المغرب العميق، مجتمع

إضراب جهوي ووقفة احتجاجية لمختصي الاقتصاد والإدارة أمام مديرية التعليم بورزازات (فيديو)

خاض العشرات من مختصي الاقتصاد والإدارة، صباح اليوم، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولية والرياضة بورزازات، بالتزامن مع إضراب جهوي شلّ مختلف المصالح والمؤسسات التعليمية بمختلف مديريات الجهة، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بـ”سياسة التجاهل والتماطل” التي تنهجها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت تجاه ملفهم المطلبي.

ورفع المشاركون في هذه الوقفة شعارات غاضبة تطالب المدير الأكاديمي بالتدخل العاجل والتفاعل الجاد والمسؤول مع مطالبهم المشروعة، مشددين على أن استمرار إدارة الأكاديمية في النهج ذاته يكرس حالة الاحتقان ويضر بالمنظومة التربوية بالجهة.

وأكد المحتجون، في تصريحات ميدانية، أن هذه المحطة الاحتجاجية بإقليم ورزازات الصامد تأتي استجابة للبيان الصادر عن المكتب الجهوي لمختصي الاقتصاد والإدارة، وردا على ما اعتبروه “استهتارا ولامبالاة” من طرف مدير الأكاديمية في تعاطيه مع الملف المطلبي الشامل الذي تقدمت به هذه الفئة.

وفي هذا السياق، أفاد محمد جلوني، الكاتب الجهوي لمختصي الاقتصاد والإدارة بدرعة تافيلالت المنضوين تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، في تصريح خص به جريدة “العمق”، بأن هذه الوقفة والأنشطة الاحتجاجية الموازية أمام المديريات الإقليمية الخمس بالجهة تأتي تنفيذاً للبرنامج النضالي المسطر، مشيرا إلى أن المشاهد الميدانية تعكس حجم الاحتقان وانسداد الآفاق الناجم عن التهرب المستمر لإدارة الأكاديمية من الاستجابة للمطالب.

وأضاف جلوني أن هذه الخطوة تُعد رسالة أساسية لكل المعنيين بالقطاع للتحكيم العقل والتعاطي الإيجابي مع الملف، مؤكدا أن الإضراب والوقفات الاحتجاجية الحالية ليست إلا بداية لمسار نضالي وترافعي أكثر تصعيدا في حال استمرار الأكاديمية الجهوية في نهج سياسة الأذان الصماء.

وأوضح الكاتب الجهوي أن الملف المطلبي الموضوع على طاولة الأكاديمية منذ السنة الماضية يتضمن نقاطا حيوية تؤكد الإجحاف الذي تتخبط فيه الفئة، وفي مقدمتها التعويضات العينية التي التزمت بها الإدارة سابقا دون أجرأة، والإقصاء الممنهج لمختصي الاقتصاد والإدارة من الاستفادة من “منحة الريادة”، بالإضافة إلى ملف التعويضات عن التنقل ونقاط تنظيمية وإدارية أخرى.

وأشاد جلوني بالالتفاف الكثيف والنسب المشرفة لمشاركة الأطر والموظفين بمختلف إقليم الجهة (ميدلت، الرشيدية، تنغير، زاكورة، وورزازات)، مشددا على أن نجاح الإضراب والوقفات يعكس الإيمان الراسخ بمشروعية القضية والاستعداد التام للانخراط في مختلف الأشكال التصعيدية القادمة التي سيقررها المكتب الجهوي.

من جهتهم، حذر المحتجون من أن الخاسر الأكبر من هذا الاحتقان والتصعيد هو المنظومة التربوية بدرعة تافيلالت، مؤكدين أن الإصرار على المماطلة سيجر القطاع بالجهة إلى تطورات لا تُحمد عقباها، ومجددين عزمهم مواصلة النضال حتى رفع التهميش وتنفيذ كافة الالتزامات والوعود السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *