سياسة

لقجع عن أجور الأئمة والمؤذنين: يعيشون مع الجماعة والقبيلة .. وما يقدمونه أنبل من أجر شهري

لقجع عن أجور الأئمة والمؤذنين: يعيشون مع الجماعة والقبيلة .. وما يقدمونه أنبل من أجر شهري

دافع فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين الوضعية الاجتماعية للأئمة والخطباء والمؤذنين والقائمين على المساجد، مؤكدا أن هذه الفئات استفادت من مجموعة من المبادرات المتتالية، وفي مقدمتها إدماجها في نظام التغطية الصحية الإجبارية.

وأوضح لقجع، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن العناية بهذه الفئات انطلقت من وضعية لم تكن تتوفر فيها على أي امتيازات، قائلا: “انطلقنا من الصفر”، قبل أن يشير إلى أن مختلف الفئات المرتبطة بتسيير المساجد والقيام بمهام الإمامة والخطابة والأذان استفادت من إجراءات متتالية بمبادرة من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومواكبة من وزارة المالية.

واعتبر المسؤول الحكومي، أن من أبرز المكتسبات التي تحققت في هذا المجال إدماج هذه الفئات في التغطية الصحية الإجبارية، مضيفا أنه سيعيد طرح الموضوع مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية للنظر في إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية لتحسين أوضاعهم.

وبخصوص المقترح المتعلق بإدماج الأئمة والمؤذنين ضمن المستفيدين من الحدود الدنيا للتقاعد، أكد لقجع أنه لا يرى، من حيث المبدأ، أي مانع من دراسة هذا المقترح، قائلا: “مبدئيا ما كنشوفش شي ضرر في هاد الأمر”، مضيفا أنه “حتى إلا كان خاصهم شي شوية تحسن الأمور ديالهم، ما فيها باس”.

وفي المقابل، دعا لقجع إلى مراعاة طبيعة الأدوار الاجتماعية والدينية التي تضطلع بها هذه الفئات، وعدم النظر إلى مداخيلها فقط من زاوية الأجر الشهري، مبرزا أن هؤلاء يعيشون في ارتباط وثيق بالجماعات والقبائل والدواوير والأحياء، ويساهمون في مناسباتها وأنشطتها الاجتماعية.

وقال في هذا السياق إن “المنظور ديال الدخل ديالهم ما خاصناش نشوفوه من الزاوية ديال الأجر”، معتبرا أن ما يقوم به هؤلاء من أدوار دينية واجتماعية “أنبل من أنه يتقابل بأجر كيتدفع في نهاية الشهر”.

جاء ذلك في تفاعله مع مداخلة عبد الله بوانو، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، الذي إثارة ملف التعويضات المخصصة للأئمة والمؤذنين والقائمين على المساجد، معتبرا أن هذه الفئات تتقدم بملتمسات لتحسين أوضاعها، بالنظر إلى حجم المهام التي تضطلع بها وضعف التعويضات الحالية.

وأوضح بوانو أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية واع بوضعية هذه الفئات، وأنه سبق أن أبدى استعداده لتحسين تعويضاتها في حال توفير الاعتمادات المالية اللازمة، مضيفا أن الوزير يردد، خلال التواصل معه بشأن هذا الملف: “إلا عطاني وزير المالية الفلوس أنا موجود”، وهو ما رد عليه لقجع بقوله: “ألتقي وزير الأوقاف يوميا ولم يطرح الموضوع علي”.

وسجل البرلماني أن المجهودات المبذولة في هذا المجال تستحق التنويه، مشيرا إلى أن التعويضات عرفت تحسينات سابقة، من بينها ما يرتبط بفئة المؤذنين، حيث بلغت بعض التعويضات 1700 درهم وأخرى 1200 درهم، بحسب طبيعة المساجد.

ودعا بوانو إلى مواصلة هذا المجهود، معتبرا أن تحسين الوضعية الاجتماعية للأئمة والمؤذنين يقتضي توفير اعتمادات مالية إضافية، ومواكبة مطالب هذه الفئات التي تكرس وقتها لخدمة المساجد والقيام بمهامها الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *