الحركة الشعبية: مشاورات المنصوري ظلت في العموميات ولم نتلق أي عرض ولم نطلبه

أكد حزب الحركة الشعبية أن المشاورات التي أجراها مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، لم تتجاوز مستوى المجاملة ونقاش العموميات، مشددا على أنه لم يتلق أي عرض للمشاركة في الحكومة المقبلة، كما لم يتقدم من جهته بأي طلب في هذا الاتجاه، في تأكيد على تشبثه بموقعه في المعارضة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي، المنعقد الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، برئاسة أمينه العام محمد أوزين، وبحضور رئيس الحزب محند العنصر، أن المشاورات التي جرت في جولتين لم تفض إلى أي عرض من شأنه أن يبرر تغيير موقعه السياسي الثابت في المعارضة.
وأضاف البلاغ أن الحزب انخرط في هذه المشاورات “بروح إيجابية وإرادة قوية لإحداث قطيعة إيجابية مع الولاية الحكومية السابقة”، انطلاقا من تصور قال إنه متكامل بشأن طبيعة الحكومة التي ينتظرها المغاربة، والتحديات الاستراتيجية والسياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والمجالية والهوياتية التي تواجه البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وشددت الحركة الشعبية على أنها لم تقدم أي عرض أو طلب خلال هذه المشاورات، معتبرة أن خدمة الوطن تظل أكبر من أي موقع أو حساب سياسي، ومؤكدة استمرارها في صف المعارضة البناءة، التي قالت إنها تسعى إلى تقديم بديل سياسي ومجتمعي جاد وفعال يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
وفي السياق ذاته، نفى الحزب ما وصفه بالمزاعم والافتراءات التي روجتها بعض المواقع بشأن موقفه من المشاورات الحكومية، معتبرا أنها لا تعكس واقع الحزب ولا استقلالية قراره السياسي، ومشددا على تماسك قيادته وقواعده.
وكان المكتب السياسي للحركة الشعبية قد خصص اجتماعه، إلى جانب مناقشة مستجدات المشاورات الحكومية، لتقييم أولي لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، حيث سجل التقدم الذي حققه الحزب، معتبرا في المقابل أن النتائج المحققة، رغم أهميتها، لا تعكس المكانة السياسية التي يستحقها ولا رصيده باعتباره مكونا أساسيا في المعارضة الوطنية.
وقرر الحزب استكمال التقييم المفصل لحصيلته الانتخابية خلال الدورة العادية المقبلة لبرلمانه، في أفق مناقشة النتائج واستخلاص الخلاصات التنظيمية والسياسية المرتبطة بها.
اترك تعليقاً