رواج تجاري استثنائي بـ “لكزا”.. كأس إفريقيا يُنعش سوق الأقمصة الرياضية بالرباط
تعيش أسواق الملابس الرياضية في العاصمة المغربية الرباط حالة من الانتعاش التجاري الملحوظ، تزامنا مع احتضان المملكة لمنافسات كأس إفريقيا.
وجولة ميدانية، رصدت جريدة “العمق”، في عدد من المحلات التجارية إقبالا كبيرا من الجماهير المغربية، والسياح الأجانب، وأفراد الجالية المقيمة بالخارج، لاقتناء أقمصة المنتخبات المشاركة وتشجيع فرقهم المفضلة.
وأكد عدد من التجار أن الإقبال على شراء الألبسة الرياضية موجود طوال العام، لكنه يتضاعف بشكل استثنائي خلال المناسبات الكبرى مثل كأس إفريقيا.
وأوضح أحد الباعة أن “حمى كرة القدم” تدفع الجماهير للبحث عن أحدث الأقمصة للظهور بمظهر المشجع المثالي، مشيرا إلى أن الأسواق تحرص على توفير أقمصة جميع المنتخبات المشاركة لتلبية رغبات مختلف الجنسيات التي تزور المغرب حاليا.
وفي سياق تنوع المبيعات، كشف التجار أن الطلب لا يقتصر على قميص المنتخب المغربي فحسب، بل يشمل منتخبات إفريقية أخرى، حيث تصدرت أقمصة نيجيريا، تونس، والجزائر قائمة المبيعات لغير المغاربة.
وأشار أحد التجار إلى وجود إقبال خاص من الجماهير الجزائرية، نظرا لتواجد منتخب بلادهم للعب في الرباط، مما عزز شعار “خاوة خاوة” خلال عمليات البيع والشراء، حيث يحرص الجزائريون والمغاربة على اقتناء أقمصة بعضهم البعض في أجواء أخوية.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، أكد الباعة أن القميص الأحمر هو الأكثر طلبا مقارنة بالأبيض، فيما المثير للاهتمام هو الإجماع على اسم واحد يكتسح المبيعات: أشرف حكيمي.
وحسب تصريحات التجار، فإن “الأغلبية الساحقة تطلب قميص حكيمي بالاسم، ولا يبحثون عن غيره”، مما يعكس الشعبية الكبيرة لهذا اللاعب وسط الجماهير.
ولم تقتصر الحركة التجارية على المقيمين فقط، بل شملت السياح الأجانب وأفراد الجالية المغربية، حيث صرح أحد المواطنين المقيمين بفرنسا أنه جاء خصيصا لشراء قميص المنتخب لابنة أخيه المولعة بـ”أسود الأطلس”، مؤكدا عزمها حضور المباراة في الملعب بالرباط، مع تمنياته بتأهل المنتخب للنهائي، مما قد يدفعه لتمديد إقامته أو العودة مجددا لحضور العرس الكروي.
كما أشار التجار إلى أن سياحا من مصر وتونس ومختلف دول العالم يقتنون التذكارات الرياضية المغربية، من أعلام ونفافيخ (زمارات) وقبعات، بأسعار وصفوها بـ”المناسبة جدا”، حيث تتراوح أثمنة الأقمصة حوالي 80 درهما، والبدلات الرياضية بين 120 و150 درهما.
ورغم التفاؤل العام، لفت بعض التجار الانتباه إلى أن الحركة التجارية مرتبطة ارتباطا وثيقا بنتائج المنتخب المغربي. ففي الأيام التي تلي الانتصارات، تنتعش المبيعات ويبلغ الحماس ذروته، بينما يخيم الركود النسبي في حال التعثر أو الخسارة، حيث يكتفي الناس بالسؤال عن الأثمنة دون الشراء، مما يجعل التجار يرفعون أكف الضراعة بفوز المنتخب ليس فقط للفرحة الوطنية، بل لاستمرار العجلة الاقتصادية.
اترك تعليقاً