“برك الموت” بشيشاوة تخطف شقيقين تلميذين في طريق العودة من الدراسة

اهتزت جماعة سيدي عبد المومن، التابعة لإقليم شيشاوة، مساء الثلاثاء، على وقع حادث مأساوي، بعدما لقي تلميذان شقيقان مصرعهما غرقا داخل حفرة مائية عميقة خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة، في واقعة أعادت إلى الواجهة خطر ما بات يُعرف بـ“برك الموت” التي تهدد سلامة الأطفال بالمناطق القروية.
ووقعت الحادثة بدوار “تونف”، حيث كان الضحيتان، البالغان من العمر 14 و16 سنة، في طريق عودتهما الاعتيادية، قبل أن يسقطا بشكل مفاجئ داخل بركة مائية كبيرة تشكلت بفعل الأمطار الغزيرة، في غياب أي حواجز أو علامات تحذيرية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشقيقين كانا يتابعان دراستهما بالثانوية الإعدادية بالمنطقة، غير أن عمق الحفرة المائية وصعوبة التدخل حالا دون إنقاذهما، ليلفظا أنفاسهما الأخيرة غرقاً، مخلفين صدمة قوية في صفوف أسرتهما وساكنة الدوار.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، إلى جانب فرق الوقاية المدنية، حيث جرى تمشيط البركة المائية وانتشال جثتي الضحيتين وسط تجمهر عدد من المواطنين.
وجرى نقل جثماني الهالكين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي، بالتزامن مع فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم.
وخلفت الفاجعة حزناً عميقاً في صفوف أسرة الضحيتين، كما سادت أجواء من الأسى داخل المؤسسة التعليمية التي كانا يدرسان بها، حيث عبّر الأطر التربوية والتلاميذ عن صدمتهم لفقدان تلميذين عُرفا بحسن السيرة والانضباط.
ويعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على إشكالية انتشار الحفر والبرك المائية غير المؤمنة بعد التساقطات المطرية أو الناتجة عن أشغال الحفر والبناء، والتي تشكل خطرا حقيقيا على حياة السكان، خاصة الأطفال.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات من المجتمع المدني وساكنة المنطقة بتدخل عاجل من الجهات المعنية والسلطات المنتخبة، من أجل ردم هذه الحفر أو تسييجها ووضع علامات تحذيرية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تحول نعمة الأمطار إلى مآسٍ إنسانية.
اترك تعليقاً