سانشيز يتوقع استقرار الوضع في سبتة بنهاية العام.. ومدريد تضغط على بروكسل لتسريع ترحيل المهاجرين
إسبانيا طالبت الاتحاد الأوروبي بإدخال تغييرات تشريعية تتيح تسريع إجراءات الترحيل
قال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إنه يتوقع أن تكون الأوضاع في مدينة سبتة قد استقرت بحلول نهاية السنة الجارية، في وقت تتحرك فيه مدريد على المستوى الأوروبي لتعديل القواعد القانونية بما يسمح بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين وإجراءات اللجوء في الأزمات الاستثنائية، على خلفية موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وأوضح سانشيز، في مقابلة تلفزيونية، أن معالجة الأزمة تتطلب استكمال عملية تحديد هويات المهاجرين الموجودين في سبتة، من أجل تحديد الأشخاص الذين يتعين إعادتهم، مقابل الحالات التي يمكن أن تستفيد من الحماية التي يقرها القانون الدولي.
وأشار إلى أن الحكومة الإسبانية تعمل على استكمال هذه الإجراءات في أقصر وقت ممكن، معربا عن أمله في أن تكون الوضعية قد استقرت بحلول نهاية العام، وهو الأفق الزمني المحدد لتدبير الأزمة عبر قيادة موحدة.
وفي السياق نفسه، جدد رئيس الحكومة الإسبانية تأكيده على أهمية الحفاظ على علاقة جيدة مع المغرب، مشيرا إلى أن المملكة هي الوجهة التي يفترض أن يعود إليها معظم الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال موجة الهجرة الجماعية.
كما نفى سانشيز وجود أدلة، قال إنها قائمة على وقائع، تثبت وقوف المغرب وراء موجة الدخول الجماعي إلى المدينة، داعيا إلى تجنب “التكهنات” والتصريحات التي قد تسيء إلى العلاقات مع الرباط.
وبالتوازي مع ذلك، انتقلت مدريد إلى التحرك على المستوى الأوروبي من أجل تهيئة إطار قانوني يسمح بالتعامل بصورة أسرع مع أزمات الهجرة الاستثنائية، حيث طلب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، من المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إدخال تغييرات تشريعية تتيح تسريع إجراءات الإعادة والحماية الدولية في أزمات من قبيل أزمة سبتة.
وجاء طلب مارلاسكا خلال اجتماع عقده في مدريد رفقة وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، مع المفوض الأوروبي، حيث بحث المسؤولون الأوروبيون والإسبان الوضع في سبتة عقب موجة الدخول الجماعي التي سجلتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز.
وربط وزير الداخلية الإسباني هذا الطلب بالإصلاحات القانونية التي أعلنت عنها المفوضية الأوروبية، والتي تستهدف وضع إطار أوروبي جديد للتعامل مع حالات الطوارئ والهجرة الاستثنائية، بما يسمح للدول الأعضاء بالتعامل بصورة أكثر سرعة مع مثل هذه الأزمات.
وأكد مارلاسكا أن إسبانيا “تعمل على إعادة” الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي، مع استمرارها في تحمل مسؤولياتها في مجال الحماية الدولية، مشيرا إلى أن عودة أكثر من %90 من الوافدين خلال فترة قصيرة تعد سابقة غير معهودة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
كما نفى الوزير الإسباني وجود تحركات ثانوية للمهاجرين من سبتة نحو شبه الجزيرة الإسبانية، واعتبر الحديث عن هذا الاحتمال “خطرا ومصدر قلق لا أساس لهما”، مطالبا المفوضية الأوروبية بنقل هذا الموقف إلى باقي الشركاء الأوروبيين.
اترك تعليقاً