استعدادا لمونديال 2030.. المطارات المغربية تدخل مرحلة التأهيل وفق معايير “الفيفا”
أطلق المكتب الوطني للمطارات طلب عروض دوليا لتحديد خارطة الطريق الشاملة لإعداد المنظومة المطارية الوطنية لاستقبال نهائيات كأس العالم 2030، إلى جانب مواكبة تنفيذ المشاريع والبرامج المرتبطة بهذه الاستعدادات، في إطار مهمة تشمل أيضا إرساء مكتب لتحسين القيمة ومكتب لإدارة المشاريع.
وحسب وثائق الصفقة التي اطلعت عليه “العمق”، فإن المشروع يتضمن شقا ثابتا يتعلق بإعداد خارطة الطريق والاستراتيجية الخاصة بالاستعدادات المطارية، وشقا مشروطا يهم تقديم خدمات المساعدة والمواكبة عبر مكتب لإدارة المشاريع (PMO)، بما يسمح بتتبع تنفيذ التوصيات والإجراءات المنبثقة عن المهمة.
وحدد المكتب الوطني للمطارات الميزانية التقديرية للشق الثابت في 17.4 مليون درهم، شاملة للرسوم، على أن تمتد مدة الإنجاز إلى سبعة أشهر موزعة على ثلاث مراحل، فيما تبلغ الميزانية السنوية للشق المشروط 1.98 مليون درهم شاملة للرسوم.
وتتمحور المرحلة الأولى من المهمة، التي تمتد على مدى عشرة أسابيع، حول هيكلة “مكتب تحسين القيمة” (Value Realization Office – VRO)، ووضع إطار استراتيجي لمنظومة القيادة والتوجيه بما يتيح تتبع الأهداف ومؤشرات الأداء والاستثمارات المرتبطة بالمشروع.
أما المرحلة الثانية، المبرمجة بدورها على مدى عشرة أسابيع، فتهم إعداد مرجع للمطابقة مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، إلى جانب إجراء تحليل للوضع الحالي للمطارات ومدى مطابقته للمتطلبات المنتظرة، والاستناد إلى مقارنات دولية مع تجارب مطارات ودول سبق لها احتضان تظاهرات رياضية كبرى.
وتخصص المرحلة الثالثة، التي تمتد على مدى ثمانية أسابيع، لتحديد مستوى الأداء والنجاعة التشغيلية المستهدف، وإعداد خارطة طريق موحدة للاستعدادات المطارية، فضلا عن تطوير “حقيبة الجاهزية” المخصصة لتأطير الحوار والتفاوض مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن المتطلبات المرتبطة بالمطارات.
وفي ما يتعلق بالمؤهلات المطلوبة من الشركات المتنافسة، تشترط وثائق طلب العروض تقديم شهادتي مرجعية على الأقل صادرتين عن أصحاب مشاريع عموميين أو خواص، تثبتان إنجاز مهام للمواكبة والمساعدة لفائدة مكاتب إدارة المشاريع في إطار أحداث رياضية دولية كبرى، من قبيل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، على ألا تقل قيمة كل مرجع عن 10.4 مليون درهم، وأن تكون الإنجازات موضوع هذه الشهادات قد تمت خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2026.
كما حدد المكتب الوطني للمطارات عددا من الخبرات المطلوبة ضمن الفريق المكلف بتنفيذ المهمة، من بينها مدير مشروع أو شريك أول بخبرة لا تقل عن ثماني سنوات في الاستشارات الاستراتيجية وإدارة البرامج المعقدة، ومدير بخبرة لا تقل عن خمس سنوات في الاستشارات الاستراتيجية والمشاريع المطارية، إلى جانب خبير أول في الجاهزية المطارية للتظاهرات الكبرى وخبير في مكتب إدارة المشاريع، مع اشتراط خبرات مهنية محددة في مشاريع ومهام مماثلة.
ويأتي إطلاق هذه الصفقة في سياق الاستعدادات المرتبطة بتنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2030، وما يفرضه ذلك من متطلبات على البنية التحتية والخدمات المطارية، خاصة في ما يتعلق بالجاهزية التشغيلية، وتدبير التدفقات المرتبطة بالتظاهرة، وملاءمة المنشآت والمساطر مع المتطلبات التنظيمية الخاصة بالحدث.
اترك تعليقاً