بين الخبرة ودماء جديدة.. ماذا تكشف قائمة وهبي عن مستقبل المنتخب المغربي؟
أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن قائمة المنتخب المغربي المستدعاة للمشاركة خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والتي عرفت حضور مجموعة من الأسماء المعتادة، إلى جانب عدد من اللاعبين الشباب الذين وجهت لهم الدعوة للانضمام إلى المنتخب الأول.
وشهدت القائمة أيضاً عودة بعض الأسماء وحضور أخرى لأول مرة، مقابل غياب مجموعة من اللاعبين لأسباب مختلفة، في وقت يواصل فيه وهبي العمل على تحديد ملامح المجموعة التي سيعتمد عليها خلال المرحلة المقبلة، قبل الاستحقاقات القارية القادمة.
وفي قراءة لهذه الاختيارات، يرى المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن القائمة تعكس توجهاً نحو ضخ دماء جديدة مع الحفاظ على عدد من الركائز الأساسية، معتبراً أن حضور مجموعة من لاعبي المنتخب المتوج بكأس العالم للشباب يمثل خطوة مهمة من أجل الحفاظ على هذا الجيل ومنحه فرصة الاندماج تدريجياً مع المنتخب الأول.
وأوضح أوشريف في تصريح لجريدة “العمق” أن اختيارات وهبي تبدو مناسبة ومعقولة، بالنظر إلى أنها تقوم على مزيج بين الخبرة والشباب، مشيراً إلى أن القائمة تعكس أيضاً عملية تصفية لبعض الأسماء التي لم تعد قادرة على تقديم الإضافة المرجوة للمنتخب الوطني، مقابل استدعاء لاعبين يمكنهم تقديم إضافة جديدة.
وأضاف أن اختيار مجموعة من اللاعبين الشباب، خصوصاً العناصر التي شاركت مع المنتخب المتوج بكأس العالم للشباب، يمثل خطوة مهمة، لأن المنتخب الوطني لا يمكنه التفريط في ذلك الجيل، رغم صعوبة إيجاد مكان داخل المجموعة في ظل وجود جيل من اللاعبين أصحاب الخبرة والإنجازات التاريخية مع المنتخب الأول.
وأكد المحلل الرياضي أن وهبي يعرف هذه المجموعة جيدا بحكم اشتغاله معها، معتبراً أن الحفاظ على ركائز المنتخب الشاب وعدم إهمالها من بين أبرز النقاط الإيجابية في القائمة، إلى جانب الجمع بين لاعبي الخبرة والعناصر الصاعدة.
وأشار أوشريف إلى أن عدداً من اللاعبين المستدعين يستحقون الحضور بالنظر إلى بدايتهم الجيدة جداً مع أنديتهم، مبرزاً حالة ياسر الزابيري الذي جاء لتعويض أيوب الكعبي، ومتمنياً في الوقت ذاته الشفاء العاجل للأخير. كما اعتبر أن استدعاء عبد الله وزان يشكل إحدى المفاجآت السارة في القائمة، بالنظر إلى بدايته الممتازة مع فريقه، مؤكداً أن اللاعب الشاب يملك الطموح والقدرة على قول كلمته مع المنتخب الوطني مستقبلاً.
وتوقف أوشريف كذلك عند استدعاء حارس المرمى علاء بلعروش، معتبراً أن حضوره منطقي بالنظر إلى بدايته الجيدة مع فريقه، خصوصاً في ظل الحاجة إلى بدائل جاهزة لياسين بونو. وأوضح أن رضا التكناوتي ومنير الكجوي لم يصلا بعد إلى الجاهزية الكاملة، في ظل عدم انطلاق البطولة الوطنية، وهو ما يجعل وجود حارس جاهز إلى جانب بونو أمراً مهماً بالنسبة للمنتخب.
وشدد المحلل على أن من النقاط الإيجابية في اختيارات وهبي الاعتماد على لاعبين يعيشون الجاهزية مع أنديتهم، بعدما كان المنتخب في فترات سابقة يستدعي بعض الأسماء بناءً على قيمتها وأسمائها أكثر من مستوى جاهزيتها الفعلية. ويرى أن حضور لاعبين يخوضون مباريات بانتظام يمكن أن يساعد المنتخب على تفادي الفراغ الذي قد ينتج عن استدعاء عناصر غير جاهزة.
وبخصوص نايف أكرد، أوضح أوشريف أن غياب اللاعب عن القائمة لا يغير من مكانته باعتباره أحد الركائز الأساسية للمنتخب الوطني، معتبراً أن اللاعب قريب من العودة، وأن المباراتين المقبلتين يمكن أن تشكلا فرصة لاستعادة جزء من جاهزيته وأدائه قبل العودة إلى المجموعة.
وفي المقابل، تطرق أوشريف إلى الأسماء التي لم يتم استدعاؤها، موضحاً أن وهبي تحدث عن اللاعبين المصابين والإصابات التي حالت دون حضورهم، لكنه لم يذكر سفيان أمرابط ضمن الغائبين. واعتبر أن ذلك قد يدل على أن اللاعب لم يكن ضمن مفكرة المدرب لهذه المرحلة، مشيراً إلى أن أمرابط كان قد أعلن في وقت سابق أنه لن يلتحق بالمنتخب الوطني.
وأضاف أن طريقة تعامل أمرابط مع الموضوع، وفق قراءته، لم تكن في مستوى ما ينتظر من لاعب محترف، معتبراً في المقابل أن وهبي تعامل باحترافية مع السؤال الذي طرح عليه بشأن اللاعب، إذ لم ينتقده، بل أشاد بما قدمه للمنتخب الوطني، وأوضح أن أمرابط لا يدخل حالياً ضمن مفكرته، وهو ما اعتبره أوشريف جواباً احترافياً.
وختم المحلل الرياضي قراءته بالتأكيد على أن وهبي يسير، إلى حدود المرحلة الحالية، في الاتجاه الذي يراه مناسباً، مشيراً إلى أن المباراتين المقبلتين ستكونان مهمتين في رسم ملامح التشكيلة المستقبلية للمنتخب الوطني، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس إفريقيا.
وفي ما يلي قائمة المنتخب الوطني المستدعاة للتوقف الدولي الحالي:
حراسة المرمى: ياسين بونو، منير الكجوي، رضا التكناوتي، علاء بلعروش
خط الدفاع: نصير مزراوي، أنس صلاح الدين، مروان سعدان، نايف أكرد، رضوان حلحال، أشرف حكيمي، عيسى ديوب، عبد الحميد أيت بودلال، زكرياء الواحدي، علي معمر
وسط الميدان: سمير المورابيط، أيوب بوعدي، نايل العيناوي، أسامة تارغالين، بلال الخنوس، سفيان الفاوزي، اسماعيل الصيباري، عز الدين أوناحي
الهجوم: ابراهيم دياز، عبد الله وزان، سفيان رحيمي، ياسين جسيم، عبد الصمد الزلزولي، توفيق بنطيب، ياسر الزابيري
ويستعد المنتخب الوطني لمواجهة نظيره الغابوني يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في مستهل مشواره بالتصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027.
وسيحل المنتخب الوطني بعد ذلك ضيفاً على منتخب ليسوتو، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، ضمن الجولة الثانية من التصفيات القارية.
اترك تعليقاً