أخبار الساعة، مجتمع

درك المنصورية يطوق أوكار المخدرات بـ “غابة 33” وسط استنفار أمني

درك المنصورية يطوق أوكار المخدرات بـ “غابة 33” وسط استنفار أمني

باشرت عناصر الدرك الملكي بالمنصورية حملة تمشيطية واسعة بغابة 33، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة ترويج المخدرات بمختلف أنواعها، بعدما تحولت بعض المناطق داخل الغابة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى فضاءات تستغل لإقامة أوكار عشوائية يشتبه في استخدامها لترويج المواد المخدرة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه العملية الأمنية استهدفت عددا من النقاط التي يشتبه في استغلالها من طرف مروجي المخدرات، خصوصا تلك المرتبطة بترويج مخدر الشيرا والأقراص المهلوسة المعروفة بـ”القرقوبي”، فضلا عن مخدر “البوفا”، الذي بات يثير مخاوف متزايدة بسبب خطورته وتداعياته الاجتماعية والصحية.

وحاولت عناصر الدرك الملكي، خلال هذه الحملة، تمشيط مختلف أرجاء الغابة ومداهمة عدد من الأوكار العشوائية التي يشتبه في استعمالها لتخزين المخدرات أو ترويجها، وذلك في إطار التحركات الرامية إلى تضييق الخناق على الأنشطة غير القانونية التي قد تستغل الطبيعة الجغرافية للمنطقة وصعوبة مراقبة بعض المسالك داخلها.

ورغم عمليات التفتيش والتمشيط التي باشرتها العناصر الأمنية، لم تسفر العملية، بحسب المعطيات المتوفرة، عن توقيف أي مشتبه فيه، كما لم يتم العثور على محجوزات مرتبطة بترويج المخدرات خلال هذه التدخلات.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة يعتمدون على إنشاء أوكار عشوائية داخل الغابة، في محاولة لاستغلال بعض المواقع المعزولة بعيدا عن الأنظار، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام المصالح الأمنية المكلفة بمراقبة المجال الغابوي والتصدي لمختلف مظاهر الجريمة.

وأثارت هذه التحركات استنفارا أمنيا بالمنطقة، في ظل الحاجة إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدخل الميداني من أجل التصدي لأي أنشطة مشبوهة قد تستغل الغابة لترويج المواد المخدرة، خصوصا في ظل المخاطر التي يشكلها انتشار هذه المواد على الشباب والساكنة المجاورة.

وتعيد هذه العملية تسليط الضوء على الإشكالات الأمنية المرتبطة باستغلال بعض الفضاءات الغابوية والمناطق المعزولة في أنشطة غير قانونية، إذ تفرض طبيعة هذه المجالات اعتماد مقاربة ميدانية مستمرة، تقوم على التمشيط الدوري وتعزيز المراقبة، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية قد لا تكون كافية لتطويق الظاهرة بشكل نهائي.

كما تبرز أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، إلى جانب تعزيز قنوات التبليغ عن الأنشطة المشبوهة، بما يسمح بتحديد النقاط التي قد تستغل في ترويج المخدرات والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع احترام قرينة البراءة في حق كل شخص لم تثبت مسؤوليته قضائيا.

ويرتقب أن تظل مثل هذه التدخلات محط اهتمام الساكنة المحلية، بالنظر إلى ارتباطها بأمن الفضاءات الطبيعية المحيطة بالتجمعات السكنية، وبالمخاوف المرتبطة بإمكانية استغلالها في أنشطة تضر بالأمن العام.

وتؤكد هذه الحملة، في انتظار ما قد تسفر عنه التحركات الأمنية اللاحقة، استمرار الرهان على تكثيف المراقبة الميدانية بغابة 33 ومحيطها، بهدف الحد من الأنشطة المرتبطة بترويج المخدرات وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين، دون أن يعني عدم العثور على مشتبه فيهم أو محجوزات خلال هذه العملية انتهاء الاشتباه في استغلال بعض المواقع لأغراض غير قانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *