توعدت بالمراقبة المركزية.. وزارة التربية الوطنية تفرض التسجيل الفوري لغياب التلاميذ بمنظومة “مسار”
كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر مراسلة رسمية عن تسجيل ضعف ملحوظ في نسب مسك وتحيين معطيات تغيبات التلميذات والتلاميذ بمنظومة “مسار” منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، موجهة تعليمات مستعجلة لمديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين من أجل التفعيل الفوري لآلية تتبع الغياب بجميع المؤسسات التعليمية للحد من الهدر المدرسي.
وأوضحت المراسلة الوزارية أن الوثيقة اعتمدت لهجة تحذيرية قطعية حين شددت على أنه ليس هناك من مبرر أو سبب كيفما كان نوعه يجعل الأستاذات والأساتذة ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية وباقي الأطر الإدارية المعنية، يتأخرون أو يمتنعون عن المسك اليومي لمعطيات الغياب، مبرزة أن هذا التأخير المرفوض يحول دون التدخل المبكر لمعالجة الحالات المتكررة التي تعد مقدمة فعلية للانقطاع عن الدراسة وما يرافقه من مخاطر جسيمة.
وأكدت الجهة المصدرة للوثيقة على استنادها المباشر إلى أحكام دستور المملكة، لاسيما الفصلين 31 و32 منه، ومقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، وكذا القانون رقم 59.21 خاصة المادتين 6 و15 المتعلقين بضمان التمدرس الإلزامي، إلى جانب المرسوم المنظم لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، لتنبيه أطرها بوضوح إلى أن المسك المنتظم للغياب لا يشكل مجرد إجراء تقني أو عملية إدارية محضة، بل هو أداة أساسية تقع في صميم مهام الإدارة التربوية.
وأضافت الوزارة، مستعملة عبارات دالة على الاستعجال واليقظة، أن هذه العملية تمكن الإدارة من العمل على ضمان حسن سير الدراسة وتتبع مواظبة المتعلمين، وتفعيل آليات التدخل المبكر للحد من مخاطر الانقطاع، فضلا عن تمكين الأسر من التفاعل السريع مع الحالات المسجلة، والمساهمة في توفير شروط الأمن والسلامة من خلال معطيات آنية وموثوقة تحول دون سقوط المتعلمين في السلوكيات غير السليمة.
وطلبت الجهة الحكومية المذكورة، مستخدمة صيغة الإلزام والإلحاح، باتخاذ كافة التدابير بصفة صارمة وفورية لإنجاز عملية مسك الغياب بانتظام، مفصلة ذلك بناء على رسائل سابقة وجهت في شهري ماي وشتنبر 2026، وداعية إلى تكثيف عمليات التواصل والتحسيس مع كافة الأطر التربوية والإدارية للقيام بواجباتهم القانونية المنصوص عليها، مع فرض إلزامية موافاة الكتابة العامة للوزارة والمديرية العامة للعمل التربوي في غضون كل أسبوع بوضعية الإنجاز والتدابير المتخذة لضمان المسك المنتظم.
وختمت الوزارة مراسلتها بلغة لا تخلو من الوعيد بالتقييم والمحاسبة، مشيرة إلى الصبغة الاستعجالية والأهمية الاستراتيجية لهذا الموضوع، ومعلنة أن مؤشرات مسك الغياب بمنظومة “مسار” ستخضع لتتبع مستمر على المستوى المركزي، حيث سيتم تقييم مستوى انخراط مختلف الأكاديميات والمديريات في تنزيل هذا الورش، لتهيب في الأخير بجميع المسؤولين السهر شخصيا ومباشرة على التنفيذ الفوري والصارم لمضامين المراسلة وضمان الانخراط الكامل لجميع المصالح التابعة لنفوذهم الترابي.
اترك تعليقاً