درعة تافيلالت.. الجامعة الوطنية للتعليم تحتج على تدبير الزمن المدرسي خلال الفترة الشتوية

وجه الاتحاد المغربي للشغل، الجامعة الوطنية للتعليم، المكتب الجهوي لجهة درعة تافيلالت، مراسلة احتجاجية إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت، عبّر من خلالها عن استيائه من طريقة تأويل المراسلة الوزارية المتعلقة بإعداد استعمالات الزمن، وما وصفه بفرض تدابير غير منصفة تفتقر إلى أساس تنظيمي واضح.
وحسب مضمون المراسلة التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن النقابة سجلت ما اعتبرته استمرارا في اعتماد تأويل ضيق وانتقائي لمقتضيات المراسلة الوزارية عدد 26/2932 الصادرة بتاريخ 09 شتنبر 2026، بشأن إعداد استعمالات الزمن وفق الساعة القانونية للمملكة، وذلك في سياق تدبير الزمن المدرسي خلال الفترة الشتوية برسم الموسم الدراسي 2026-2027.
واعتبر المكتب الجهوي أن التنصيص على ضرورة مراعاة الخصوصيات المحلية ليس مجرد توجيه شكلي، بل مقتضى أساسي يستوجب اعتماد مقاربة مرنة ومنصفة، تأخذ بعين الاعتبار التباينات الجغرافية والمناخية والاجتماعية، وظروف التنقل والإيواء، فضلا عن ضعف الإنارة بمحيط عدد من المؤسسات التعليمية، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية.
وأبدت النقابة استغرابها من كون المراسلة الأكاديمية عدد 26/4551، الصادرة بتاريخ 20 أكتوبر 2026 بشأن توقيت الدراسة خلال الفترة الشتوية، أقرت بدورها بإمكانية اعتماد توقيت مكيف ببعض المناطق الجبلية بالمجال القروي، معتبرة أن ذلك يؤكد حضور مبدأ التكييف مع الخصوصيات المحلية ضمن المرجعية التنظيمية المعتمدة.
وفي هذا السياق، أثارت النقابة مسألة حصر الاستفادة من هذا التكييف في مناطق أو مؤسسات دون غيرها، أو إخضاعه لمعايير غير معلنة وغير واضحة، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات مرتبطة بتكافؤ الفرص والإنصاف المجالي والمؤسساتي.
كما انتقدت المراسلة اتخاذ تدابير وصفتها بغير المعللة، ودون الاستناد إلى سند تنظيمي واضح أو إشراك الأطراف المعنية في مناقشة انعكاساتها العملية، معتبرة أن هذا التوجه يمس بمبدأ التدبير التشاركي، ويكرس قرارات إدارية أحادية لا تستحضر بالقدر الكافي واقع المؤسسات التعليمية والأطر التربوية بالجهة.
وطالب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم مدير الأكاديمية بالتراجع عن التدابير المبنية على ما اعتبره تأويلا غير سليم أو انتقائيا للمراسلة الوزارية، مع الالتزام الصريح بمراعاة الخصوصيات المحلية والمجالية لجهة درعة تافيلالت، وعدم اختزال التوقيت المكيف في استثناء محدود يهم بعض مناطق العالم القروي.
وأكدت النقابة، في ختام مراسلتها، تشبثها بضرورة انتظام الزمن المدرسي وضمان حق المتعلمين في التعلم، مع رفض تحويل هذا المبدأ إلى مبرر لتجاهل الإكراهات الميدانية أو تحميل الأطر التربوية والمؤسسات التعليمية تبعات قرارات لا تراعي ظروف تنفيذها.
ودعت الأكاديمية الجهوية إلى التدخل العاجل والمسؤول من أجل تصحيح الوضع، ووضع حد لما وصفته بأشكال التأويل والتدبير غير المنصف، بما يضمن احترام التوجيهات الوزارية وتحقيق العدالة المجالية والمؤسساتية.
اترك تعليقاً