معاناة المرضى والتلاميذ تتواصل.. جمعيات تحذر من تعثر الطريق 317 بنواحي قلعة امكونة

أعربت فيدرالية جمعيات أيت واسيف للتنمية الاجتماعية والثقافية عن قلقها واستيائها إزاء الوضعية التي تعرفها أشغال تهيئة وتقوية الطريق الجهوية رقم 317، الرابطة بين مدينة قلعة مكونة وجماعتي أيت واسيف وإغيل نومكون بإقليم تنغير، في اتجاه إقليم أزيلال، وذلك بسبب ما وصفته بالبطء الشديد في إنجاز المشروع، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بجودة بعض الأشغال وغياب شروط السلامة الطرقية في عدد من المقاطع.
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، أنها تتابع بقلق متزايد تعثر هذا الورش الطرقي، وما يرافقه من صعوبات في التنقل ومخاطر تهدد سلامة مستعملي الطريق، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، خاصة المرضى والتلاميذ والمهنيين ومستعملي وسائل النقل العمومي.
وفي إطار تتبعها لهذا الملف، كشفت الفيدرالية عن مشاركتها في لقاء تواصلي انعقد يوم الخميس 5 نونبر 2026 بمقر قيادة سوق الخميس دادس، بحضور قائد القيادة ورئيس المجلس الجماعي لأيت واسيف وأمين سيارات الأجرة، إلى جانب عدد من الفاعلين المدنيين والجمعويين، حيث خصص اللقاء لتدارس وضعية المشروع والبحث عن سبل تجاوز الإكراهات التي تعترض استكماله.
وسجلت الهيئة الجمعوية أن أشغال المشروع انطلقت بتاريخ 30 يوليوز 2024، بمناسبة تخليد الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد، مشيرة إلى أن مرور أكثر من سنتين على انطلاقها دون استكمال المشروع يطرح تساؤلات بشأن أسباب التأخر ومدى احترام الالتزامات التعاقدية والمعايير التقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات.
وفي هذا السياق، استنكرت الفيدرالية البطء الذي تعرفه الأشغال، كما نددت بضعف أو غياب علامات التشوير المؤقت وشروط السلامة الطرقية في عدد من المقاطع، مطالبة باتخاذ تدابير وقائية عاجلة لتأمين حركة السير طوال فترة إنجاز المشروع.
كما دعت إلى إجراء افتحاص تقني ومراقبة ميدانية دقيقة للأشغال المنجزة، خصوصا المقاطع التي أثيرت بشأنها ملاحظات تتعلق بجودة التزفيت وطريقة الإنجاز، والتحقق من مدى مطابقتها للمعايير التقنية ومقتضيات دفتر التحملات، مع إلزام الجهة المكلفة بالأشغال بتصحيح الاختلالات التي قد تكشف عنها عمليات المراقبة.
وثمنت الفيدرالية، في المقابل، المبادرة المعلن عنها خلال اللقاء التواصلي بشأن تشكيل لجنة للمراقبة الميدانية، تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتجهيز والمجتمع المدني وصاحب المشروع، مؤكدة ضرورة انتقالها إلى الميدان خلال الأسبوع الموالي للقاء، وإعداد محضر مفصل يحدد مستوى تقدم الأشغال وأسباب التأخر والاختلالات المسجلة.
وطالبت الهيئة وزارة التجهيز والماء ومصالحها المختصة وصاحب المشروع والشركة المكلفة بالإنجاز بتحمل مسؤولياتهم في تتبع الورش، وتعزيز موارده البشرية واللوجستية والتقنية، مع وضع جدول زمني واضح وملزم لاستكمال الأشغال، وإعطاء الأولوية للمقاطع الأكثر تضرراً وخطورة، تفاديا لتفاقم معاناة الساكنة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأكدت الفيدرالية أن الطريق الجهوية رقم 317 تشكل شريانا حيويا يربط المناطق الجبلية والواحية بالمراكز الحضرية والخدمات الأساسية، وتكتسي أهمية خاصة في فك العزلة وتشجيع الاستثمار والأنشطة السياحية والاقتصادية بالمنطقة.
وفي ختام بلاغها، شددت فيدرالية جمعيات أيت واسيف على استمرار تتبعها الميداني والمؤسساتي لهذا الملف، معلنة استعدادها لخوض مختلف المبادرات الترافعية والأشكال الاحتجاجية والقانونية السلمية والمشروعة، بتنسيق مع الفاعلين والساكنة، في حال استمرار تعثر المشروع وعدم اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لتسريع إنجازه وضمان جودته.
كما أكدت أن مطلب الساكنة لا يقتصر على إنهاء الأشغال في أقرب الآجال، بل يتجاوز ذلك إلى ضمان إنجاز طريق تستجيب لمعايير الجودة والسلامة والاستدامة، بما يحفظ سلامة مستعمليها ويستجيب لانتظارات المنطقة في مجال البنية التحتية والتنمية المجالية.
اترك تعليقاً