سياسة

أوزين يفند شائعات التصدع: الحركة الشعبية “حزب مواقف” وجاهز للمعارضة دون محاباة

أوزين يفند شائعات التصدع: الحركة الشعبية “حزب مواقف” وجاهز للمعارضة دون محاباة

فند محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ما تردد بشأن وجود تصدع داخل الحزب على خلفية عدم مشاركته في الأغلبية الحكومية الجديدة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن الحركة تعيش، بحسب تعبيره، أبهى فترات تماسكها الداخلي، وأن قواعدها وقيادتها موحدة ومتراصة ولا يزعزعها التموقع في المعارضة، على حد تعبيره.

وفي أول تعليق له على غياب حزب الحركة الشعبية عن التشكيلة الحكومية التي أعلنتها رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أوضح أوزين ضمن تصريح لجريدة “العمق”، أن حزبه ظل في موقعه الطبيعي، رغم طموحه، شأنه شأن باقي مكونات المشهد السياسي، إلى المشاركة في الحكومة، خاصة بعد مشاركته في الجولة الثانية من المشاورات التي قادتها رئيسة الحكومة المعينة.

وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن حزبه كان دائما “حزب مواقف لا مواقع”، “وحزب مبادئ لا مناصب” مؤكدا عزمه مواصلة الدفاع عن قضايا المواطنين والترافع بشأن انشغالاتهم، ووضع مصلحة الوطن فوق الحسابات المرتبطة بالمناصب والمكاسب والحقائب الحكومية.

وأضاف أوزين أن الحركة ستواصل أداء دورها الدستوري من أي موقع كانت فيه، معتبرا أن اختزال مكانة الحزب في عدد المقاعد الحكومية يشكل إساءة إلى مناضليه ومناضلاته، ولا يعكس حقيقة دوره السياسي والوطني. وأكد، في هذا السياق، أن الأحزاب السياسية وجدت للمشاركة في تدبير الشأن العام وممارسة السلطة، كما يمكنها أداء أدوارها من موقع المعارضة، دون أن ينتقص ذلك من وزنها السياسي والانتخابي.

وسجل أن الحركة الشعبية حققت نتائج وصفها بالإيجابية والمرضية، مبرزا أن الحزب لن يرهن حاضره ومستقبله بالمشاركة الحكومية، كما لن يتعامل مع المعارضة باعتبارها موقعا مفروضا عليه، بل باعتبارها إحدى الآليات الديمقراطية لممارسة العمل السياسي ومراقبة السياسات العمومية.

وأكد أوزين أن حزبه سيمارس المعارضة وفق قواعدها وأصولها، دون محاباة لأي طرف، مع التمسك بمبادئه ومرجعياته والتزاماته السياسية، والدفاع عن المؤسسات الوطنية وحمايتها، إلى جانب الترافع عن قضايا المواطنين وانشغالاتهم، خصوصا في المناطق النائية والمغرب العميق.

وفي السياق ذاته، أبرز الأمين العام للحركة الشعبية أن حزبه يتوفر على «ميراث وتجربة وحضور» سياسي يمتد لأكثر من سبعين سنة، مؤكدا استعداده للتعامل مع مختلف المواقع السياسية، سواء داخل الأغلبية أو في المعارضة التي راكم فيها تجربة طويلة، معتبرا أن الهدف الأساسي يظل توظيف إمكانات الحزب وخبرته لخدمة البلاد والمواطنين، بصرف النظر عن موقعه داخل المشهد السياسي.

وأوضح أوزين أن تجربة الحركة الشعبية في المعارضة شهدت تقديم مجموعة من مقترحات القوانين والمرافعات الرامية إلى تصحيح اختلالات في عدد من السياسات العمومية، مشيرا إلى أن بعض الملاحظات والتنبيهات التي قدمها الحزب خلال السنوات الماضية لم تلق التجاوب المطلوب، قبل أن تظهر، بحسب تعبيره، إشكالات سبق للحركة أن نبهت إليها.

وبخصوص آفاق التنسيق مع باقي مكونات المعارضة خلال الولاية التشريعية الجديدة، أكد أوزين انفتاح حزبه على مختلف المبادرات الرامية إلى التنسيق والعمل المشترك، وتفعيل الآليات الرقابية لمتابعة أداء الحكومة ومساءلتها، مشددا على ضرورة ممارسة هذا الدور بمسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية والحسابات الانتخابية الضيقة.

وفي ما يتعلق بالمشاورات المرتبطة برئاسة مجلس النواب، كشف أوزين أنه لم يتلق أي اتصال من باقي مكونات المعارضة بشأن دعم مرشح معين لهذا المنصب، معربا، في المقابل، عن ترحيبه بأي مبادرة للتعاون والتنسيق المشترك، شريطة أن تكون بعيدة عن التوظيف السياسي والحسابات المرتبطة بالتموقع داخل الأغلبية أو المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *