تطورات قضية الصحراء تجمع مجلسي البرلمان في جلسة مشتركة الاثنين المقبل

يعقد البرلمان المغربي، بمجلسيه النواب والمستشارين، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، جلسة خاصة مشتركة تخصص لتدارس آخر تطورات القضية الوطنية، في ظل المستجدات التي شهدها ملف الصحراء المغربية على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وأعلن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، في إشعار موجه إلى كافة البرلمانيين، أن المؤسسة التشريعية بمجلسيها ستعقد هذه الجلسة يوم الاثنين المقبل، ابتداء من الساعة الواحدة زوالا، داعيين جميع أعضاء المجلسين إلى الحضور والمشاركة في أشغالها.
وتأتي الدعوة إلى هذه الجلسة البرلمانية المشتركة في سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بتطورات لافتة في قضية الصحراء، عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، وما أعقبه من إعلان الديوان الملكي بشأن عدم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو”.
ويكتسي انعقاد الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المستجدات المرتبطة بالملف، الذي يشكل إحدى القضايا المركزية في السياسة الخارجية للمملكة، ويحظى باهتمام مختلف المؤسسات الدستورية والقوى السياسية المغربية.
ومن المرتقب أن تشكل الجلسة مناسبة لتفاعل ممثلي الأمة مع التطورات الأخيرة، واستعراض المواقف السياسية بشأن المرحلة الجديدة التي دخلها الملف، في ضوء التحولات المسجلة على المستوى الأممي، وما قد يترتب عنها من انعكاسات دبلوماسية وسياسية.
كما ينتظر أن تحظى مضامين البلاغ الصادر عن الديوان الملكي باهتمام خاص خلال هذه الجلسة، بالنظر إلى ما تضمنه من مواقف بشأن مستقبل حضور بعثة “المينورسو” بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والتوجهات المرتبطة بالتعامل مع المرحلة المقبلة.
وكان البلاغ الملكي قد اعتبر عدم تمديد مهمة البعثة الأممية تطورا مهما في مسار قضية الصحراء، مشيرا إلى ضرورة إنهاء وجود طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها خلال الأيام المقبلة، وفق ما ورد في نص البلاغ.
ويطرح هذا التطور مجموعة من الأسئلة بشأن مستقبل تدبير الملف داخل الأمم المتحدة، وطبيعة الترتيبات المرتبطة بوجود البعثة الأممية، فضلا عن آفاق المسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الدولية.
وتبرز أهمية الجلسة المشتركة أيضا من خلال الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن المواقف المغربية داخل المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات التشريعية الأجنبية بشأن تطورات القضية الوطنية.
ويُنتظر أن تتيح هذه المحطة للمؤسسة التشريعية التعبير عن موقفها من المستجدات الأخيرة، وتأكيد انخراط مكوناتها في مواكبة التحركات الدبلوماسية للمملكة، في مرحلة تتسم بحساسية سياسية ودبلوماسية خاصة.
وتأتي هذه الجلسة بعد يومين من اجتماع مجلس الأمن، وفي سياق يستدعي متابعة دقيقة لمآلات القرارات الأممية والإجراءات التي قد تتخذها الأطراف المعنية، خصوصا في ما يتعلق بمستقبل البعثة الأممية وآليات مواصلة المساعي الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع.
اترك تعليقاً