أخبار الساعة، سياسة

“جيل تمغربيت” تشيد بإيقاف المسار السياسي الأممي حول الصحراء وتدعو إلى تعبئة شاملة

“جيل تمغربيت” تشيد بإيقاف المسار السياسي الأممي حول الصحراء وتدعو إلى تعبئة شاملة

دعت منظمة “جيل تمغربيت” إلى الانتقال نحو ما وصفته بـ”الحسم الوطني” في قضية الصحراء المغربية، معتبرة أن القرار الملكي بشأن إنهاء المسار السياسي الأممي وسحب الملف من جدول أعمال مجلس الأمن يشكل محطة جديدة في تدبير القضية الوطنية، وذلك على ضوء التطورات الأخيرة التي عرفها الملف داخل الأمم المتحدة وصدور بلاغ الديوان الملكي بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة.

وقالت المنظمة، في بلاغ لها بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، إن المستجدات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية تندرج ضمن سيرورة الانتصارات الدبلوماسية التي راكمها المغرب منذ تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، وما أعقبها من زخم دولي، مشيرة إلى أن ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة يدعمون سيادة المغرب على صحرائه.

وفي هذا السياق، عبرت “جيل تمغربيت” عن تثمينها لمضامين بلاغ الديوان الملكي، الذي دعا إلى إنهاء تواجد بعثة “المينورسو” في الأقاليم الجنوبية، وسحب الملف من مجلس الأمن وإخراج القضية من جدول أعماله، مؤكدة ترحيبها بهذا التوجه، الذي اعتبرت أنه يعكس قناعة المغرب بعد القرار الأممي رقم 2797 بأنه لم يعد في حاجة إلى قرار أممي آخر، وأن بإمكانه تدبير الملف انطلاقا من شرعية قضيته الوطنية ومشروعيتها.

واعتبرت المنظمة أن القرار الملكي القاضي بإغلاق المسار السياسي الأممي يجسد، بحسب تعبيرها، “عبقرية وحزما ملكيين”، مشيرة إلى أن هذا المسار استُثمر من قبل أطراف في المماطلة وإدامة الجمود، قبل أن يتحول، وفق قراءتها، إلى قرار سيادي ينقل تدبير القضية من المسار الأممي إلى الحسم الوطني.

وأضاف البلاغ أن المغرب يطوي، من خلال هذا التوجه، صفحة امتدت لـ35 سنة، معتبرة أن المرحلة الجديدة تمثل انتقالا من تدبير الملف في إطار المسار الأممي إلى تدبيره على أساس الشرعية الوطنية، ومواجهة ما وصفته بمناورات الأطراف المعادية.

كما أشادت المنظمة بما وصفته بروح الوطنية العالية التي استقبل بها المغاربة “قرار الحزم”، معتبرة أنه من شأنه وضع حد لمحاولات ابتزاز الوطن، ودفع الجهات المناوئة إلى التعامل مع ما تصفه المنظمة بالحقيقة والشرعية.

وفي المقابل، شددت “جيل تمغربيت” على أن رهانات وتحديات المرحلة المقبلة تقتضي توحيد الصفوف وتعزيز اللحمة الوطنية والتعبئة الشاملة لنصرة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة، مستحضرة مضامين الخطاب الملكي لشهر غشت 2022، الذي أكد فيه الملك محمد السادس أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

وعلى المستوى الداخلي، دعت المنظمة الحكومة ومختلف المؤسسات والقوى الحية إلى إطلاق إصلاحات عميقة تشمل منظومة التنشئة الاجتماعية، من الأسرة والمدرسة إلى الإعلام والفضاء الرقمي، بهدف ترسيخ قيم الوطنية والمواطنة، والعمل على إعداد أجيال جديدة تجعل قضايا الوطن في صدارة اهتماماتها.

وأكدت في هذا الصدد ضرورة تشبع الأجيال الصاعدة بقيم “تمغربيت” باعتبارها مناعة وطنية، مع التشبث بالثقافة والحضارة المغربية المتجذرتين في التاريخ، دون انغلاق على الذات، والانفتاح على العالم وحضاراته دون استلاب أو ذوبان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *