المغرب العميق

انهيارات صخرية بـ“توفليحت” تعرقل حركة بين ورزازات ومراكش ونفق تيشكا يعود إلى الواجهة

انهيارات صخرية بـ“توفليحت” تعرقل حركة بين ورزازات ومراكش ونفق تيشكا يعود إلى الواجهة

شهدت الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينتي مراكش وورزازات، اليوم الخميس، انهيارات صخرية على مستوى منطقة توفليحت، ما تسبب في اضطراب حركة السير بهذا المحور الطرقي الحيوي، خاصة في مقطع منعرجات تيشكا المعروفة بصعوبتها خلال فصل الشتاء.

وحسب مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”، فإن تساقط هذه الكتل الصخرية على قارعة الطريق جاء نتيجة التقلبات الجوية الأخيرة، بما في ذلك التساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها مرتفعات الأطلس الكبير، ما يشكل خطرا على مستعملي الطريق، خصوصا السائقين القادمين من الاتجاهين.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت المصالح المختصة إلى عين المكان، حيث جرى اتخاذ تدابير احترازية لتأمين المرور، في انتظار تدخل آليات وزارة التجهيز لإزاحة الصخور وإعادة فتح الطريق بشكل عادي، مع تسجيل استنفار لعناصر الدرك الملكي لتنظيم حركة السير وتفادي وقوع حوادث.

كما شهدت الطريق الوطنية رقم 9، خلال الفترة الأخيرة، انهيارات صخرية متكررة، أسفرت إحداها عن إصابة عدد من الركاب الذين كانوا على متن سيارة من نوع “ميني باص”، بعدما باغتتهم كتل صخرية سقطت على مستوى منعرجات تيشكا، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر هذا المحور الطرقي في ظل التقلبات الجوية.

ودعت السلطات العمومية مستعملي الطريق الوطنية رقم 9 إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي التنقل عبر مقطع تيشكا خلال فترات سوء الأحوال الجوية، مع ضرورة تتبع النشرات والتحذيرات الرسمية المتعلقة بحالة الطرق، إلى حين تحسن الظروف المناخية وضمان سلامة المرور.

في سياق متصل، انتقد نواب برلمانيون التأخر المسجل في إنجاز مشروع نفق تيشكا، معتبرين أن هذا التعثر غير المبرر يفاقم من معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 9، ويكرس عزلة عدد من الأقاليم بجهة درعة تافيلالت، خاصة خلال فترات التقلبات المناخية القاسية.

وفي هذا السياق، نبّه النائب البرلماني يوسف شيري، إلى أن التساقطات الثلجية التي تعرفها مرتفعات تيشكا تؤدي بشكل متكرر إلى إغلاق الطريق، ما يتسبب في شلل حركة السير وتوقف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية، إضافة إلى تعطيل تنقل المواطنين والسياح.

وأوضح شيري في سؤال شفهي بجلسة الأسئلة الشفهية، المنعقدة بداية الأسبوع الجاري، أن التساقطات مطرية محدودة أو كميات بسيطة من الثلوج كفيلة بقطع الطرق المؤدية إلى عدد من الدواوير بإقليم ورزازات، معتبرا في الوقت ذاته أن ما يقع اليوم في المنطقة يعكس هشاشة البنية التحتية، خاصة بالعالم القروي.

وأضاف عضو فريق “الأحرار” بمجلس النواب، أن هذا الوضع يتكرر كل شتاء، داعيا وزير التجهيز والماء نزار بركة إلى توضيح مآل مشروع نفق أوريكا، الذي يعتبر حلا إستراتيجيا للتخفيف من عزلة أقاليم الجنوب الشرقي، وعلى رأسها إقليم ورزازات.

وخلص المتحدث إلى أن إقليم ورزازات، الذي يشكل العالم القروي حوالي 80 في المائة من مجاله، تعاني بشكل مستمر من آثار التساقطات والفيضانات، لاسيما بجماعات تيدلي، إغرم نوكدال، تلوات، تازناخت، إيمني نولاون وغسات، وهو ما يستدعي اعتماد خطة استباقية وشاملة بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية بعد وقوع الأزمات.

من جهتها، طالبت النائبة البرلمانية نزهة مقداد بالكشف عن التدابير المزمع إتخادها من أجل إصلاح وترميم الطريق الوطنية رقم 9، وإنجاز نفق تيشكا، بإعتباره مشروعا استراتيجيا يربط جهة درعة تافيلالت بجهات أخرى من المملكة، وذلك في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة.

وكشفت مقداد، أن الأيام الأخيرة شهدت إنهيارا صخريا، بمنعرجات طريق تيشكا بين وارززات ومراكش، مما خلَّفَ إصابات في صفوف مواطنات ومواطنين أثناء استعمالهم الاضطراري لهذا الطريق، عبر سيارة للنقل المسافرين من نوع “ميني باص”، وذلك على الرغم من حالة من الاستنفار بعين المكان، والدعوات الموجَّهة لمستعملي الطريق من أجل توخي الحيطة والحذر.

وأبرزت برلمانية حزب “الكتاب”، أن هذا الحادث ليس معزولا أو وحيدا، بل يستدعي الإسراع بإخراج نفق تيشكا إلى حيز الوجود، خاصة أنه في كل مرة تكون فيه تساقطات مطرية أو ثلجية تنقطع الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين ورزازات ومراكش، كما هو الحال خلال الأيام الماضية، حيث انقطعت هذه الطريق في وجه العموم لأكثر من يومين.

وختمت المتحدثة سؤالها، بالقول إنه حتى عندما تم فتح هذه الطريق، فقد كان هناك اكتظاظ، وظلت الخطورة قائمة على مستعمليها، بل أكثر من ذلك عرفت انهيارات صخرية تسببت في حالة من الاضطراب والاستنفار وإصابات في صفوف الركاب، كما سبق الذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *