أخبار الساعة، سياسة

الجبهة: فضلنا الاحتكام المباشر إلى الناخبين وسنواصل العمل على ملفات الماء والاستثمار

يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار

دعا يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، مؤكدا أن الاقتراع يشكل مناسبة للمواطنين لتقييم العمل السياسي واختيار من يرونه جديرا بتمثيلهم، فيما كشف عن جانب من كواليس اختيار نادية بوهدود لخوض المنافسة في دائرة تارودانت الجنوبية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.

وقال القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، في كلمة خلال لقاء انتخابي للحزب بإقليم تارودانت، اليوم الخميس بمدينة أولاد تايمة، إن المشاركة في الانتخابات مسؤولية جماعية، داعيا المواطنين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع والتصويت وفق قناعاتهم وتقييمهم لعمل المرشحين.

وأضاف الجبهة مخاطبا الحاضرين أن الناخبين أحرار في اختيار من يمثلهم، معتبرا أن من يستحق ثقتهم بناء على عمله وحصيلته ينبغي أن ينال أصواتهم، وأن الانتخابات تتيح في المقابل محاسبة من لم يستجب لانتظاراتهم.

وتوقف الجبهة بشكل خاص عند ترشيح نادية بوهدود بودلال، رئيسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة، التي تخوض انتخابات 2026 وكيلة للائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية.

وكشف المتحدث أن اختيار بوهدود لخوض المنافسة المحلية لم يكن سهلا، مشيرا إلى أن خيار التوجه إلى اللائحة الجهوية كان مطروحا عليها، غير أنها فضلت، بحسب ما أورده، خوض الانتخابات بشكل مباشر والاحتكام إلى أصوات الناخبين.

وقال الجبهة، مستعيدا النقاش الذي رافق اختيارها، إنه جرى اقتراح توجهها نحو اللائحة الجهوية، قبل أن تتمسك بخوض المنافسة المباشرة والتوجه إلى المواطنين، معتبرا أن هذا الاختيار يعكس استعدادها لتحمل المسؤولية الانتخابية بشكل مباشر.

وأكد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة أن الهدف خلال المرحلة الحالية هو مواصلة العمل والتواصل مع المواطنين، معبرا عن طموح حزبه إلى تحقيق نتائج متقدمة على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.

وفي جانب آخر من كلمته، خصص الجبهة حيزا مهما للحديث عن القطاع الفلاحي وإشكالية الماء بجهة سوس ماسة، مستحضرا الظروف التي رافقت إنجاز محطة تحلية مياه البحر باشتوكة آيت باها، خصوصا خلال فترة جائحة كورونا، ومشيدا بمختلف المتدخلين الذين واصلوا العمل على المشروع في تلك الظروف.

واعتبر أن محطة التحلية شكلت مشروعا استراتيجيا لحماية الاستثمارات العمومية والخاصة والمحافظة على النشاط الاقتصادي ومناصب الشغل، فضلا عن الوفاء بالالتزامات المرتبطة باستمرارية النشاط الفلاحي بالجهة في ظل توالي سنوات الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية التقليدية.

وشدد الجبهة على أن الحفاظ على الماء بالنسبة إلى سوس ماسة لا يرتبط بالفلاحة وحدها، وإنما بمستقبل الاستثمار وفرص الشغل واستدامة النشاط الاقتصادي، بالنظر إلى الوزن الذي يمثله القطاع الفلاحي في اقتصاد الجهة.

وتطرق في السياق نفسه إلى مشروع محطة التحلية الجديدة المبرمجة بسوس ماسة، والتي يرتقب أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 350 مليون متر مكعب سنويا، أي ما يقارب مليون متر مكعب يوميا.

وأكد الجبهة أن هذا المشروع ينتظر أن يغير بشكل كبير الخريطة المائية بالجهة، بالنظر إلى الكميات المهمة التي ستوجه إلى السقي الفلاحي، بما يسمح بتوسيع الاستفادة من المياه المحلاة لتشمل مجالات فلاحية إضافية، خصوصا في المناطق التي تواجه ضغطا متزايدا على مواردها المائية.

وتشير المعطيات المتعلقة بالمشروع إلى تخصيص نحو 250 مليون متر مكعب سنويا من إنتاج المحطة الجديدة لمياه الري، مقابل 100 مليون متر مكعب لتأمين حاجيات الماء الصالح للشرب، في إطار مشروع يتم تنزيله عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار الجبهة إلى أن انطلاق أشغال المشروع مرتقب خلال سنة 2027، معبرا عن أمله في أن يسهم هذا الورش بعد استكماله في إعطاء دفعة قوية للقطاع الفلاحي وتأمين مستقبل عدد من المناطق الإنتاجية بجهة سوس ماسة.

وختم رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة كلمته بالتأكيد على أهمية المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، مجددا دعوته إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع والعمل من أجل تحقيق حزبه نتائج متقدمة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *