابعته قضائيا لأنه بحسبه “قلل عليه الاحترام” من خلال إرسال رسالة نصية لهاتفه، متهما الصحافيين بـ “المرضى”، مستعملا أسلوبا حواريا متعاليا ولغة تخرج عن لباقة الحوار والتواصل.

يشار أن مصادر متطابقة أكدت لجريدة “العمق المغربي”، أن لجنة وزارية حلت أمس الثلاثاء بأكادير، من أجل التحقيق في مدى صحة شكايات سبق لسيدات بالمدينة أن رفعنها ضد طبيبة بمستشفى الحسن الثاني، يتهمن من خلالها الطبيبة بتعريضهن لأخطار صحية بعدما أجرت لهن عمليات جراحية تجميلية بأحد المصحات الخاصة تهدف إلى تكبير أثدائهن، غير أن الجريدة لم يتسن لها التأكد من حلول اللجنة من عدمها في ظل امتناع المسؤول الأول عن قطاع الصحة بالجهة عن التواصل.

وتشير الشكايات التي سبق لجريدة “العمق المغربي” أن تطرقت لها في مادة سابقة، أن الطبيبة التي أجرت عمليات التجميل المذكورة، قامت بها في مصحات خاصة، رغم أن القانون يمنع على أطباء القطاع العام العمل بالقطاع الخاص، كما كشفت إحدى المشتكيات أنها تعرضت للإغواء بإجراء عميلة التجميل من قبل موظفة بسوق “مرجان”، وهو مايشير إلى وجود شبكة منظمة تستقطب الزبناء.

وأضافت المشتكية أن الطبيبة أمرتها بعد المعاينة بالبقاء في المنزل وتغيير الضمادات كل يومين، مضيفة أن الوضع ازداد سوءً، حيث ظهر احمرار آخر على الثدي الأيمن وخروج سائل أصفر لزج من أسفل الثدي، ما دفعها للعودة إلى الطبيبة مرة أخرى غير أنها رفضت الحضور إلى المصحة التي أجرت بها العملية التجميلية لها.

وأشارت أنه بعد كثير من الشد والجذب والتسويف طمأنتها الطبيبة أن كل الأعراض الجانبية التي ظهرت ستختفي بعد 6 أشهر، حيث قدمت لها بعض الأدوية والمسكنات، غير أنه بعد مرور المدة ازداد وضعها تعقيدا وأثبتت تحاليل مخبرية أجرتها أنها تعرضت لتعفن، مشيرة ضمن الشكاية المذكورة أنه كلما انسد ثقب في ثديها إلا وانفتح آخر، ما جعلها تعيش في معاناة لا تطاق، أثرت على عملها وحياتها العادية.

أما مشتكية أخرى فأشارت أن كلفة العملية بلغت أربعين ألف درهم، غير أنه بعد مرور حوالي شهر انفتح المكان المخيط، وطالبتها بمبلغ 3 آلاف درهم من أجل رتقه، وبعد مرور بضعة أشهر أخرى انفتح مكان آخر بثديها الأيمن وبدأت تخرج منه سوائل لزجة ذات روائح كريهة، حيث أثبتت تحاليل مخبرية أجرتها هي أيضا أنها مصابة بتعفن مكروبي بسبب خطأ طبي.

وطالبت المشتكيتان بفتح تحقيق مع الطبيبة والاستماع إليها في محضر قانوني ومتابعتها أمام القضاء من أجل التهم المنسوبة إليها.