طرق مقطوعة ووحل يحاصر المنازل.. معاناة سكان دوار “الزغادنة” تتجدد مع كل موسم شتاء

يعاني سكان دوار الزغادنة، التابع إداريا لملحقة الأطلس بتامنصورت الشطر الثامن بضواحي مراكش، من أوضاع صعبة نتيجة غياب قنطرة على واد لقصب، ما يؤدي إلى انقطاع الطريق الرئيسية الرابطة بين الدوار وتامنصورت بشكل متكرر، خاصة خلال فصل الشتاء، ويضاعف من عزلة الساكنة ويعرقل تنقلاتها اليومية.
وحسب معطيات محلية، فإن الدوار لم يستفد بعد من برنامج إعادة الهيكلة، كما يفتقر إلى شبكة للصرف الصحي، الأمر الذي يزيد من حدة معاناة السكان في ظل التقلبات المناخية، ويطرح إشكالات مرتبطة بالصحة والسلامة. وأفادت المصادر ذاتها بأن التنقل عبر الطريق الحالية أصبح محفوفاً بالمخاطر، ما يضطر السكان إلى استعمال مسالك فرعية غير آمنة.
وأكدت المصادر أن هذا الوضع ينعكس سلبا على الحياة اليومية للساكنة، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح طارق سعود، فاعل جمعوي بالمنطقة، أن دوار الزغادنة يعيش عزلة حقيقية بسبب غياب القنطرة وانقطاع الطريق، مضيفاً أن غياب شبكة الصرف الصحي يفاقم معاناة الساكنة ويهدد صحتها وسلامتها.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن غياب قنطرة على واد لقصب يشكل خطرا حقيقيا على السكان، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتزايد حدة الفيضانات والتساقطات المطرية، ما قد يؤدي إلى قطع الطريق بشكل مفاجئ وتعريض المواطنين والمركبات لمخاطر جسيمة.
وخلال الأيام الأخيرة، جرى تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي توثق الحالة المتردية للطريق وانقطاعها، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً في صفوف رواد المنصات، الذين عبّروا عن قلقهم من الوضعية، مطالبين بتدخل عاجل للجهات المعنية.
وبحسب الصور التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، تظهر الطريق في وضعية سيئة، حيث يغطيها الوحل والطين، ما يصعّب مرور السيارات والمشاة، خصوصاً أثناء التساقطات المطرية، ويزيد من عزلة الدوار.
وطالب الفاعل الجمعوي وسكان الدوار الجهات المختصة بالإسراع في إنجاز مشاريع البنية التحتية الأساسية، وعلى رأسها إحداث قنطرة وشبكة للصرف الصحي، وإعادة تأهيل الطريق المؤدية إلى الدوار، بما يضمن سلامة السكان ويخفف من معاناتهم، خاصة خلال مواسم الأمطار.
تعليقات الزوار
أعتقد أن الصورة ليست من عين المكان !