مهيدية يتعهد: برامج التنمية الجديدة ستشكل استجابة حقيقية لاحتياجات الساكنة

أكد محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية سيكون مختلفًا بشكل جذري عن النسخ السابقة، وذلك لاعتماده على مقاربة تشاركية “غير مسبوقة” تجمع جميع المتدخلين والفاعلين المحليين، بما يضمن تنزيل مشاريع تستجيب فعليا لتطلعات المواطنات والمواطنين.
وقال مهيدية في كلمته الافتتاحية خلال اللقاء التشاوري المنعقد بمقر الولاية حول إعداد هذه البرامج، إن المرحلة المقبلة ستشهد إنصاتا واسعا ومنظما لحاجيات الساكنة، قصد تشكيل رؤية واضحة ومتكاملة تحدد الأولويات التنموية لكل عمالة وإقليم داخل الجهة.
وأكد أيضا أن أي برنامج جديد لن يكون تقنيا فقط، بل ثمرة حوار موسع يستند إلى انتظارات السكان ومتطلبات التنمية الحقيقية.
وأضاف الوالي أن اللجان التي تم إحداثها في إطار هذا الورش تتحمل مسؤولية مركزية في بلورة مقترحات مشاريع واقعية وقابلة للتنفيذ، مشيرا إلى أن جميع الأفكار والمبادرات سيتم أخذها بعين الاعتبار خلال مرحلة صياغة البرامج، وذلك بهدف رسم ملامح رؤية تنموية حديثة ومندمجة لجهة الدار البيضاء-سطات، باعتبارها القلب الاقتصادي للمغرب.
وفي معرض حديثه عن المجالات ذات الأولوية، شدد مهيدية على أن البرامج المرتقبة ستمنح مكانة خاصة لقطاعات التعليم والصحة، تماشيا مع التوجيهات الملكية الهادفة إلى سد الاختلالات المسجلة في هذه القطاعات الحيوية، وتعزيز العدالة المجالية وتمكين المواطن من خدمات أساسية ذات جودة.
كما أكد الوالي أن باب المشاركة مفتوح أمام جميع الفعاليات الجمعوية والسياسية والحقوقية، بالإضافة إلى الخبراء والمهنيين، بهدف تجميع مختلف وجهات النظر وإغناء النقاش العمومي، لأن نجاح هذا الورش التنموي يقتضي، على حد تعبيره، تعبئة جماعية وتوافقا واسعا حول الأولويات والمشاريع المستقبلية.
وفي سياق متصل، أكد مشاركون في هذا اللقاء، في تصريحات للصحافة، أهمية التشاور لضمان نجاح برنامج التنمية الترابية المندمجة.
وفي هذا الإطار، أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، محمد ديب، أن قطاع التعليم يحظى بمكانة محورية داخل هذه اللقاءات التشاورية.
وأشار إلى أنه تم بالموازاة مع هذا اللقاء تنظيم ورشتين موضوعاتيتين لفائدة التلاميذ، مكنتهم من التعبير عن تطلعاتهم وانتظاراتهم بخصوص المنظومة التربوية.
من جانبه، شدد المدير الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجهة الدار البيضاء-سطات، محمد شباعتو، على أهمية إشراك المواطن في صياغة الاستراتيجيات المحلية للتنمية، مؤكدا أن الدار البيضاء تعد قاطرة للتنمية الاقتصادية بالمغرب، إذ توفر حوالي ثلث فرص الشغل على الصعيد الوطني.
وأوضح السيد شباعتو، أن العاصمة الاقتصادية، رغم توفرها على مشاريع استثمارية كبرى ومناخ أعمال محفز، ما تزال تواجه بعض التحديات التي تجعل العديد من المهن أقل جاذبية لفئات معينة من الساكنة.
يشار إلى أن الجلسة العامة للنقاش تميزت بمداخلات مواطنين وممثلين عن المجتمع المدني، كما تم تنظيم نقاشات موضوعاتية حول أولويات ومحاور البرنامج التنموي.
وينتظر أن يشكل هذا المسار التشاركي خطوة أساسية نحو وضع جيل جديد من البرامج التنموية القادرة على الاستجابة لتحديات الدار البيضاء، وتحويلها إلى قطب حضري أكثر تنافسية ورفاها وجودة في الخدمات.
اترك تعليقاً