نواب يتفاعلون مع خطاب الملك ويدعون إلى تحسين معيشة المغاربة وتسريع الجهوية المتقدمة (فيديو)
تقاطعت مواقف عدد من أعضاء مجلس النواب، عقب افتتاح السنة التشريعية الجديدة، حول أهمية التوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي، خاصة ما يتعلق بتسريع ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتعزيز العدالة المجالية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، إلى جانب تثمين المكتسبات الوطنية وتعزيز السيادة المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد شوكي، البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في تصريح عقب افتتاح البرلمان، اليوم الجمعة، أن الخطاب الملكي حمل رسائل جامعة وشاملة، داعيا إلى الاعتزاز بالوطن وبالمكتسبات التي حققها المغرب على المستويين السياسي والدبلوماسي، والدفاع عنها.
وأوضح شوكي أن الملك شدد على ضرورة إعادة التفكير في التشريعات المرتبطة باللاتمركز الإداري وتسريع وتيرة تطويرها وتجويدها، بما يتيح للجهات الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للاضطلاع بأدوارها التنموية وتحقيق العدالة المجالية بمختلف ربوع المملكة.
كما توقف عند ما تضمنه الخطاب من إشارات إلى العلاقات والشراكات المغربية، خاصة مع إسبانيا في مجال الهجرة، معتبرا أن التوجيهات الملكية تشكل منطلقا يستلهم منه البرلمانيون أفكارا وتوجهات تساعدهم على مباشرة مهامهم التشريعية.
من جهته، أكد محمد قاشا، البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي ركز على القضايا الاجتماعية التي تهم القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب ضرورة تسريع ورش الجهوية المتقدمة بما يساهم في الحد من التفاوتات التنموية بين مناطق المملكة.
وقال قاشا إن تفعيل الجهوية المتقدمة من شأنه المساهمة في تجاوز الفوارق في وتيرة التنمية بين جهات المغرب، مع إيلاء اهتمام أكبر للمناطق التي تعاني من ضعف التنمية، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي وضع خريطة طريق أمام الحكومة الجديدة لتعزيز العمل الاجتماعي والاقتصادي ومواصلة الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية.
وأعرب البرلماني عن دائرة تنغير، عن أمله في أن تترجم الحكومة التوجيهات الملكية إلى برامج ومشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة، وتساهم في رفع وتيرة التنمية بالمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.
بدوره، شدد هشام المهاجري، البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على أهمية تفعيل الجهوية المتقدمة وربطها باللاتمركز الإداري، معتبرا أن نقل الاختصاصات إلى الجهات والأقاليم ينبغي أن يواكبه توفير التمويلات اللازمة، وتعزيز الموارد البشرية وتمكينها من الاضطلاع بمهامها على المستوى الترابي.
وأوضح المهاجري أن تفعيل الاختصاصات التي منحتها القوانين التنظيمية للجهات يظل مرتبطا بمدى تقدم ورش اللاتمركز الإداري، وبتمكين الجهات والأقاليم من المشاركة الفعلية في صنع القرار، داعيا الحكومة المقبلة إلى ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية منذ بداية ولايتها.
كما أشار إلى أهمية الاستراتيجيات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي والذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة مواكبة هذه الأوراش بما يضمن استجابتها لحاجيات مختلف أقاليم المملكة، خصوصا المناطق التي تعاني من تأخر في التنمية.
من جانبه، اعتبر مصطفى الخلفي، البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة لا تهم السلطة التنفيذية وحدها، بل تشمل أيضا السلطة التشريعية، كل من موقعه ومسؤولياته الدستورية.
وأوضح الخلفي أن الخطاب ربط طموح المغرب في التحول إلى قوة اقتصادية صاعدة بالاعتزاز بالهوية الوطنية والدينية، وفي الوقت نفسه نبه إلى تحديات التنمية المندمجة، ومحاربة الفوارق المجالية، وتحسين أوضاع قطاعات التعليم والصحة والشغل.
وتوقف البرلماني عند الرسائل المتعلقة بالعلاقات المغربية الإسبانية، معتبرا أن التحديات المطروحة تستدعي التفكير في نموذج جديد للشراكة، يقوم على المبادرة وتحصين المصالح الوطنية، كما أكد أن الخطاب يذكر النواب بمسؤوليتهم في تمثيل المواطنين والمساهمة في مواجهة التحديات المطروحة.
وفي قراءة من موقع المعارضة، قال عمر بنجلون، البرلماني عن تحالف اليسار بمجلس النواب، إن السيادة الوطنية تشكل أحد العناوين الأساسية للخطاب الملكي، إلى جانب العلاقات مع إسبانيا وإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة المركزية والجهات.
وأكد بنجلون أن دور المعارضة يتمثل في تحصين الجبهة الداخلية والدفاع عن المصالح العليا للبلاد والمصالح المجتمعية، ومراقبة مدى التزام الحكومة بالثوابت والتوجهات التي رسمها الخطاب الملكي، خاصة فيما يتعلق بالشراكة مع إسبانيا وإعادة ترتيب العلاقة بين المركز والجهات.
من جهته، أبرز ياسين عوكاشا، البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن من أبرز الرسائل التي تضمنها الخطاب الملكي التأكيد على المسؤولية والالتزام الأخلاقيين اللذين يربطان النواب والنائبات بالمواطنين والناخبين.
وأضاف أن هذه التوجيهات تشكل حافزا للبرلمانيين من أجل الاضطلاع بمهامهم الدستورية والنيابية على أحسن وجه، والعمل على كسب ثقة المواطنين والمواطنات والوفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
اترك تعليقاً