مجتمع

توقيف “مخازنية” للاشتباه في تسهيلهم لعملية للهجرة غير النظامية بسواحل الناظور

توقيف “مخازنية” للاشتباه في تسهيلهم لعملية للهجرة غير النظامية بسواحل الناظور

في تطور لافت، أوقفت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببني شيكر، التابعة لجهوية الناظور، ثلاثة أفراد من القوات المساعدة المكلفين بحراسة شاطئ المنطقة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تسهيل عملية للهجرة غير النظامية.

وجاء توقيف المعنيين بالأمر، في أعقاب الأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، عقب نجاح قارب سريع من نوع “فانطوم” في تنفيذ عملية للهجرة انطلاقا من أحد المسالك البحرية بجماعة بني شيكر، صوب السواحل الإسبانية.

ووفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة لجريدة “العمق” فإن القارب السريع تمكن من نقل حوالي 27 مرشحا للهجرة غير النظامية، ينحدرون من مختلف مدن جهة الشرق، في عملية وصفت ب”المنظمة والدقيقة”.

وبناءً على هذه المعطيات، أخضعت عناصر الدرك الملكي أفراد القوات المساعدة الموقوفين لبحث معمق، بهدف تحديد مستوى تورطهم في العملية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات للوصول إلى باقي المتورطين المحتملين في تنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وفي انتظار استكمال مجريات البحث، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق عرضهم على أنظار العدالة للنظر في التهم المنسوبة إليهم.

من جهة أخرى، تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي شريط فيديو يوثق لحظات من الرحلة البحرية، حيث ظهر عدد من المرشحين للهجرة وهم يكشفون عن “القن السري” المستخدم في هذه العمليات، في إشارة إلى الرموز أو الأكواد التي تُمنح لكل مرشح على حدة.

وحسب شهادات مهاجرين وصلوا إلى الضفة الأوروبية على متن قوارب “الفانطوم”، فإن تكلفة الرحلة الواحدة تصل إلى حوالي 12 مليون سنتيم للفرد، ما يعكس الأرباح الطائلة التي تجنيها شبكات التهريب من هذه الأنشطة غير القانونية.

وأفادت المصادر ذاتها، أن عمليات الهجرة تدار عبر شبكة معقدة من الوسطاء، يتوزع دورهم بين التنظيم والتنسيق والتوصيل، حيث يمنح كل مرشح “كودا سريا” خاصا به، يفصح عنه في مقطع فيديو يرسل إلى الجهة المنفذة للعملية، وذلك قبل تسليم المبالغ المالية المتفق عليها.

وتشهد السواحل الممتدة بين إقليمي الناظور والدريوش استنفارا أمنيا غير مسبوق، تقوده مصالح الدرك الملكي في إطار جهودها المتواصلة لمحاربة التهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية.

وتجدر الإشارة إلى أن سواحل إقليم الناظور تعرف بشكل متكرر محاولات للهجرة غير النظامية، كان آخرها عملية مأساوية خلال شهر دجنبر المنصرم، أسفرت عن مصرع عدد من المرشحين غرقا، بعدما لفظتهم أمواج البحر إلى شاطئ إيعزانن.

(الصورة من الأرشيف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *