منوعات

مستشارو الأحرار ينسحبون من عرض الراشدي احتجاجا على “اتهام الجميع بالفساد”

وجه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد البكوري، انتقادات لاذعة إلى رئيس هيئة النزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها، محمد بشير الراشدي، بسبب عرضه الذي اتهم فيها جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية بـ”الفساد”.

وقال البكوري، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة بلجنة التعليم والقطاعات الاجتماعية بمجلس المستشارين، مساء اليوم الأربعاء، إن فريقه قرر الانسحاب من مناقشة الميزانية الفرعية لهيئة النزاهة ومحاربة الرشوة، بعدما تضمنت تصريحات رئيسها اتهامات بـ”الفساد” موجهة إلى جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية.

وأوضح البكوري أنه بمجرد اطلاعه على الأرقام التي وردت في عرض الراشدي، قرر رفقة مستشاري التجمع الوطني للأحرار مغادرة القاعة، لأن العرض تضمن اتهامات شاملة بالفساد، حسب تعبيره.

وأضاف رئيس الفريق التجمعي بالغرفة الثانية للبرلمان، أن وزارة الصحة وردت في التقرير على أنها تسجل أعلى نسب فساد بنسبة 68 بالمائة، تليها الأحزاب بنسبة 53 بالمائة، ثم الحكومة بنسبة 49 بالمائة، والنقابات بنسبة 37 بالمائة.

وشدد البكوري على أن هذه الأرقام تستدعي التوقف عندها ومساءلة مصدرها وكيفية الحصول عليها، مشيراً إلى أنها تتضمن اتهامات خطيرة، مطالبا وزير الصحة بالرد على تصريحات الراشدي، خاصة في ظل الإشارة إلى أن قطاع الصحة يسجل أعلى نسب الفساد وطنيا.

وختم قائلا: “فريق التجمع الوطني للأحرار انسحب بالكامل من الاجتماع لأنه لا يُعقل اتهام المغرب بأكمله بالفساد”.

في سياق متصل، سبق لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن انتقد بشكل غير مباشر الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشأن تقاريرها عن انتشار الفساد في المجتمع المغربي، مطالبا بـ”الكشف عن المتورطين في قضايا الفساد واعتقالهم، بدلا من الاكتفاء برصد أرقام دون تقديم تفسيرات أو إجراءات ملموسة”.

وأضاف وهبي، خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب في أكتوبر الماضي، أن “قضية الفساد تطرح إشكالا كبيرا”، مشيراً إلى أن “هناك من يحاول تصوير المغرب وكأنه غارق بالكامل في الفساد، من أوله إلى آخره، وأنه لا يوجد أي مسؤول نزيه في هذا البلد”.

تعليقات الزوار